تنفست عائلة الشاخوري الصعداء مساء أمس إثر ورود أنباء عن بارقة أمل من ألمانيا تفيد بوجود أطباء مختصين يمكنهم التدخل جراحيا لعلاج عباس الشاخوري الذي تعرض لطلق ناري في رأسه فجر الجمعة الماضي.
وكان مدير تنسيق الدول العربية في مؤسسة خبراء الجراحة العالمية في ألمانيا صلاح حسين اطلع يوم أمس على التقرير الطبي الخاص بالمصاب عباس الشاخوري، وفي تعليق له على إمكان نقل الشاخوري إلى ألمانيا لتلقي العلاج قال: «نقل المصاب إلى ألمانيا ممكن ولكن بشرط وجود طبيب مرافق على متن الطائرة»، وأشار إلى أن المؤسسة تضم أطباء مختصين ومشهورين في مجال جراحة المخ والجمجمة يمكنهم التعامل مع مثل هذه الحالات.
«الأمل» وحده كان يكفي لضخ الدماء في شرايين العائلة المفوجعة بابنها، فما أن تلقى عبدالنبي الشاخوري (عم المصاب) النبأ حتى أجرى اتصالات مكثفة مع كبار المسئولين في الدولة لإطلاعهم على هذا التطور، وخصوصا أن الدولة وعدت بنقل عباس إلى أية دولة في حال توافر العلاج فيها، وأجرى عبدالنبي اتصالات مع وزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب ورئيس الأمن العام عبداللطيف الزياني اللذين وعدا بتحرك رسمي سريع.
في غضون ذلك، أفاد حسين الشاخوري (شقيق المصاب) أن أطباء مجمع السلمانية الطبي أبلغوا عائلته بأن جراحاَ ألمانيا سيصل البحرين في غضون الأيام المقبلة في زيارة للمملكة تستغرق عدة أيام، وسيكون شقيقه عباس أولى الحالات التي ستعرض عليه خلال زيارته.
وتحدث حسين عن نية الأطباء نقل شقيقه إلى المستشفى العسكري لمواصلة العلاج هناك، لافتا إلى أن هذه الخطوة مرهونة بنتائج التحاليل الطبية التي ستجرى للمصاب التي على أساسها سيحدد الطبيب المختص في المستشفى العسكري إمكان نقل المصاب من عدمه.
وفي مجمع السلمانية الطبي، لايزال الشاب عباس علي الشاخوري (26 عاما) يرقد في قسم العناية المركزة تحت إشراف طبي دقيق لليوم الثاني على التوالي، إذ تم نقله إلى العناية المركزة بعد تدهور وضعه الصحي يوم أمس الأول.
وقد نصح الأطباء المشرفين على متابعة حالة عباس بأن تكون الزيارات محدود ولا تتجاوز دقيقة واحدة، ونصحوا بمنع زيارته بتاتا، ويترافق ذلك مع توافد أعداد كبير من الزوار من أقربائه وأصدقائه والمتعاطفين معه عند الغرفة التي يرقد فيها.
«لا يزال الأمل بعودة عباس إلى الحياة يراود جميع أفراد العائلة»، هذا بعض مما قاله شقيقه حسين لدى سؤاله عن مستجدات وضعه الصحي، وقال حسين الذي يحرص على زيارة شقيقه يوميا: «الانتفاخ الذي كان يبدو جليا في وجهه تحسن يوم أمس، غير أنه لايزال يعتمد على أجهزة التنفس الصناعي».
وفي قرية الشاخورة، تحسن يوم أمس الوضع الصحي لوالدة عباس وبدأت في تناول الطعام بعد أن انقطعت عنه منذ أن علمت بالرصاصة التي استقرت في رأس ابنها، كما أنها عادت إلى استقبال الزوار في المنزل بعد يومين من العزلة، بحسب نقل حسين.
وذكر أحد أقرباء زوجة عباس أن «الزوجة تحسن وضعها الصحي، وقد انتقلت إلى منزل والدها، غير أن ما يحز في النفس أنها مقبلة على فترة الامتحانات في الجامعة»، ولم يخف الأثر الإيجابي في نفوس العائلة بعد سماعهم عن تحرك القيادة السياسية لمساعدة المصاب، ولفت إلى ان ذلك خفف من المعاناة قليلا.
«رصاصة القضيبية» التي غدرت بعباس الشاخوري فجر الجمعة الماضي حالت بينه وبين أحبائه، كما أنها حالت دون تسلم عباس لراتب شهر مارس/ آذار الماضي الذي كان من المفترض أن يتسلمه في ذلك اليوم، بحسب نقل مقربين منه.
العدد 1669 - الأحد 01 أبريل 2007م الموافق 13 ربيع الاول 1428هـ