العدد 1649 - الإثنين 12 مارس 2007م الموافق 22 صفر 1428هـ

الاحترافية في التعامل مع المراجعين تقدمت وأصبحت أفضل من السابق

رد وزارة الصناعة والتجارة على عمود «وزارة التجارة... وين كانت ووين صارت!!»

إشارة إلى ما ورد في صحيفتكم الغراء في العدد (1646) الصادر يوم السبت الموافق 10 مارس/ آذار الجاري، ضمن ملحق «ألوان» وفي الصفحة الثالثة عشرة بزاوية «لغة أخرى» للصحافي حمد الغائب، بعنوان «وزارة التجارة... وين كانت ووين صارت!!»، فإن وزارة الصناعة والتجارة وليست «التجارة» كما أسماها الصحافي المذكور، على رغم اهتمامها التام بكل الانتقادات البناءة، والمقترحات التي تردها من كل المراجعين والمستفيدين من خدماتها؛ لكونها تؤمن بأن المشاركة في الرأي والنقد البناء هما من الدعائم الرئيسية لتطور المجتمعات، فإنها في المقابل يهمها توضيح الانتقادات التي لا تستند إلى أية أسس موضوعية وباستفزازية مرفوضة، ولا علاقة لها بالواقع الموجود على الأرض.

فما ذكره كاتب المقال عن غياب الاحترافية في تعامل موظفي الوزارة مع المراجعين في الوقت الحاضر، فإن الوزارة تؤكد له وللجميع أن الاحترافية والمهنية، والمنهجية العلمية في التعامل مع المراجعين لم تتراجع، بل تقدمت وأصبحت اليوم أفضلَ من السابق وهي في تطور مستمر؛ لكون الوزارة هي أحرص من يكون على استمرارية هذا النهج وتعمل على تطوير أداء موظفيها بشكل مستمر، والإحصاءات التجارية والحقائق على الأرض وآراء القيادة والمختصين أكبر دليل على ذلك وتؤكد ما نقول، إضافة إلى التأكيد للكاتب أن معظم الموظفين - إن لم نقل جمعيهم - هم نفسهم الموجودون منذ سنوات عدة. ولعلم المذكور، إن تحصيل التسجيل للشركات الآن لا يتجاوز 5 أيام إلا في حالات استثنائية وقد يصل إلى يوم واحد في بعضها، ودليل المستثمرين الجديد الذي لم يكلف الصحافي نفسه مطالعته يؤكد ذلك.

وإن الإحصاءات لآخر العام 2006 تؤكد ارتفاع نسبة تسجيل الشركات بواقع 49 في المئة، وقد وضعت الوزارة حدا لكل التجاوزات والاستثناءات؛ لأن الجميع متساوون أمام القانون، على عكس الوضع السابق، وقد يكون المتجاوزون متضررين؛ لأن الوضع الجديد وضع حدا لكل المحسوبيات والمشتريات اللاقانونية والاستفادة من السفرات غير اللازمة، وتسلم ثمن تذاكر السفر نقدا، وحجز مقاعد في درجة أقل لوضع الفرق في الجيب، كما إصرار الإدارة الحالية على الالتزام بمواعيد الدوام الرسمية فيما كان الوضع السابق عكس ذلك. فقد تكون هذه الأسباب هي التي أحبطت المتجاوزين ولكنها أفادت الملتزمين وانصبت في خدمة الصالح العام، وليسأل الصحافي المذكور رجال أعمال البحرين وغرفة تجارة وصناعة البحرين عن الفرق في الأداء المتميز الآن، بل الوجه الحضاري لصناعة وتجارة البحرين في الغرب والدول المتقدمة الآن؛ لأن الوزارة تعيش القرن الجديد والعولمة والاقتصاد الحر بكل معانيها.

أما بالنسبة إلى ما أثاره الكاتب، من اعتقاد بأن هناك إهمالا في الوزارة لصناديق الملاحظات والاقتراحات في الآونة الأخيرة، فهذا أمر يفتقد الصحة؛ بدليل مبادرتها إلى تشكيل لجنة من غير المنتمين إلى الإدارات الخدمية لمتابعة شكاوى واقتراحات المراجعين، إذ تقوم هذه اللجنة بتسلم شكاوى واقتراحات المراجعين بصورة دورية ودراستها مبدئيا ومن ثم إحالتها إلى الجهة المعنية لإبداء الرأي واتخاذ ما يلزم من إجراءات بشأنها، ولاتزال هذه اللجنة قائمة بمهماتها على الوجه الأكمل، إذ يتم فتح الصندوق بشكل أسبوعي، والبت في كل ما يرد فيها، وهناك الآن لجان مشتركة بين الوزارة بقطاعيها مع رجال الأعمال ومكاتب المحاماة والتدقيق، تجتمع بصورة مستمرة برئاسة الوزير لتذليل كل المشكلات والاختناقات في العمل، ويمكن للكاتب أن يتأكد من ذلك من جميع أعضاء لجنتي التجارة والصناعة اللتين حلتا معظم - إذا لم نقل كل - القضايا الملحة، وهي أمور لم تكن موجودة من قبل، بل إن الوزارة وضعت مسودة قانون الشركات الجديد بتعاون كثيرين من ذوي العلاقة في فترة خمسة أشهر في حين أن القانون السابق أخذ سنواتٍ لوضعه.

وفيما يتعلق بوصفه طابق الميزانين بالوزارة بأنه شبيه بالسوق المركزي، وأن الوجوه مكفهرة ويائسة فيه، إضافة إلى أنه - بحسب قوله - قليلا ما يجد الموظف على كرسيه، فهذا الأمر فيه من التجني الشيء الكثير، فالموظفون جميعا - ولا نقول كبار المسئولين فقط - لا يمكن أن يقبلوا هذا التجني الذي يطعن في شخصياتهم وفي طريقة تعاملهم مع المراجعين، إذ إن الجميع يُشهد لهم بالكفاءة العالية والأريحية اللامحدودة في التعامل مع الجمهور، علما أن معظم هؤلاء الموظفين هم من اعتمدت عليهم الوزارة في السابق لتحقيق أهدافها، وهم أنفسهم من تعتمد عليهم اليوم وبالدرجة العالية نفسها من الكفاءة والمسئولية والالتزام بالمنهج المعتمد لديها، فوزارة الصناعة والتجارة تولي العنصر البشري اهتماما بالغا من ناحية التدريب والتطوير، وتحرص على إلحاق موظفيها بكل البرامج التدريبية المتخصصة والندوات المتعلقة بجوانب خدمات الزبائن وجودة الخدمات وغيرها، كما تعقد اجتماعاتٍ يومية وأسبوعية بين كبار مسئولي الوزارة لمعالجة كل الأمور المطلوبة، وهذه إحدى السياسات المتبعة التي يتم خلالها تبادل الآراء والمقترحات وتحسس هواجس ومشكلات الموظفين، إن وجدت.

أما بالنسبة إلى الهندام - الذي تطرق إليه الكاتب - فالوزارة وموظفوها حريصون دائما على الظهور بالمظهر اللائق والمناسب، ليس في الواجهات والمكاتب الأمامية ذات العلاقة المباشرة بالجمهور فقط، بل في كل أقسامها وإداراتها، ولكن هناك بعضا من محدودي الدخل لا يستطيعون أن يقتنوا البدلات أو الثياب المنمقة.

إن ازدحام بعض المكاتب الأمامية بالمراجعين، وحرص الموظفين على تخليص معاملاتهم بالشكل الممتاز والمطلوب، لا يعنيان أنهم منزعجون، بل على العكس من ذلك فخدمة المراجعين وتسهيل إجراءاتهم هما من أولى أولوياتهم طوال أوقات الدوام الرسمية.

إن وزارة الصناعة والتجارة - على رغم زيادة عدد المراجعين لديها؛ نتيجة للتسهيلات الكبيرة التي تمنحها الحكومة الموقرة حاليا للاستثمارات المختلفة، وتدفق أعداد كبيرة من المستثمرين من الداخل والخارج لتأسيس المشروعات التجارية والصناعية وغيرها - تسعى دائما إلى إنجاز معاملات جميع المراجعين في ساعات معدودة، إذا ما توافرت كل المستندات لدى طالب الترخيص، ليخرج المراجع أو المستثمر راضيين بمستوى ونوعية الخدمة المقدمة إليهما.

إن الأداء المتميز لوزارة الصناعة والتجارة - الذي تعززه وتشهد عليه الإنجازات المتقدمة لها على الصعيدين الصناعي والتجاري، إضافة إلى المعارِض والفعاليات الترويجية للفرص الاستثمارية داخليا وعالميا - لا يمكن أن يُخفى أو يُنكر من أيٍّ كان، والأرقام الصادرة عن الوزارة عن أدائها في هذه القطاعات، من شأنها الرد على أي قول أو انتقاد هادم وغير مسئول، فالرواج الكبير الذي شهده قطاع الصناعة في السنوات الأخيرة أدى إلى نمو النشاط الاقتصادي بواقع 83 في المئة في العام 2006 مقارنة بالعام 2005 الذي كانت نتائجه ضعف ما أتى به العام 2004، وهذا ما انعكس إيجابا وبشكل أوتوماتيكي على الفوائد المادية والبشرية والتنظيمية لمملكة البحرين، أما قطاع هيئة المعارِض والمؤتمرات فيشهد الآن نقلة نوعية فريدة وتنظيما متطورا وزيادة عظيمة في عدد المعارِض التي تفوق السابق بمرات، بعد أن كانت في وضع سيئ وتجاوزات كبيرة، وكنا نأمل في أن يتابع ما يُكتب في الصحف قبل الإدلاء بأقوال خاطئة ومتجنية.

كما أن أداء الوزارة في القطاع التجاري، سواءٌ أكان في وضع القوانين والأنظمة أم في القيام بالدراسات المستفيضة والتنظيم والتخطيط والاجتهاد بأمور مستقبلية مطلوبة هو من الأمور الرائدة التي لم تكن موجودة من قبل، فضمن مشروع تسهيل الأعمال التجارية تم تقليص التراخيص الحكومية للأنشطة التجارية إلى ما يقرب من 50 في المئة، وتم تطبيق الرسم الموحد للسجل التجاري ابتداء من يناير/ كانون الثاني من العام 2006 واستحداث آلية للإشعار الآلي بين الوزارة والجهات الحكومية ذات العلاقة وذلك لتحرير الأنشطة التي لا تحتاج إلى موافقات، إذ إن آلية الإشعار معلقة حاليا لحين الانتهاء من تدشين نظام المستثمر الإلكتروني، وتم تحديد مدد زمنية لإصدار التراخيص - بحسب الأهداف المعلنة - لجميع الوزارات تم إدراجها في دليل بدء الأعمال التجارية وعرضها على الصفحة الإلكترونية للوزارة، وفي سابقة هي الأولى من نوعها تم أخيرا إصدار دليل المستثمر، الذي يضم كل الخطوات والإجراءات المطلوبة لبدء الأعمال التجارية في البحرين بعد مراجعته من قِبل جميع الوزارات ذات العلاقة بالترخيص الاقتصادي، بالإضافة إلى ما ذكرناه سابقا من وضع قانون الشركات التجارية الجديدة ودراسة توصيل الدعم إلى مستحقيه وغير ذلك من أعمال ودراسات.

كما أن الترتيبات الإدارية والتنظيمية والاجتماعات المستمرة مع رجال الأعمال ومكاتب المحاسبة والمحاماة وتسهيل عمليات التسجيل والإسراع فيها والتي لم يكن لها نظير من قبل، ووضع حد كامل للمتجاوزين والاستثناءات والشللية والمحسوبية في وزارة الصناعة والتجارة، وفي هيئة البحرين للمعارِض والمؤتمرات، والتوفير المرتقب في الكلفة الإجمالية مقارنة بالسابق (نحو 37 وظيفة و380 ألف دينار). فكل هذه الإنجازات هي نتائج مهمة وأكيدة للجهود التي يقوم بها جميع العاملين في الوزارة في الوقت الحاضر.

إن وزارة الصناعة والتجارة لا تدعي أنها غير معرضة للخطأ وإنما هي تقوم بكل احتياجات البلاد ومن أقوى الوزارات والمؤسسات كفاءة وبقدر ما عندها من كوادر وموازنة، التي هي كما ذكرنا محدودة وكادرها الحالي الذي لا يصل إلى 400 موظف. وكل هذه التفاصيل ليست عموميات ولكن هناك عموميات في الانتقاد السلبي الذي لا يستند إلى أي إحصاء.

إن صاحب المقال المذكور لم يذكر أيا من الأخطاء في عمل الوزارة، وإنما بنى انتقاده اللاموضوعي على مشاعر فردية وهواجس لا تتعدى شخصه هو فقط، والوزارة على أتم الاستعداد لمناقشة كل الأمور الهادفة إلى تعزيز المعلومة عن أدائها وعن خططها وعن برامجها وعن توجهاتها.

العدد 1649 - الإثنين 12 مارس 2007م الموافق 22 صفر 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً