العدد 2249 - السبت 01 نوفمبر 2008م الموافق 02 ذي القعدة 1429هـ

أزمة الإسكان كانت متوقعة في ظل سياسة التهميش والتخبط

مخاوف من تجاهل دور المجالس البلدية... بلديون: //البحرين

اعتبر بلديون أن الأزمة الإسكانية وما رافقتها من أزمات في المشاريع الخدمية، هي نتاج «متوقع إلى الإخفاقات في الخطط وسياسة التهميش لمؤسسات المجتمع المدني والمجالس البلدية».

وقال عضو مجلس بلدي الشمالية سيدأحمد العلوي: «المشكلة الإسكانية تزداد في يوم وآخر في ظل غياب استراتيجية حقيقية تلامس الواقع، وفي ظل التهميش المتعمد لممثلي الشعب سواء على المستوى النيابي أو البلدي وفي ظل سيطرة مجموعة من المتنفذين الذين لايزالون يعبثون بحقوق المواطنين من عامة الناس، وبالتالي ليس بغريب أن تنتج مثل هذه الأزمة».

وأضاف «الخلل في إدارة الملفات والتي لا يمكن التغاضي عنها، وخصوصا مع وجود مجموعة من المتنفذين يرون أن الأرض ملكهم وهم يسعون إلى الاستيلاء على ما يتم تخصيصه من خدمات للمواطنين. ولدينا مثال صارخ لهذا التخبط والعبثية وهو المدينة الشمالية التي كان من المفترض أن تسلم أول دفعة في شهر 8 من 2008 وهي 1500 وحدة، واليوم ونحن في أواخر 2008 لم يضع أي حجر أساس. ونحن نتكلم اليوم عن أكثر من 40 ألف طلب في الإسكان، ونتحدث عن قرعة لدفعة 1992 ممن قاربت أعمارهم 40 عاما ولايزالون يعيشون في بيوت آبائهم».

ولفت العلوي «يبدو أن آمال المواطنين ستبقى أحلاما، والخيرات ليست لأبناء الوطن. قلناها ولانزال نكررها، ولا نزايد في وطنيتنا، وهي أن الوطنية تبدأ بإعطاء الحقوق، وإذا كانت الدولة تسعى إلى مزيد من الاستقرار والأمن الذي هو سجية أبناء هذا الوطن، وعليها لذلك أن تنفق على الوزارات الخدمية ما تنفقه على الوزارات الأمنية. وهذا الشعب بحاجة إلى التفاتة من حكومته وخصوصا أنه لا يطالب بالشيء الكثير».

من جهته، أكد نائب رئيس مجلس بلدي العاصمة طارق الشيخ تخوف المجالس البلدية من إحالة المشاريع الإسكانية من لجنة الإعمار والإسكان إلى وزارة الإسكان، موضحا «نحن متخفون من أن يتسبب تحويل المشاريع الإسكانية على وزارة الإسكانية في تهميش دور المجالس البلدية، ونتساءل هل أن أعضاء المجالس سيكونون ممثلين في لجنة الإسكان، والمخاوف أن ترجع السياسة السابقة والتي لا تتناسب مع تطلعات المواطنين. ونتمنى أن تكون هناك خطة متكاملة بالتنسيق مع المجالس البلدية وتطلع عليها وتنظر في احتياجات الناس».

وقال: «المطلوب هو شراكة حقيقية مع المجالس، وبالتعاون مع المجالس، فإن كل مجلس سيطرح رؤاه، وبحسب المتاح سيتم العمل على حل المشكلة. ونحن نصر أن نكون مساهمين حقيقيين في المشاريع وخصوصا المشاريع الإسكانية».

يذكر أن مناطق البحرين شهدت أمس الأول يوما استثنائيا تمثل في تنظيم ثلاثة مهرجانات شعبية في المحافظات الوسطى والشمالية والعاصمة، وذلك للمطالبة بإقامة المشاريع الإسكانية

العدد 2249 - السبت 01 نوفمبر 2008م الموافق 02 ذي القعدة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً