توقع تقرير اقتصادي متخصص أمس (السبت) أن تحقق الموازنة العامة لدولة الإمارات العربية المتحدة فائضا للعام الثاني على التوالي يتخطى مستوى الـ 5 مليارات درهم.
وقال تقرير بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) عن (الإستراتيجية الاقتصادية والرؤية المستقبلية في الإمارات العربية المتحدة): «إن الحكومة المركزية المسئولة عن الموازنة الاتحادية التي لا تتضمن حسابات الإمارات المنفردة، كما أعلن مجلس الوزراء عن ثاني موازنة اتحادية متعادلة للعام 2006، توقعت بلوغ العائدات في الموازنة ما قيمته 27.8 مليار درهم مرتفعة عن العام الماضي بما نسبته 22.8 في المئة.
وبين التقرير «انه للعام الثاني على التوالي توضع الموازنة بدون توقع أي عجز مع العلم بأن موازنة العام 2006 كانت الأولى المبنية على نظام موازنة أداء ثلاث سنوات التي تخلو من عجز منذ 25 عاما». وأوضح التقرير: «ان الإمارات العربية المتحدة الدولة تكون الأولى بين دول المنطقة التي تعمد إلى تطبيق موازنة أداء ثلاث سنوات في نظامها المالي والمحاسبي وفقا للمعايير الدولية».
وتوقع التقرير: «ان تكون موازنة العام 2007 الاتحادية ثالث ميزانية متوازنة مع بلوغ الإيرادات والنفقات بها ما قيمته 28.4 مليار درهم إماراتي».
وأفاد تقرير جلوبل: «ان إمارة دبي تأتي في الطليعة في العام 2007 لتسجل فائضا بقيمة 5.1 مليارات درهم في ميزانيتها الجديدة».
وأوضح التقرير: «ان تفاصيل موازنة الجديدة التي أطلقتها الدائرة المالية في دبي تنطوي على عائدات تقدر ب 99.5 مليار درهم مقابل 94.4 مليار درهم من النفقات متوقعا استمرار القطاع الحكومي بتمثيل نحو 25 في المئة في حين سيمثل القطاع الاقتصادي نسبة 75 في المئة الباقية من مجمل الميزانية».
وأفاد التقرير: «إن جهود الحكومة الاتحادية في الوقت الراهن تهدف إلى تأمين دفق من العائدات بعيدا عن تأرجح أسعار النفط تتضمن الإصلاحات المزمع تبنيها تنويع العائدات من خلال توسيع القاعدة الضريبية في مختلف الإمارات على أن يتم ذلك الأمر من خلال تبني الضريبة على القيمة المضافة».
وأضاف «انه على غرار ذلك دعا صندوق النقد الدولي الإمارات العربية المتحدة إلى فرض ضريبة على الملكية ورفع ضريبة الشركات في مختلف القطاعات».
وبين التقرير: «ان النمو الإجمالي للعائدات غير النفطية في السنتين الأخيريين كان أدنى من نمو العائدات النفطية فلم تتخط مساهمة القطاعات غير النفطية 26.3 في المئة و22.6 في المئة للعامين 2003 و2004 على التوالي إلا أن الوضع تبدل في العام 2005 إذ ارتفعت العائدات غير النفطية على نحو سريع لتبلغ 129.4 في المئة فزادت مساهمتها إلى 30.6 في المئة من إجمالي العائدات». ومن ناحية النفقات قال التقرير: «انه من المتوقع أن يشهد نموا في السنوات المقبلة وذلك بفضل المبادرات الواسعة التي من المخطط تطبيقها في السنوات القادمة كما أنه من المتوقع أن تتضاعف النفقات الحكومية المخصصة للصحة والتعليم عشرات المرات إضافة إلى ارتفاع نفقات الإسكان العام 400 في المئة». وتوقع التقرير كذلك ارتفاع نفقات التنمية بشكل ملحوظ على المدى المتوسط، موضحا أن الإمارات العربية المتحدة تتبنى اليوم خطة استثمارية واسعة النطاق تهدف إلى تنويع الاقتصاد ومضاعفة الإنتاج النفطي حتى العام 2010 إذ من المرجح أن تتخطى نفقات التنمية في غضون السنوات الخمس القادمة 350 مليار درهم.
العدد 1633 - السبت 24 فبراير 2007م الموافق 06 صفر 1428هـ