لبنان سيكون أول ضحية للأزمة الإيرانية
نيران التصريحات الصادرة عن «إسرائيل» وأميركا وطهران التي ستكوي في بادئ الأمر لبنان، وإعلان بلير سحب قواته التدريجي من العراق، فضلا عن دراسة تشير إلى زيادة الكراهية لأميركا في أوساط المسلمين بسبب الحرب على الإرهاب، كان أهم ما تطرقت إليه الصحف البريطانية الأربعاء الماضي.
شرار واشنطن وطهران
كتب مراسل «الإندبندنت» روبرت فيسك مقالا تحت عنوان «لبنان سيكون أول ضحية للأزمة الإيرانية» يقول إن الشرار الذي يتصاعد من نار الأميركيين والإسرائيليين يسقط على الشرق الأوسط، مضيفا أن أي تهديد أو تصلب سياسي يصدر من واشنطن أو طهران، يحرق شيئا من لبنان. ومضى يقول «لم يعد بالصدفة أن تواجه القوات الأممية جنوب البلاد شكوكا متنامية من قبل المسلمين الشيعة الذين يقطنون في تلك المناطق».
وتابع أنه إذا كانت «إسرائيل» هي وكيل أميركا، وهو ما لا يشك فيه اللبنانيون، فإن حزب الله هو وكيل إيران. وأشار إلى أنه كلما حذرت أميركا و«إسرائيل» إيران بشأن برامجهاالنووية، زاد حزب الله من ضغطه على لبنان. واختتم بالقول إن أكثر من 70 في المئة من الجيش اللبناني هم من الشيعة، وهذا ما يجعله عاجزا عن نزع أسلحة حزب الله.
سحب القوات البريطانية
علمت «فايننشال تايمز» أن رئيس الوزراء طوني بلير سيبلغ البرلمانيين بأن القوة العسكرية البريطانية في العراق التي تبلغ قوامها 7100 جندي سيتم خفضها لتصل إلى 5500، مشيرة إلى أن هذا الخفض سيمهد الطريق أمام القوات العراقية كي تبدأ في استلام زمام الأمور في مدينة البصرة. وقالت الصحيفة إن رئيس الحكومة سيقدم هذا الخفض في عدد الجنود كحركة ابتدائية متواضعة لا تعمل على تقويض القدرات القتالية للمملكة المتحدة.
وسيعلن بلير أمام مجلس العموم بأن قسما من القوة العسكرية البريطانية، داخل وخارج البصرة، سيبدأ في العودة إلى الثكنات العسكرية ليعمل كقوة مساندة للقوات العسكرية العراقية لدى تسلمها السلطة كاملة في البصرة. وأشارت «فايننشال تايمز» إلى أن هذا الإعلان بالنسبة لبلير ذو رمزية عالية، مضيفة أنه سيسمح له بعد أربع سنوات من العناد بشأن العراق، بمغادرة منصبه بانطباع وإن يكن محدودا بأن التدخل الأجنبي حقق شيئا من النصر. ومضت تقول إن هذا الإعلان سيراقبه السياسيون في أميركا بقلق، سيما أن ذلك يأتي في الوقت الذي يتحدث فيه البيت الأبيض الأميركي عن زيادة القوات في العراق.
كراهية الأميركيين
تناولت «التايمز» دراسة تشير إلى أن الحرب على الإرهاب تسببت في تطرف المسلمين حول العالم، ورفعت من مستويات الكراهية للأميركيين. وقالت الصحيفة إن مركز غالوب للدراسات الإسلامية في نيويورك أعد هذه الدراسة على 10 آلاف مسلم في 10 دول إسلامية، ليجد أنه كلما زادت ثروة وتعليم المسلم زاد احتمال تطرفه.
وأشارت «التايمز» إلى أن هذه النتائج جاءت في مناخ تتنامي فيه مشاعر عدم الثقة بين المسلمين والغرب، مضيفة أن نتائج غالوب تشير إلى أن الأميركيين، في إطار القيم الروحية والتأكيد على العائلة والمستقبل، لديهم قواسم مشتركة مع المسلمين أكثر من نظرائهم الغربيين في أوروبا. وأظهرت الدراسة أن عددا كبيرا من المسلمين يدعمون المثل الغربية للحكومة الديمقراطية، إذ أيد 50 في المئة من الراديكاليين الديمقراطية مقارنة بـ35 في المئة من المعتدلين.
العدد 1635 - الإثنين 26 فبراير 2007م الموافق 08 صفر 1428هـ