أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة أن وزيري خارجية مصر والسعودية سيقومان بزيارة إلى الأردن غدا (الأربعاء) بهدف بحث «سبل تحريك عملية السلام» مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.
وقال جودة في مؤتمره الصحافي الأسبوعي أمس إن «وزيري خارجية السعودية ومصر سيقومان بزيارة للمملكة يوم الأربعاء المقبل ضمن إطار التنسيق المستمر بين القيادات في هذه البلدان للبحث في الهم المشترك وهو القضية الفلسطينية وسبل تحريك عملية السلام». وأضاف أن «هذه الفترة تشهد حراكا مكثفا من أجل تحريك عملية السلام وعدة عوامل تدخل في هذا الإطار والملك (عبدالله الثاني) قبيل زيارته لواشنطن (الأسبوع الماضي) زار المملكة العربية السعودية ومصر ضمن إطار التنسيق المستمر بين القيادات في هذه البلدان».
وأوضح جودة أن «التنسيق مستمر ودائم بين الملك وأشقائه القادة العرب وزيارة وزيري خارجية السعودية ومصر ستكون في هذا الإطار ضمن الحراك المكثف الذي نراه»، مشيرا إلى أن «كل ذلك يصب في تكثيف الجهود لتحريك عملية السلام» و «إعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات».
من جهة أخرى، أشار مسئول إسرائيلي أمس إلى وجود «اتصالات سرية» مع قادة فلسطينيين لكن من دون الحديث عن «قناة سرية» للمفاوضات. وقال مساعد لوزيرة الخارجية الإسرائيلي تسيبي ليفني رافضا الكشف عن اسمه «هناك اتصالات سرية لكن ليس من قناة سرية للمفاوضات».
وأشارت مصادر فلسطينية أمس الأول إلى وجود «قناة سرية» بين مسئولين إسرائيليين وفلسطينيين لإجراء مفاوضات تمهيدا لاستئناف عملية السلام. وتابع مساعد ليفني «هناك مباحثات متقطعة لكن من دون استمرارية وبالتالي ليست مفاوضات». وأضاف المسئول الإسرائيلي «بإمكان تسيبي ليفني أن تلتقي مسئولا فلسطينيا بكل تكتم، هذا صحيح. ولماذا لا تقوم بذلك؟ لكنها لا تجري مفاوضات كاملة، بموافقة ايهود اولمرت أو من دونها».
وكانت مصادر فلسطينية قالت إن مسئولين فلسطينيين وإسرائيليين أقاموا «قناة سرية» للتفاوض بهدف إحياء عملية السلام. وذكرت هذه المصادر التي طلبت عدم الكشف عن اسمها أن هذه «القناة السرية» تشتمل على العضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه ووزير المالية السابق سلام فياض عن الجانب الفلسطيني، ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني عن الجانب الإسرائيلي.
والتقى المسئولون الثلاثة سرا مرتين في الأسابيع الأخيرة، حسبما أوضحت المصادر. وتناولت المباحثات المسائل الشائكة المرتبطة بالوضع النهائي للأراضي الفلسطينية المحتلة، ولاسيما وضع القدس، واللاجئين والمستوطنات بالإضافة إلى مبادرة السلام العربية المنبثقة عن المبادرة السعودية، بحسب هذه المصادر.
وفي سياق متصل، انتقدت حركة «حماس» أمس تصريح الرجل الثاني في تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري، التي هاجمها فيها، واعتبرتها «مزايدة مرفوضة».
وقالت «حماس» في بيان لها أمس «هذه التصريحات جانبها الصواب ولم تكن في محلها»، موضحة أنها تقدر الأمور وفقا لواقع الحال «وأنها أكثر دراية بما يحيط بها من ظروف وأحوال»، مشددة على حرصها وتمسكها بالحفاظ على مصالح الشعب الفلسطيني. إلى ذلك، واصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية أمس مشاوراتهما بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية. وأكد مصدر بالسلطة الوطنية الفلسطينية أن حركة فتح اختارت رئيس كتلة «فتح» في المجلس التشريعي عزام الأحمد لمنصب نائب رئيس الوزراء في حكومة الوحدة.
ميدانيا، قالت مصادر أمنية فلسطينية إن مسلحين اختطفوا أمس نقيب وجندي من أفراد الأمن الوطني الفلسطيني في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وذكرت المصادر أن المختطفين يعملان في الكتيبة الأولى التابعة للواء الأول في شمال القطاع وأن عملية الاختطاف تمت قرب دوار حمودة في بيت لاهيا حيث تم نقلهما إلى جهة مجهولة. واتهمت مصادر الأمن الوطني حركة حماس بتدبير عملية الاختطاف.
من جانب آخر، أطلق مسلحون ست قذائف هاون تجاه منزل المسئول في «فتح» والقائد في كتائب «شهداء الأقصى» في بيت حانون شمال غزة سفيان الكفارنة ما ألحق به أضرارا من دون التبليغ عن إصابات.
السعودية تنفي التقاء سفيرها في واشنطن بأي مسئول إسرائيلي
الرياض، القدس - يو بي آي
أعلنت المملكة العربية السعودية أن سفيرها في الولايات المتحدة الأميركية لم يلتق مع أي مسئول إسرائيلي هناك.
ونفى مصدر مسئول بسفارة المملكة في العاصمة الأميركية صحة ما تناقلته بعض وسائل الإعلام أمس الأول بشأن اجتماع السفير السعودي لدى الولايات المتحدة الأميركية عادل بن أحمد الجبير مع مسئول إسرائيلي في واشنطن. وقال المصدر في تصريح لوكالة الأنباء السعودية الحكومية أمس إن «تلك التقارير الإخبارية لا أساس لها من الصحة».
وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية قالت أمس إن نائب وزير الدفاع الإسرائيلي أفراييم سنيه التقى السفير السعودي في واشنطن في نهاية الأسبوع الماضي. وبحسب الصحيفة فإن سنيه والجبير كانا في زيارة لوزارة الخارجية الأميركية والتقيا في أحد أروقة مبنى الوزارة.
وتوجه سنيه إلى الجبير، الذي يعتبر بين أكثر المقربين من الملك عبدالله، وصافحه قائلا «أنا سعيد بلقائك وجها لوجه. ماذا يحدث من المشكلات في منطقتنا؟». وأجاب الجبير، بحسب «يديعوت أحرونوت» «آمل أن نصعد في الأسابيع المقبلة إلى مسار إيجابي».
العدد 1649 - الإثنين 12 مارس 2007م الموافق 22 صفر 1428هـ