العدد 1649 - الإثنين 12 مارس 2007م الموافق 22 صفر 1428هـ

انتحاري يفجر نفسه ويصيب أربعة في الدار البيضاء

للمرة الأولى منذ اعتداءات 2003 والشرطة توقف «إرهابيا ثانيا»

اعتبر المغرب انه مستهدف من قبل الأوساط الإرهابية اثر مقتل انتحاري مساء الأحد بعدما فجر القنبلة التي كان يحملها في مقهى للانترنت في الدار البيضاء ، وقد أصيب أربعة أشخاص بينهم انتحاري ثان أوقفته الشرطة.

وهي المرة الأولى منذ اعتداءات 16 مايو/ أيار 2003 في الدار البيضاء (100 كلم جنوب الرباط) التي يفجر فيها إرهابي قنبلة ويتسبب بوقوع ضحايا. ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسئوليتها عن الاعتداء.

وقال الناطق باسم الحكومة المغربية نبيل بن عبدالله أمس أن المغرب مستهدف من قبل الإرهاب الذي عليه مواجهته عبر التيقظ. وأوضح بن عبدالله وهو أيضا وزير الاتصال «نقولها رسميا إن الأوساط الإرهابية تستهدف المغرب بشكل خاص لذلك عززت الإجراءات الأمنية في الأيام الأخيرة». وأضاف أن انفجار الأحد في الدار البيضاء «دليل على أن الخطر موجود ويجب البقاء متيقظين».

وشدد الوزير على أن «المغرب يواصل دونما هوادة مكافحة الإرهاب» مؤكدا أن بلاده «ستنجح في المحافظة على استقرارها ووتيرة الإصلاحات العميقة التي باشرتها على كل المستويات لتشييد مجتمع الديمقراطية والتقدم والحداثة والعدالة الاجتماعية».

وشوهد انتشار أمني كثيف أمس في الدار البيضاء ولاسيما أمام الإدارات العامة الرئيسية والقنصليات الأجنبية. وكان مسئول في شرطة الدار البيضاء قال الليلة قبل الماضية إن الاعتداء لم يكن يستهدف مقهى الانترنت الواقع في حي سيدي مؤمن في المدينة. وأضاف أن الانتحاريين كانا يريدان الحصول على تعليمات من قادتهم عبر الانترنت لتفجير القنابل في منطقة أخرى من المدينة. وأوضحت المديرية العامة للأمن الوطني دخل مغربيان إلى مقهى الانترنت في سيدي مؤمن «في محاولة للدخول إلى مواقع الكترونية تمجد الإرهاب». وأضاف المصدر ذاته أن نجل صاحب المقهى منعهما من الدخول إلى هذه المواقع «فانفجرت عبوة ناسفة كان يخبئها أحد الشخصين تحت ملابسه وتوفي على الفور».

أما المشتبه فيه الثاني الذي أصيب بجروح طفيفة فقد لاذ بالفرار قبل أن توقفه الأجهزة الأمنية. وأوضحت الشرطة أنه كان يحمل أيضا عبوات ناسفة. وأوضحت شرطة المدينة أن الانتحاريين هما مغربيان بين سن العشرين والثلاثين لكنهما لا يقيمان في الحي الواقع فيه المقهى.

وفي 16 مايو 2003 استهدفت الدار البيضاء بخمسة اعتداءات انتحارية شبه متزامنة كانت الأولى التي يشهدها المغرب. وأدت إلى مقتل 45 شخصا بينهم 12 انتحاريا. وطوال العام 2006 ومطلع العام 2007 أعلنت السلطات المغربية مرارا إلقاء القبض على أعضاء خلايا إرهابية في البلاد أو توقيف «إرهابيين خطرين». ويعود آخر إعلان من هذا النوع إلى ثلاثة أيام مع اعتقال المغربي سعد حسيني (44 عاما) الذي كانت الشرطة تطارده منذ 2002. ويشتبه انه على صلة بتنظيم «القاعدة» وبضلوعه في هجمات الدار البيضاء وفي هجمات مدريد في 2004.

العدد 1649 - الإثنين 12 مارس 2007م الموافق 22 صفر 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً