العدد 1648 - الأحد 11 مارس 2007م الموافق 21 صفر 1428هـ

12 - 15 حالة عقم جديدة تحوَّل إلى «السلمانية» أسبوعيا

كشفت اختصاصية أمراض النساء والولادة وعلاج العقم وأطفال الأنابيب بمجمع السلمانية الطبي سميرة مدن عن تزايد حالات العقم في المملكة، وقالت إن المجمع يستقبل أسبوعيا من 12 إلى 15 حالة عقم جديدة محوَلة، بما يعادل 624 إلى 780 حالة جديدة سنويا، مشيرة إلى أن الحالات صنفت بعد مرور عام كامل من الزواج والاستقرار الزواجي من دون استعمال موانع الحمل.

وأوضحت مدن في تصريح خاص بـ «الوسط» أن 50 في المئة من الأسباب ترجع إلى الزوجة، و35 في المئة إلى الزوج، و15 في المئة من الأسباب مجهولة السبب. وفيما يتعلق بالزوجة فترجع 35 في المئة من الحالات إلى مشكلات الحوض، و15 في المئة إلى مشكلات المبيض، و15 في المئة مجهولة السبب ولا يوجد لها تفسير علمي، في حين تبقى 5 في المئة من الحالات مرضية نادرة وغير مألوفة.

ونوهت إلى أن المشكلات المرتبطة بالحوض عند المرأة، والتي تسبب العقم، ترتبط غالبا بالرحم وأنابيب فالوب التي تصل المبايض بالرحم وبالمبيضين. وتمثل العيوب الخلقية في قنوات فالوب من 30 إلى 40 في المئة من أسباب تأخر الإنجاب، ويليها عدم انتظام التبويض المسئول عن 25 إلى 30 في المئة من الحالات، بالإضافة إلى أن وجود عيوب خلقية في الرحم مثل عدم تكوين الرحم أو الرحم ذو القرنين أو وجود حاجز داخل الرحم يؤثر على حدوث أو استمرار الحمل أو كليهما».

وأضافت مدن «ويؤثر داء البطانة الرحمية الهاجرة على القدرة على الإنجاب بدرجات مختلفة، والذي نجد فيه نسيجا من بطانة الرحم خارج المكان الطبيعي له، فيكون على المبيضين أو على جدار الرحم الخارجي أو أربطته بدلا من تجويف الرحم، وتبقى هناك حالات عقم غير معروفة السبب».

واستطردت اختصاصية علاج العقم وأطفال الأنابيب «يتم تشخيص حالات العقم وتأخر الإنجاب عن طريق أخذ قسطة مرضية دقيقة للمريضة وزوجها مع الفحص السريري والفحوص المختبرية والشعاعية، وأخيرا الجراحية إذا لزم الأمر، ويتم تقييم وظيفة المبيضين عن طريق عيار الهرمونات المفرزة منهما، ومراقبة نضج التبويض عن طريق الأشعة فوق الصوتية، أو حتى بالتنظير المباشر للبطن، ويقيم شكل الأنابيب والرحم خارجيا، ويمكن حقن مادة ظليلة في الرحم لتقييم شكل الرحم داخليا واختبار نفوذية الأنابيب وخلوها من التشوهات والالتصاقات وغيرها».

وعن العلاج، ذكرت مدن «يعتمد العلاج المقترح على وضع كل مريضة، بالاعتماد على نتائج التحاليل المجراة لها ولزوجها، ويتدرج ذلك من تنشيط التبويض البسيط عبر الأدوية وحتى استخدام تقنية التلقيح في الزجاج أو ما يسميه الأطباء أطفال الأنابيب(HIV) التي تعتبر العلاج الأخير، وأحيانا الوحيد، وخصوصا حين يكون سبب العقم ضعف الحيوانات المنوية عند الزوج، أو إذا كانت الزوجة تعاني من اضطراب التبويض المستعصي على العلاج الدوائي، أو عندما تكون قنوات فالوب مسدودة أو مشوهة بحيث تمنع وصول الحيوانات المنوية إلى البويضة الإخصابية، وأيضا عندما يكون عمر السيدات الراغبات في الإنجاب من 35 إلى 40 عاما إذ يكون الوقت المتاح لتجربة العلاجات العادية قصيرا واحتمال نجاحها قليلا».

وأشارت إلى أن نسبة النجاح المتوقعة في علاج أطفال الأنابيب تعتمد على عمر المريضة وسبب تأخر الإنجاب لديها ومدته.

موضحة «وتناقش الطبيبة المعالجة نسبة النجاح مع الزوجين تبعا لكل حالة، وتتم تقنية أطفال الأنابيب بتنشيط الإباضة عند المريضة بواسطة الأدوية لتكوين عدد كاف من البويضات في كل مبيض، ومتابعة البويضات بواسطة الأشعة فوق الصوتية عبر البطن أو المهبل بالتزامن مع التحاليل الهرمونية اللازمة، وعند وصول البويضات إلى حجم معين يتم سحبها من المبيض وحفظها مع الحيوانات المنوية المأخوذة من الزوج، ووضعها ضمن ظروف تقنية خاصة حتى يتم التلقيح، ومن ثم عزل الأجنة ونقلها إلى داخل رحم الزوجة ومتابعة تعشيشها في الرحم عبر الأشعة فوق الصوتية. ويمكن رؤية الكيس الحملي وسماع نبض الجنين بعد حوالي 6 إلى 7 أسابيع من التعشيش. أما في حالات ضعف أو قلة عدد الحيوانات المنوية مع وجود تبويض سليم وأنابيب سالكة لدى المريضة فتستخدم تقنية أخرى وهي (ICSI) ويتم فيها حقن الحيوانات المنوية داخل بلازمة البويضة بحقن الحيوان المنوي بشكل مباشر في الرحم في ظروف تقنية وثيقة».

وأضافت «أما التقنية الأخرى المسماة (IUI) فهي تستخدم عندما يكون لدى المريضة ضعف في الإباضة، والأنابيب لديها سالكة والزوج سليم، وتتم عن طريق إعطائها أدوية محفزة للإباضة ومتابعة نمو البويضات، وعندما تنضج البويضات تعطى حقنة(HCG) بعد ذلك بحوالي 32 إلى 34 ساعة».

وبسؤالها عن سبب استخدام الأطباء لأقراص منع الحمل لعلاج بعض مريضات العقم، أجابت مدن «هذا السؤال يقلق الكثيرات، ولكن لابد أن أوضح أن أقراص منع الحمل لها استخدامات مختلفة باعتبارها وسيلة لتنظيم الدورة الطمثية، وبالتالي تحريض الإباضة، وأحيانا أخرى للعمل على علاج أي أكياس موجودة على المبيض مما يحسن من الاستجابة لأدوية الخصوبة، وهي تستخدم لعدة أشهر تحت إشراف طبي».

وعن العوامل التي تتحكم في نجاح تقنية أطفال الأنابيب للمساعدة على الإنجاب قالت «هناك عوامل كثيرة من ضمنها عمر الأم، وجودة البويضات، وجودة الأجنة بعد عملية التخصيب، وسمك بطانة الرحم، وطول الفترة التي انقضت من دون إنجاب. وغالبا ما تكون جميع الخطوات المساعدة على الإنجاب ناجحة عند استعمال هذه التقنية، ولكن أصعب خطوة، والتي تكون مسئولة في الغالب عن فشل حدوث الحمل، هي عدم التصاق الأجنة ببطانة الرحم. وحتى الآن لا توجد وسيلة واحدة فعالة لزيادة فرصة التصاق الأجنة ببطانة الرحم».

وعما إذا كان الأطفال المولودون بواسطة تقنية أطفال الأنابيب أو الحقن المجهري يعانون من مشكلات معينة أوضحت مدن «حتى الآن لم يثبت وجود أية مشكلات صحية أو وراثية في الأطفال المولودين بواسطة الأنابيب أو الحقن المجهري أو في الأطفال الذين تمت ولادتهم بعد عملية التجميد. ويمكن للسيدة التي تجري أول موجات صوتية بعد تأخر الدورة بعدة أسابيع (حوالي 5 أسابيع) أن تجري اختبار حمل إيجابيا، ويمكن في هذه الحال مشاهدة كيس الحمل داخل الرحم وسماع نبض الجنين في الأسبوع السابع من تاريخ اليوم الأول في آخر دورة قبل حدوث الحمل».

العدد 1648 - الأحد 11 مارس 2007م الموافق 21 صفر 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً