خرجت جلسة مجلس بلدي الوسطى الاستثنائية الثانية التي عقدت يوم أمس بـ 17 توصية لحل مشكلة النظافة في المنطقة، كان من بينها تدشين جهاز رقابة ووقف الدفان في منطقة «العكرين»، وتحسين أوضاع المفتشين وتدريبهم وتدويرهم سنويا، وتخصيص سيارات لشفط المياه لكل مجمع فضلا عن إزالة أنبوب إحدى شركات الخرسانة بساحل المعامير، ووضع ضوابط لعمل المكاتب الهندسية وتخصيص موازنة لحملات التوعية في المنطقة تحتسب في العقد المبرم مع شركة النظافة الجديدة.
إلى ذلك كشف المدير العام ببلدية المنطقة الوسطى يوسف الغتم أن قيمة جزاءات وخصومات شركة النظافة الحالية وصلت إلى أكثر من 205 آلاف دينار بحريني خلال الفترة الممتدة من يناير/ كانون الثاني للعام الماضي حتى فبراير/شباط للعام الجاري.
وأضاف أن ما يقدر بـ 135 ألف دينار كانت حصيلة جزاءات العام الماضي في حين سجلت البلدية ما يصل إلى 52 ألف دينار من الجزاءات للعام 2005، ونوه إلى أن هذا الخصومات تستغلها البلدية كمردود مادي يدعم نشاطاتها فضلا عن تخصيصها لتدشين حملات النظافة في المنطقة، مؤكدا سعي الجهاز التنفيذي إلى تفعيل توصيات المجلس البلدي وتفعيل الآليات ضمن الصلاحيات المتاحة.
وذكر أن إحدى ثمار التنسيق بين البلدية والمجلس البلدي فسخ عقد شركة النظافة القديمة، وطرح المناقصات للشركات الجديدة وفق معايير معينة من حيث القيمة والجودة، ما يشير إلى نقله نوعية في مجال النظافة.
من جانبه أكد رئيس مجلس بلدي المنطقة الوسطى عبدالرحمن الحسن أن المقترحات المطلوبة من الأعضاء في الجلسة ما هي إلا لطرح مشكلات النظافة ووضع الآليات المناسبة لحلها لا للتصيد على الجهاز التنفيذي وموظفيه. وفي السياق ذاته ذكر ممثل الدائرة السادسة صادق ربيع أن 90% من المخالفات التي دونها في تقريره تم رصدها خلال يوم واحد فقط، منوها إلى ضرورة أن يتفهم الجميع دور المجلس البلدي الرقابي.
ودعا ربيع إلى تخصيص موازنة لزيادة وعي المواطنين. وعرض ربيع تقريرا بالصوت والصورة يجسد المشكلة في جزيرة سترة، ناصحا المفتشين ومسئوليهم بتصحيح أوضاعهم، مرجعا ذلك إلى عزم المجلس ممارسة دوره الرقابي، واقترح توفير آليات لدفع عجلة العمل والتنسيق مع شركة نظافة مؤقتة تعين الحالية واحترام قرارات وتوصيات المجلس.
أما ممثل الدائرة الثالثة عدنان المالكي فطالب بالتشديد على آليات عمل المفتشين والوقوف عند عدد المخالفات التي يتم رصدها يوميا، فضلا عن إزالة القوارب في المنطقة وإقرار قانون ينظم وجود المقاهي. وقد أيد ممثل الدائرة الثامنة وليد هجرس مطالب المالكي بضرورة رصد عدد المخالفات لاسيما المحولة للمحاكم وتوضيح الآليات المتبعة للتعامل معها.
وكذلك طالب ممثل الدائرة الخامسة رضي أمان بضرورة تفعيل قرارات المجلس وزيادة التنسيق بين المجلس والجهاز التنفيذي، أما نائب رئيس المجلس عباس محفوظ فرأى ضرورة تدشين نيابة بلدية، متوقعا حل 80% من المشاكل البلدية بتدشينها.
من جانبها وعدت المحامية هنادي الجودر بتقديم تقرير مفصل عن عدد المخالفات المحولة للمحاكم منذ 2002 وإلى غاية الآن مؤيدة وجود نيابة بلدية.
على صعيد آخر أشارت رئيسة الخدمات الفنية في بلدية المنطقة الوسطى فاطمة المحمود إلى أن وضع المنطقة أفضل من باقي المناطق، مشيرة إلى أسباب القصور في عمل المفتشين كارتباطهم بأعمال خاصة وغياب دور المكاتب الهندسية فضلا عن ضبابية آليات العمل لديهم وعدم وجود دافع للعمل وبذل المزيد. وذكرت أنه تم تحديد وقت لبدء وانتهاء عمل المفتشين وإدراجهم ضمن برنامج تدريبي منذ الأول من أبريل/ نيسان المقبل، في حين رأى رئيس قسم الشئون والمتابعة بالبلدية يوسف العالي ضرورة تصحيح أوضاع المفتشين قبل مطالبتهم بتقديم المزيد من العمل. في حين رأى رئيس قسم النظافة في البلدية حسين نجم ضرورة زيادة وعي المواطنين، مستشهدا بضرب أحد المفتشين في إحدى دوائر المنطقة وسرقة مقتنياته أثناء تأديته لعمله.
العدد 1649 - الإثنين 12 مارس 2007م الموافق 22 صفر 1428هـ