كشفت وزيرة الصحة ندى حفاظ أنها تسعى إلى إعادة هيكلة الوزارة بتشكيل هيئة وطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية، كما تحدثت عن موضوع تطبيق التأمين الصحي على العامل الأجنبي، والسعي إلى استقلالية موازنة مجمع السلمانية الطبي لتمكينه من تطوير المرافق وفق ديناميكية مستمرة بما يتناسب وخصوصية المجمع.
وأشارت حفاظ - خلال لقائها رئيس وأعضاء لجنة الخدمات في مجلس النواب أمس الأول - إلى أن الضغط على المراكز الصحية لايزال مقلقا، إذ يخدم المركز الواحد ما يقرب من 35 ألف نسمة، والوزارة تسعى إلى تخفيف الضغط الحالي من خلال زيادة عدد المراكز بما يحسن من جودة الخدمات الصحية.
من جهة أخرى، ذكرت حفاظ أن نسبة البحرنة في الوزارة وصلت إلى 95 في المئة، وهذه النسبة تعد مفخرة على مستوى البحرين، فيما بلغ عدد المراكز الصحية 21 مركزا صحيا بافتتاح مركز الزلاق الصحي يوم أمس.
وعبرت حفاظ عن رغبتها في رفع الخدمات الصحية للوزارة إلى مستوى الطموح، وخصوصا بعد التقرير الداخلي للوزارة في العام 2005 الذي كشف عن تراجع نسبي في جودة الخدمات.
وردا على سؤال عن وجود استراتيجية للوزارة أشارت حفاظ بالإيجاب، كما أشادت بالموقع الالكتروني للوزارة الذي يتميز بالشفافية في عرض ما يتعلق بشئون الوزارة وقد حصل هذا الموقع على جائزة من مؤتمر المعلوماتية في تونس أخيرا.
من جانبه، نقل عضو كتلة الخدمات النائب الشيخ جاسم المؤمن إلى الوزيرة قلق بعض موظفي الوزارة من مشروعات خصخصة بعض الأقسام. وأبدى مخاوفه من تسريح بعض الموظفين نتيجة اللجوء إلى خيار الخصخصة، لكن الوزيرة قللت من هذه المخاوف بالتأكيد على أن هدف الخصخصة تحسين مستوى الخدمات التي تقدمها الأقسام أولا، كما كشفت عن اخذ ضمان مسبق على الشركة بعدم تسريح أي عامل منتسب لهذه الأقسام.
وتساءل المؤمن عن الكوادر التخصصية للأطباء والممرضين والصيادلة، وأوضحت الوزيرة أن الكادر الجديد صيغ بشكل يرتقي بالمستوى المادي لموظفي الوزارة عموما، متضمنا نظام مكافآت وحوافز لتشجيع المبدعين. كما تحدث المؤمن عن فترة الزيارة للمرضى وأهمية أن يراعى فيها تغيير الوقت بين الشتاء والصيف، ودراسة أوقات الذروة بما يتلاءم مع ظروف الزوار، ووجهت الوزيرة المسئولين إلى دراسة هذا المقترح.
وبدوره فتح نائب رئيس لجنة الخدمات النائب عبدعلي محمد حسن ملف قسم الطوارئ وما يعانيه من مشكلات مؤرقة في مستوى الخدمات وعدد الأطباء وجنسياتهم، وردت الوزيرة بأن القسم أجريت عليه الكثير من الدراسات سعيا إلى إجراء التحسينات المطلوبة عليه، وأرجعت حفاظ سبب قلة الأطباء البحرينيين في القسم إلى تعرض بعضهم لمشكلات من المرضى أنفسهم.
وتحدث حسن عن جانب التدريب والبعثات للأطباء والممرضين، وردت الوزيرة بأن هناك موازنة مخصصة للتدريب، والوزارة لا تألو جهدا في إتاحة الفرصة لرفع كفاءة الكادر الطبي. وطالب بأهمية تأهيل إدارات المراكز الصحية بما يرتقي بالخدمات.
أما النائب الشيخ حمزة الديري فتحدث عن البطالة في خريجات قطاع التمريض، وأقرت الوزيرة بأن القطاع يعاني من نقص والوزارة تحتاج إلى المزيد من الخريجات لبحرنته بالكامل، وكشفت عن التنسيق مع كلية العلوم الصحية لتأهيل الخريجات بشكل أفضل لسد النقص الموجود ليس في الوزارة فقط بل حتى في المستشفيات الخاصة على مستوى المملكة. وأثار الديري ما يشكوه بعض المرضى من الاستقبال غير اللائق من بعض الأطباء، وردت الوزيرة بأنها وجهت المسئولين لوضع حقوق المريض في جميع المستشفيات.
وبدوره أكد النائب الشيخ إبراهيم بوصندل أهمية مراعاة الجانب الديني والعادات والتقاليد في مسألة الكشف على المريضات، وخصوصا في قسم أمراض النساء والولادة، بحيث يتم الإكثار من الموظفات على مستوى الطبيبات والممرضات، فيما أثار النائب سامي البحيري الطلب السابق بإنشاء مستشفى للولادة في المحافظة الجنوبية، كما استفسر عن موعد إنشاء مركز الرفاع الصحي.
وفي ختام اللقاء طلبت الوزيرة مساعدة النواب في رفع موازنة الوزارة لتحقيق أهداف الوزارة والنواب في تحسين الخدمات الصحية بما يعود على المواطنين بالنفع العام.
واتفقت الوزيرة مع لجنة الخدمات برئاسة النائب علي أحمد الوزيرة على تشكيل حلقة وصل بين لجنة الخدمات ومسئولي الوزارة لسرعة إيصال شكاوى المواطنين لوضع النواب في صورة الوضع بالوزارة.
العدد 1648 - الأحد 11 مارس 2007م الموافق 21 صفر 1428هـ