العدد 1657 - الثلثاء 20 مارس 2007م الموافق 01 ربيع الاول 1428هـ

كثر رسوبنا... فأما آن لنا أن نحظى بـ «الثانوية»؟

الكل يعلم كم أنفقت وكم تنفق الدولة من أموال على التعليم... فالموارد المالية المخصصة لوزارة التربية والتعليم زادت بنسبة كبيرة إذ ارتفعت من 87.1 مليون دينار سنة 1999 إلى 132 مليون دينار العام 2004 لتبلغ نسبتها 12 و11.1 من إجمالي المصروفات العامة للدولة... فقطاع التعليم في مقدمة القطاعات التي تهتم بها الدولة ولذلك ارتفع عدد المدارس الحكومية وارتفع عدد الطلبة وارتفع عدد الجامعات وكذلك مراكز محو الأمية، فالبحرين بها اقل نسبة أمية في الدول النامية وتقترب هذه النسبة إلى نسب الدول المتقدمة وإنه لشيء يبعث الفخر والاعتزاز في نفس كل بحريني وبحرينية.

كما أن مملكة البحرين تحتل المرتبة الأولي في التنمية البشرية ولا ننسى كذلك مشروع جلالة الملك المفدى المتعلق بالتعليم الالكتروني الذي تم تخصيص 30 مليون دينار له من أجل أن يحول مملكتنا الحبيبة إلى مجمع المعلومات والاقتصاد القائم على هذه المعرفة... وهذا كله يدل على اهمية التعليم.

وإننا من هذا المنطلق، نناشد المسئولين في «التربية» التدخل في حل مشكلتنا... فأنا وكثير غيري مازلنا نحلم بأن نكمل دراستنا الثانوية ونتوجه إلى الدراسة الجامعية ونتمكن من خدمة وطننا الحبيب ورد القليل من جميل هذا الوطن الغالي، فأنا من طلاب سنة 2000 أي يجب أن أكون متخرجة منذ أربع سنين، فالكل يتخرج عند الفصل التسلسلي السادس وأنا في الفصل التسلسلي الرابع عشر ولكن للأسف الشديد مازلت طالبة وهناك الكثير مثلي! فهناك طلاب من دفعة التسعينات ولم يتخرجوا بعد بسبب تكرار الرسوب.

إنا طرقنا كل الأبواب فاستعنا بالمعاهد والمدرسين الخاصين والمسئولين ولكن من دون جدوى، فمازلت في المرحلة الثانوية وقد أصبت بحال نفسية واكتئاب بسبب عدم إنهائي المرحلة الثانوية ورؤيتي للطلاب الذين كانوا معي والطلاب الذين يصغرونني في السن قد تخرجوا وواصلوا حياتهم! فأنتم لا تعلمون مدى الإحراج الذي أشعر به وأنا أذهب كل سنة لتسجيل المواد ودفع الرسوم وأرى أن كل الذين في المدرسة يصغرونني سنا والكل يسألني إذا تخرجت بعد أو لا؟ فكل الذين أعرفهم تخرجوا من سنين وواصلوا حياتهم... وأنا كباقي البشر استحق أن أعيش وأواصل حياتي، فالكثير من الطلاب يعانون من قوانين ليس لها معنى... فالوزارة تمنع الطلاب الذين عليهم أكثر من 20 ساعة من دخول الدور الثاني، بل تجعلهم ينتظرون إلى بداية السنة ويداومون كباقي الطلاب إنما بنظام جزئي وهذه الطريقة تكلف الدولة الكثير من الأموال التي تذهب على الكتب وعلى القرطاسيات وعلى المكيفات والكهرباء والكثير من الأشياء الأخرى، فالوزارة تقوم بطبع مليوني كتاب جديد سنويا! وليس هذا فقط، بل نحن نعاني من تغير المناهج الذي يضطرنا إلى دراسة مناهج جديدة ليس لنا أي علم أو خبر بها، ونحن بحكم أننا طلبة منازل نضطر إلى دراستها بأنفسنا وهذا ما يزيدها صعوبة، فإن عدم تخرجنا يضيع حياتنا ويمنعنا من رد الجميل وخدمة مملكتنا الغالية، وعدم تخرجنا يؤثر على سوق العمل وعلى نسبة البطالة وعلى نفسيتنا ونفسية ذوينا... فكل أب وأم يتمنون رؤية اولادهم متخرجون.

لم نطلب سوى شهادة التخرج من الثانوية العامة لكي نستطيع مواصل حياتنا كأشخاص طبيعيين وندخل الجامعة ونحقق أحلامنا،فالعمر يمضي ولا شي يوقفه، ونحن لا نريد أن نضيع سنين أكثر من التي ضاعت من حياتنا، فقد رأينا أصحابنا والطلاب الذين كانوا معنا يتخرجون ويدخلون الجامعات وينهون دراستهم الجامعية ويعملون ونحن للأسف الشديد لم نتخرج بعد.

(الاسم والعنوان لدى المحرر)

العدد 1657 - الثلثاء 20 مارس 2007م الموافق 01 ربيع الاول 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً