العدد 1649 - الإثنين 12 مارس 2007م الموافق 22 صفر 1428هـ

خاتمي يأمل في أن تدفع إيران «ثمنا بشجاعة» لتجنب قرار دولي جديد

الصحافة تنتقد خطط أحمدي نجاد مخاطبة مجلس الأمن وتنتقد القطاع الدبلوماسي

قال الرئيس الإيراني الإصلاحي السابق محمد خاتمي أمس إنه يأمل أن تدفع إيران «ثمنا ما» لإعادة الحوار بشأن برنامجها النووي من أجل تجنب قرار جديد في الأمم المتحدة.

وذكر خاتمي في مقابلة مع الصحيفة الاقتصادية «صنعت وتوسعه» (الصناعة والتنمية) «اعتقد أن علينا أن ندفع ثمنا ما وأن ندفعه بشجاعة للوصل إلى مفاوضات وألا نتوجه إلى أزمة ومن أجل ضمان الحقوق (إيران) للمستقبل».

وقال خاتمي الذي تولى رئاسة إيران من 1997 إلى 2005 «علينا أن نحاول منع تبني قرار جديد». وأوصى الرئيس السابق الذي يتبنى مواقف أكثر اعتدالا من محمود أحمدي نجاد الذي تولى الرئاسة بعده، بالاعتدال و»الحذر» في إدارة هذا الملف والقضايا الإقليمية. وقال بشأن البرنامج النووي «بالتأكيد لا نريد إنتاج سلاح ذري لكن البعض قلقون من انتشار أسلحة نووية».

وعلى صعيد متصل، انتقدت الصحافة الإيرانية الاثنين خطط أحمدي نجاد لحضور اجتماع لمجلس الأمن لتوضيح موقف إيران بشأن النزاع الدولي بشأن أهدافها النووية.

وأذاعت وكالة أنباء «مهر» وهي مؤيد قوي للرئيس افتتاحية بعنوان «رحلة مكلفة إلى نيويورك» اتهمت فيها مستشاري أحمدي نجاد بعدم المعرفة الكاملة بآلية الأمم المتحدة واحتمال خلطهم بين اجتماعات الجمعية العامة ومجلس الأمن.

وقالت الافتتاحية إن مجلس الأمن لا يتطلب بالضرورة عقد اجتماع وإنه حتى إذا انعقد هذا الاجتماع، ربما سيكون جلسة مغلقة حيث يكون مندوب الدولة وثيقة الصلة بجدول الأعمال في الغالب حاضرا كمراقب صامت.

وربما تعلق إيران الآمال على جنوب إفريقيا العضو الحالي في مجلس الأمن والتي لا تعارض البرنامج النووي المدني لإيران ومن ثم قد تسمح لطهران بعرض وجهة نظرها أمام المجلس. وقالت الافتتاحية «إن القطاع الدبلوماسي في الحكومة يحتاج إلى مراجعة».

وقالت المتحدثة باسم شركة «اتومسترويكسبرت» الروسية المكلفة بناء مفاعل بوشهر، إن بدء العمل في المحطة النووية والمقرر في سبتمبر/ أيلول المقبل سيتأخر شهرين.

كما ذكرت شبكة «خبر» الإيرانية أن وفدا من الشركة الروسية وصل إلى طهران لإجراء محادثات مع مسئولي منظمة الطاقة الذرية بشأن النزاع المالي بشأن المحطة.

وفي تطور متصل, رأت دراسة أعدها «معهد شاتام للأبحاث الإستراتيجية» في لندن ونشرت أمس أن عملية عسكرية إسرائيلية محتملة على إيران وبرنامجها النووي ستكون لها انعكاسات «رهيبة» على الدولة العبرية.

وقال معهد شاتام هاوس «أي عملية عسكرية لإسرائيل ضد إيران ستمس بمصالح إسرائيل على المدى الطويل». وأوضح يوسي ميكيلبرغ الذي أجرى الدراسة لحساب المعهد «هذا سيضر بأمن (إسرائيل) الشامل وستكون انعكاساته الاقتصادية رهيبة وطويلة الأمد».

وأضاف أن هذه العملية يمكن تحقيقها «لكنها محفوفة بمخاطر كبيرة جدا». واعتبر أنها ستشجع «التطرف في العالم الإسلامي حيث سيجد المعتدلون أنفسهم في وضع لا يطاق».

وقد ترد جمهورية إيران الإسلامية عبر هجوم كبير بواسطة صواريخ باليستية على مدن إسرائيلية مثل تل أبيب وحيفا ما قد يخلف خسائر بشرية كبيرة. وستواجه «إسرائيل» كذلك إدانة دولية قوية وعزلة إضافية في الشرق الأوسط.

واعتبرت الدراسة كذلك أن إيران قد تهاجم أيضا أهدافا أميركية في المنطقة أو تدعم هجمات إرهابية ضد «إسرائيل» أو المصالح الأميركية في العالم.

وأضاف الباحث في معهد شاتام هاوس أن «صانعي القرار الإسرائيليين يواجهون حقدا كبيرا يعبر عنه القادة الإيرانيون ودعوة إلى محو الدولة العبرية وإلى تطوير القدرات العسكرية التي قد توجه ضربة قاضية لإسرائيل».

وأوضح «إضافة إلى ذلك تواجه (إسرائيل) والدول الغربية الأخرى خطرا أكبر وهو تمرير المهارات والتكنولوجيا إلى مجموعات إرهابية عبر عناصر منحرفة في النظام الإيراني يحتمل أن تؤدي إلى هجوم إرهابي غير تقليدي».

العدد 1649 - الإثنين 12 مارس 2007م الموافق 22 صفر 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً