كشف الوكيل المساعد لتنمية المجتمع بوزارة التنمية الاجتماعية وحيد القاسم أن 95 في المئة من الصناديق الخيرية خاطبت الوزارة بشأن الموافقة على التحول إلى جمعيات خيرية، مشيرا إلى أن اللجنة المصغرة للصناديق طرحت عددا من المواضيع التي تحتاج إلى دراسة تتعلق بالشئون الإدارية والأمور التطبيقية لعملية التحول، إذ تم رفعها للوزيرة فاطمة البلوشي والدائرة القانونية لدراستها.
وأكد القاسم أن وزارة التنمية الاجتماعية ستقدم الكثير من التسهيلات من أجل تحويل الصناديق الخيرية إلى جمعيات خيرية وإزالة العقبات التي قد تحول دون ذلك، مشيرا إلى أن الوضع القانوني الحالي للصناديق غير صحيح ومخالف لقانون الجمعيات الذي يحظر على المؤسسات الخاصة جمع التبرعات أو إجراء الانتخابات.
وقال القاسم إن «التدقيق المالي سيشمل جميع الصناديق الخيرية، إلا في حال حدوث هذا التدقيق على بعض الصناديق الخيرية خلال الشهرين الماضيين، من خلال انعقاد جمعيتها العمومية»، مشيرا إلى أن كل ذلك سيتم من خلال التباحث مع الصناديق للوصول إلى الصيغة الأفضل لضمان التحول السريع وخلال الشهرين المقبلين.
وأكدت وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي أن تحول «الصناديق» إلى جمعيات خيرية سيسمح لها بإجراء الانتخابات لمجلس إدارتها من جمعيتها العمومية، كما سيسمح لها بجمع التبرعات، وتشكيل اتحادات نوعية لها، مشيرة إلى أن وضع الصناديق الخيرية الحالي ضمن قانون المؤسسات الخاصة يحظر عليها الانتخابات من خارج قائمة المؤسسين، وجمع التبرعات وتشكيل الاتحادات النوعية.
ووضعت وزارة التنمية مدة ستة أشهر لإنجاز عملية تحول الصناديق الخيرية من قانون المؤسسات الخاص إلى قانون الجمعيات الخيرية ضمن المرسوم بقانون رقم (21) للعام 1989 (قانون الجمعيات الأهلية) بعد موافقة الصناديق على مقترح التحول.
ويحظر قانون الجمعيات الاهلية المعني أيضا بتنظيم المؤسسات الخاصة التي تنضوي تحت مظلتها الصناديق الخيرية عليها جمع التبرعات، إذ إن دائرة الشئون القانونية بمجلس الوزراء لفتت انتباه الوزارة إلى هذه النقطة إثر رفعها قرارا بشأن تنظيم عملية جمع التبرعات.
وأثار توضيح دائرة الشئون القانونية الذي أكد أنه لا يحق للمؤسسات الخاصة جمع الأموال بما فيها الصناديق الخيرية الذهول بين مسئولي وزارة التنمية والصناديق الخيرية.
وأوضحت البلوشي أسباب منع المؤسسات الخاصة من جمع التبرعات بأن المؤسسات الخاصة عبارة عن مجموعة مؤسسين يمتلكون أموالا يرغبون في استثمارها لصالح الخدمة الاجتماعية، وعلى أساس ذلك لا تتغير مجالس إداراتها، كما هو حاصل بالنسبة إلى المؤسسات الخيرية العائلية.
وأكدت البلوشي أن «الثغرة القانونية» الحالية في عمل الصناديق الخيرية لن تؤثر على سير عملها، وفي حال موافقة الصناديق على التحول إلى جمعيات خيرية فإن الإجراءات الإدارية للتحول ستتم بسلاسة ومن دون أن تعطل أي عمل لأي صندوق.
واقترح عدد من الصناديق الخيرية أن يتم التحول إلى جمعيات مع حق الاحتفاظ باسم الصندوق، مؤكدين ضرورة أن تتحمل الوزارة مسئولية الخطأ الإداري الذي وقع وسمح بفرض الواقع الحالي لمدة سنوات طويلة، لتؤكد الوزيرة تحمل الوزارة المسئولية والسعي إلى تصحيح الأخطاء الماضية في ظل الهيكلة الجديدة لها.
وعرضت الصناديق الخيرية عدة مقترحات منها صوغ قانون جديد خاص بالصناديق الخيرية، إلا أن البلوشي أكدت أنها ضد هذا التوجه وأن تكون كل فئة لها قانون خاص، مشيرة إلى أن القانون الحالي قادر على استيعاب الجميع ضمن توزيعه الداخلي.
وكانت الصناديق الخيرية قد تفاجأت في الخامس والعشرين من شهر فبراير/ شباط بوجود رسالة من وزارة التنمية الاجتماعية لحل الصندوق وتحويله إلى جمعية خيرية.
العدد 1644 - الأربعاء 07 مارس 2007م الموافق 17 صفر 1428هـ