أكد المحامي علي الجبل لـ «الوسط» أن «مجموعة كبيرة من المحامين عقدوا العزم على التصدي لكل الظواهر التي تشكل مساسا بمهنة المحاماة وحقوق المحامين، بدءا بدعواهم ضد المكاتب الأجنبية التي تمارس الأعمال القانونية، والآن هم يستعدون لإقامة دعوى للطعن في عدم دستورية الجمع بين ممارسة مهنة المحاماة وتولي المناصب العامة».
وأضاف الجبل «لذلك وخلال الأسبوعين المقبلين ستقام دعوى من عدد كبير من المحامين وأنا من سيمثلهم في ذلك، مع بعض الزملاء، موضحا أن الدعاوى ستتضمن طلب شطب أو نقل قيد محاميين لايزالان مقيدين كمحامييَن مرخصَين في الوقت ذاته فإنهما يتوليان منصبين عامين رفيعي المستوى».
وقال الجبل: «إن الطعن سيتم على المرسوم بقانون 39 لسنة 1999 الذي تم بموجبه تعديل قانون المحاماة بأن سمح بناء على توصية من مجلس الوزراء باستثناء بعض الأشخاص والسماح لهم بالجمع بين مهنة المحاماة وتولي الوظائف العامة، مشيرا إلى أن المرسوم بقانون استبدل نص الفقرة (2) من المادة (4) من قانون المحاماة الصادر بالمرسوم رقم (26) لسنة 1980».
وتابع المتحدث «عند صدور التعديل في القانون منذ العام 1999 صدر مرسوم باستثناء أحد المدعى عليهما، بينما لم يصدر مرسوم باستثناء المدعى عليه الآخر إلا في 9 أكتوبر/ تشرين الأول للعام 2006 للسماح له (المدعى عليه الثاني) بالجمع بين مهنة المحاماة والمنصب العام رفيع المستوى الذي يشغله، علما بأن تاريخ توليه للمنصب الرسمي كان في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني للعام 2001، أي أن أحد المدعى عليهما ظل قرابة الخمس سنوات ممارسا للمهنة ومتوليا لوظيفة عامة بشكل غير قانوني».
يشار إلى أن المحامين المدعين استندوا في لائحة دعواهم الى قوانين عدة منها المادة (18) من الدستور الناصة على أن «الناس سواسية في الكرامة الإنسانية ويتساوى المواطنون لدى القانون في الحقوق والواجبات».
يذكر أن المحامين قادوا تحركات اعتراضية واحتجاجية عدة منها الاعتصام بعدم دخول قاعات المحاكم، ورفع الطعون الدستورية، ورفع الدعاوى الإدارية ضد بعض المكاتب الأجنبية والوزارات والهيئات الحكومية، والتحركات النيابية لرفض التعديلات على قانون المحاماة الذي هو موضوع خلاف بين الحكومة والمحامين، وتأتي الدعاوى الجديدة ضمن التحركات الملحوظة للمحامين في نطاق عملهم القانوني.
العدد 1644 - الأربعاء 07 مارس 2007م الموافق 17 صفر 1428هـ