أصدرت الهيئة الوطنية للنفط والغاز تقريرا بالإحصاءات الخاصة بإنتاج النفط والغاز والاستهلاك والصادرات، إضافة إلى إنتاج الشركات النفطية، وذلك للفترة من يناير/ كانون الثاني حتى ديسمبر/ كانون الأول 2006 ويرصد التقرير تحركات كميات الإنتاج والتصدير وقد جاء فيه بأن إنتاج حقل البحرين من النفط الخام خلال العام 2006، إذ بلغ 13.085 مليون برميل وبمعدل يومي 35.849 برميلا. مقارنة مع 36.569 برميل في اليوم خلال العام 2005. وتعود أسباب الانخفاض الضئيل إلى تقادم حقل البحرين الذي بدأ الإنتاج فيه منذ أكثر من 70 عاما ويجري العمل الآن على برنامج طموح للحفاظ على مستويات الإنتاج في السنوات المقبلة.
وجاء في التقرير أن حصة مملكة البحرين من إنتاج حقل أبوسعفة خلال العام 2006 بلغت 53.823 مليون برميل وبمعدل يومي قدره 147.461 برميلا. أما صادرات العام الماضي. والمعروف إن حقل أبوسعفة هو حقل بحري مشترك بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، وتم تطوير هذا الحقل أخيرا بشكل كبير من أجل مضاعفة إنتاجه من النفط الخام الذي يتم تصديره إلى الخارج.
كما جاء في التقرير إن كمية النفط الخام المستورد من المملكة العربية السعودية خلال العام 2006 بلغت 81.760 مليون برميل بالمقارنة مع 83.857 مليون برميل لنفس الفترة من العام 2005 أي بانخفاض بنسبة 2.5 في المئة بما يعادل 2.097 مليون برميل، وبلغ المعدل اليومي للنفط الخام المستورد 224 ألف برميل يوميا.
وبالنسبة للنفط الخام الجاري إلى مصفاة التكرير بلغ الإجمالي 94.429 مليون برميل بالمقارنة مع 97.229 مليون برميل خلال العام 2005 ويتكون النفط الجاري المضخ إلى مصفاة التكرير من النفط المستورد من المملكة العربية السعودية، وكذلك المنتج من حقل البحرين، وبلغ المعدل اليومي 259 ألف برميل من النفط المضخ للتكرير.
أما فيما يتعلق بإنتاج مصفاة البحرين خلال العام 2006 فقد جاء في التقرير أنه بلغ 263 ألف برميل في اليوم، وهذا المعدل اليومي يفوق المعدل اليومي للتكرير (الطاقة التكريرية) والذي يبلغ 250 ألف برميل أي بزيادة بلغت 13 ألف برميل في اليوم وهي تعادل 5.2 في المئة.
أما فيما يخص صادرات المشتقات النفطية فقد أورد التقرير أن إجمالي الكمية المصدرة خلال العام 2006 فبلغ 88.045 مليون برميل مقارنة مع 90.951 مليون برميل خلال العام 2005. كما بلغ المعدل اليومي للصادرات 241.220 برميلا مقارنة مع 249.181 برميلا في العام 2005 وتمثل هذه الصادرات عدة أنواع من المشتقات النفطية وهي النفثا، الجازولين، الكيروسين، وقود الطائرات، الديزل، زيت الوقود، الكبريت بالإضافة إلى الإسفلت.
وأشار التقرير إلى أن كمية المبيعات المحلية من المنتجات النفطية قد زادت بنسبة 2.4 في المئة بالمقارنة مع العام 2005، إذ بلغت 7.629 ملايين برميل بالمقارنة مع 7.447 ملايين برميل في العام 2005، وبلغ الاستهلاك اليومي لهذه المنتجات خلال العام 2006 نحو 21 ألف برميل يوميا بالمقارنة مع 20 ألف برميل ويوميا في العام 2005. وترجع تلك الزيادة إلى ارتفاع إعداد السيارات القادمة من الدول المجاورة عن طريق جسر الملك فهد، وكذلك زيادة عدد السيارات والمركبات المحلية، إضافة إلى حركة التعمير التي تشهدها المملكة والتي تتمثل في إنشاء الكثير من الطرق المرافق الأخرى.
ويلاحظ أن الأرقام الواردة في إحصاءات النفط للعام 2006 سجلت انخفاضا طفيفا عن العام 2005 وخصوصا فيما يتعلق بكميات النفط الخام المستورد من المملكة العربية السعودية، وكذلك النفط الخام الجاري إلى مصفاة التكرير الأمر الذي أدى إلى انخفاض صادرات المشتقات النفطية وترجع أسباب هذا الانخفاض إلى عمليات الصيانة الدورية لمصفاة البحرين وإيقاف الوحدات التابعة له خلال العام 2006.
وفيما يتعلق بإنتاج الغاز الطبيعي والمصاحب في مملكة البحرين خلال العام 2006 بلغت الكمية المنتجة 487.932 مليون قدم مكعب مقارنة مع 470.413 مليون قدم مكعب خلال العام 2005، أي بزيادة 17.519 مليون قدم مكعب وبنسبة 3.7 في المئة. وبلغ إنتاج الغاز المصاحب 106.206 مليون قدم مكعب خلال العام 2006 مقارنة مع 107.447 مليون قدم مكعب خلال العام 2005، أي بانخفاض قدره 1.1 في المئة. كما بلغ إنتاج الغاز الطبيعي 381.726 مليون قدم مكعب بزيادة قدرها 18.760 مليون قدم مكعب أي ما يعادل 5.2 في المئة عن العام 2005.
والمعروف أن إنتاج الغاز في مملكة البحرين يتم استهلاكه بالكامل من قبل قطاع توليد الطاقة، وكذلك القطاع الصناعي، إذ يستخدم إما للقيم للصناعة أو لتوليد الطاقة، إضافة إلى استخدامه في عمليات إعادة حقن آبار النفط، وذلك للمحافظة على مستويات الإنتاج. ويأتي استهلاك شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) في المرتبة الأولى، إذ تستهلك ما نسبته 27 في المئة من الإنتاج تليها شركة نفط البحرين «بابكو» والمستخدم من قبل الشركة في إعادة حقن الآبار بنسبة 18 في المئة ثم الكمية التي تستهلكها محطات الكهرباء، وذلك بنسبة 18 في المئة، ثم شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات بنسبة 9 في المئة. أما النسبة الباقية والتي تبلغ 28 في المئة فهي موزعة بين الشركات الصناعية الأخرى العاملة في المملكة.
وفي إطار جهود المحافظة على ثروات البلاد من النفط والغاز فإن شركة نفط البحرين (بابكو) واصلت تنفيذ برنامجها السنوي التطويري والذي من ضمنه حفر مجموعة من الآبار التطويرية تصل إلى 48 بئرا راسية و15 بئرا أفقية للعامين 2007 و2008 وزيادة ذلك لتصل إلى ما مجموعة 700 بئر تطويري، وذلك خلال السنوات الخمس عشر المقبلة (وكما هو معلوم فإن هذه الآبار ليست آبارا اكتشافيه جديدة وإنما آبارا تطويرية للمحافظة على مستويات الإنتاج من نفس المخزون) خلال السنوات 15 المقبلة. وفيما يخص زيادة الطاقة الإنتاجية لحقل البحرين من الغاز الطبيعي، فقد تم الشروع في زيادة الطاقة الإنتاجية الحالية بنحو (500) مليون قدم مكعب من الغاز في اليوم، وذلك عن طريق حفر آبار غاز جديدة يبلغ مجموعها (8) آبار، وقد تم رصد مبلغ 200 مليون دولار لهذا الغرض.
أما بالنسبة لإنتاج الشركات النفطية فقد سجلت شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات «جيبك» خلال العام 2006 إجمالي إنتاج قدره 1.482 مليون طن متري بالمقارنة مع 1.338 مليون طن متري خلال العام 2005 أي بزيادة نسبتها 10.8 في المئة وتنتج الشركة ثلاثة أنواع من المنتجات وهي الامونيا، والميثانول، واليوريا، ويشكل انتاج اليوريا النسبة الأكبر حيث بلغت 42 في المئة من إجمالي الإنتاج.
أما شركة غاز البحرين الوطنية (بناغاز) فقد بلغ إجمالي إنتاجها من سوائل الغاز المصاحب (بروبان، وبيوتان، والنفثا) خلال العام 2006 نحو 3.703 مليون برميل مقارنة مع 3.863 مليون برميل لنفس الفترة من العام 2005. ويأتي إنتاج مادة النفثا في المرتبة الأولى وبنسبة قدرها 47 في المئة يليها مادة البروبان بنسبة 27 في المئة، والنسبة الباقية وقدرها 26 في المئة تمثل مادة البيوتان.
كما جاء في تقرير الهيئة الوطنية للنفط والغاز بأن الشركة العربية لبناء وإصلاح السفن (اسري) قد قامت خلال العام 2006 بإصلاح 139 سفينة من الحجم الكبير، الأمر الذي أدى إلى زيادة صافي الإيرادات المحققة خلال العام والتي بلغت 140 مليون دولار مقارنة مع 110 ملايين دولار خلال العام 2005 أي بزيادة قدرها 27 في المئة، وان هذا الانجاز الذي حققته الشركة خلال العام 2006 يعتبر أفضل انجاز تحققه منذ تأسيسها ومباشرة نشاطها في عمليات إصلاح وبناء السفن، وانه ومن خلال الإحصاءات للسنوات الثلاث الأخيرة، فإنه يلاحظ بأن الأرباح الصافية سجلت تزايدا مثمرا ما يدل على التحسن الكبير الذي طرأ على نشاط الشركة والسمعة التي اكتسبتها على النطاق العالمي.
العدد 1633 - السبت 24 فبراير 2007م الموافق 06 صفر 1428هـ