العدد 2247 - الخميس 30 أكتوبر 2008م الموافق 29 شوال 1429هـ

كيف يتعلم طفلكِ كتم أسرار البيت؟

تسبّب عفوية الأطفال غالبا مشكلات لذويهم، فكم مرّة أفشى ابنكِ مشاعرك تجاه من تزورينه أو ذكر تفاصيل حادثة حصلت في المنزل من دون أن يدرك أنها أمر خاصّ يجب عدم إطلاع الآخرين عليه؟

كذلك، إن بعض العلاقات مرشحة للانهيار بسبب تفوّه الصغير بكل ما يسمع من حديث.

يلجأ الطفل أحيانا إلى إفشاء أسرار المنزل من غير قصد لأسباب مختلفة، لعلّ أبرزها شعوره بالنقص أو رغبته في أن يكون محط الانتباه والإعجاب أو ليحصل على أكبر قدر من العطف والرعاية.

وعادة يتخلّص الطفل من هذه العادة عندما يصل عقله إلى مستوى يميّز فيه بين الحقيقة والخيال.

في المقابل، يأبى بعض الأطفال التفوّه بأية كلمة عن تفاصيل حياتهم في المنزل أمام الغرباء حتى عندما يسألونهم عنها، وهذه إشارة إلى ضرورة عدم الاستهانة بذكاء الطفل، إذ إن ما ينقصه في هذه الحالة هو حسن التوجيه.

وينصح الاختصاصيون الاجتماعيون باتباع الخطوات الآتية لتخلّص الطفل من هذه العادة:

- تعليم الطفل أن إفشاء أسرار المنزل من الأمور غير المستحبة والتي ينزعج منها الناس، وأن هناك أحاديث أخرى يمكن أن يجذب من خلالها الآخرين.

- اشرحي لطفلك بهدوء مدى خصوصية ما يدور في المنزل، وأن هذه الأخيرة أمور خاصّة يجب ألا يطلع عليها حتى الأقرباء والأصدقاء. ومع مرور الوقت، سيدرك معنى ومفهوم خصوصية المنزل.

- ابحثي عن أسباب إفشاء طفلك للأسرار، وإذا كان يفعل ذلك للحصول على الثناء والانتباه، فأعطيه المزيد من الثناء والتقدير لذاته ولما يقوم به. وإذا كان السبب هو حماية للنفس، كوني أقل قسوة معه، وكافئيه إن التزم بعدم إفشاء الأسرار الخاصة بالمنزل.

- على الوالدين الالتزام بعدم إفشاء أسرار الغير أمامه لأنه قد يعمد إلى ذلك من باب التقليد.

- تجنّبي العنف في معالجة هذه المشكلة لأنه يفاقمها، مع ضرورة وقف اللوم المستمر والنقد والأوامر.

- غيّري طريقة الاحتجاج على تصرفه، وقومي، على سبيل المثال، بعدم الكلام معه لمدّة ساعة، مع إعلامه بذلك.

- لا تبالغي في العقاب حتى لا يفقد العقاب قيمته، ويعتاد عليه الطفل.

- أشعري طفلك بأهميته في الأسرة وبأنه عنصر له قيمته واحترامه وأنه فرد مطلع على تفاصيل العائلة وما يدور بداخلها، فهذه التصرفات ستشعره بأهميته وتعزّز لديه ثقته بنفسه وتعلّمه تحمّل المسئولية.

- يمكن للوالدين الاستعانة بالحكايات وقصص ما قبل النوم والتطرق إلى حوادث وقصص مشابهة لغرس هذا المفهوم لدى الطفل.

- ازرعي الآداب الدينية والأخلاق الحميدة لدى طفلكِ كالأمانة وحب الآخرين وعدم الكذب وعدم إفشاء الأسرار.

العدد 2247 - الخميس 30 أكتوبر 2008م الموافق 29 شوال 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً