وافق مجلس الشورى في جلسته يوم أمس على المشروع بقانون التصديق على النظام الأساسي لمجلس السلم والأمن العربي، المرافق للمرسوم الملكي رقم (97) لسنة 2006، إذ أوصت لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني المجلس على تمرير المشروع.
كما وافق المجلس على مشروع قانون تعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (36) لسنة 2002 بشأن تنظيم المناقصات والمشتريات الحكومية، المرافق للمرسوم الملكي رقم (70) لسنة 2006، وأوصت لجنة الشئون المالية والاقتصادية بتمرير المشروع كما ورد من الحكومة، ووافق المجلس عليه بغالبية الأعضاء.
الصالح لحاجي: «استرح إذا ما عندك شيء»
«استرح إذا ما عندك شيء مرة ثانية»... عبارة فاجأ رئيس مجلس الشورى علي صالح الصالح، عضو مجلس الشورى فؤاد حاجي بها، عندما ضغط الأخير الزر، غير أنه كان مترددا في المداخلة الثانية له بخصوص المشروع بقانون التصديق على النظام الأساسي لمجلس السلم والأمن العربي. إلا أن حاجي واصل حديثه، ذاكرا أن «المجلس بحسب القانون إما أن يرفض المشروع أو يوافق عليه من دون أي تعديل»، وذلك ردا على مقرر لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني راشد السبت الذي قال «لماذا لا تنشأ قوة حفظ السلام العربية؟، أم أنه يجب الانتظار حتى تأتي حرب»، غير أن السبت رد على حاجي «كنت أتمنى ولم أطلب تعديلا على المادة».
الجودر: «ليست لدي قوة خارقة»... العصفور: «وسِّع صدرك جوابك غير مقنع»
قال عضو مجلس الشورى علي عبدالرضا العصفور في رده على رد وزير الاشغال والإسكان فهمي الجودر على سؤاله بشأن المدينة الشمالية ومساحتها والخدمات التي ستقدمها، إن «مشروع المدينة الشمالية الإسكاني إذا كان مشروعا عاما وليس مناطقيا، فلماذا سمي بهذا الاسم؟، كما أن الوزير ذكر في رده أن المشروع سيبدأ هذا العام، فهل يقصد أن العمل سيبدأ في 25 ديسمبر/كانون الأول؟!»، مضيفا «كما أن سؤالي كان عن عدالة التوزيع، غير أن رد الوزير لم يشتمل على كلمة واحدة للعدل. وناقض الوزير نفسه في الإجابة نفسها، فساعة يتحدث عن أنها مشروع عام، وأخرى يقول إنها مناطقية»، متسائلا «هل كان هناك تنسيق مع الجهات المعنية بشأن الخدمات؟ فكيف سيخدم ناد واحد 75 ألف نسمة؟ والمراكز الشبابية التي يتحدث عنها الوزير لا يمكن لها أن تحل محل الأندية النموذجية، وكيف ستحوي المدينة مدرسة صناعية واحدة فقط؟»، موضحا انه يتمنى من الوزير الأريحية وسعة الصدر.
من جهته، رد وزير الأشغال والإسكان فهمي الجودر على مداخلة العضو العصفور بقوله «أرجو أن تكون دقيقا في السؤال حتى أرد عليك وفق ما تريد، والوزارة تأخذ بمبدأ الأقدمية حتى وإن كانت المشروعات مناطقية، التي تعتبر امتدادا لقرية أو مدينة... والمدينة الشمالية تخص محافظة بكاملها، لذلك لا يمكن وصفها بالمناطقية»، مشيرا إلى أن «الأولوية في التوزيع ستكون لأهالي المحافظة الشمالية ولكن بحسب الاقدمية، كما أن المدينة ستحوي عدة مراكز شبابية ستخدم فئة الشباب، ثم إننا ننسق مع جميع الجهات المختلفة في الدولة ومنها وزارة التنمية الاجتماعية والمؤسسة العامة للشباب والرياضة»، موضحا أن «الوزارة كان لديها تخطيط مع إدارة التخطيط الطبيعي التي تحدد حاجة أية منطقة إلى أية منشأة خدماتية»، مضيفا «وإذا كان من المفروض أن تكون لدي قدرة خارقة لأدخل في داخلك وأعرف ما تريد، فهذا صعب، ومن حقك أن تسأل، لكن لا تتهمني بأني لم أجب على السؤال».
ليرد العصفور في مداخلته الأخيرة «إجابتك غير مقنعة».
فخرو: أثق فيها والتصريح صحيح والدليل عدم تنويه الوزارة
وزير الإعلام: الصحافة غير دقيقة في نقل الأخبار
رد وزير الإعلام محمد عبدالغفار على مداخلة عضو مجلس الشورى جمال فخرو بشأن خطة السياحة ومراحلها والآثار الاقتصادية التي ستترتب على تنفيذها وعلى الاقتصاد الوطني، بالقول ان «السياحة لها علاقة بالمجتمع بالدرجة الأولى وأي برنامج سياحي لا يجد دعما من المجتمع فإنه لن ينجح، وأستغرب من نقلك للأمور عبر الصحافة التي تنقل الأمور غير دقيقة بدلا من الاعتماد على المعلومات المباشرة من الوزارة».
وأضاف الوزير «ان السياحة تحتاج إلى الكثير من العمل والتخطيط، والمشروعات التي لدينا فيها قائمة كبيرة من المشروعات الصغيرة والكبيرة»، مؤكدا ان «السياحة تتطور والدليل على ذلك عدد الفنادق والاستثمارات الكبيرة في مجال السياحة، فلدينا طلبات كثيرة لفنادق درجة أولى».
من جانبه قال فخرو إن رد وزير الإعلام على سؤاله الموجه إليه «لا يتماشى مع السؤال الموجه، فهو ليس إلا استعراضا لأفكار عامة وبعيد كل البعد عن السؤال، وأنا طلبت الإجابات على أسئلة معينة»، مشيرا إلى أن «الرقم الوحيد الذي جاء في الرد هو أن قطاع السياحة سيتضاعف دخله ويصل إلى نحو 355 مليونا بعد 5 سنوات، كما أن الرد تطرق إلى جودة الخدمات السياحية كما جاء في برنامج الحكومة وهذا الأمر غير موجود تماما في برنامج الحكومة».
وأردف فخرو «خرج الوزير من جديد عن السؤال، وإنني عندما أنقل عن الصحافة فإني أثق بها كما ان التصريحات كانت رسمية ولو كان بها خطأ لأصدرت الوزارة تنويها في اليوم التالي أو الذي يليه»، مضيفا «معالي الوزير ربما تكتشف الآن أن الإجابة كانت بعيدة كل البعد عن السؤال».
العدد 1649 - الإثنين 12 مارس 2007م الموافق 22 صفر 1428هـ