كشف رئيس جمعية المعلمين مهدي أبوديب أن الجمعية بدأت المرحلة الثانية من تحركاتها لتحقيق مطالب المعلمين بعد التجاهل الذي تقابل به وزارة التربية والتعليم تحركات الجمعية، كاشفا أن الجمعية ستسعى إلى إيصال موضوع المطالب والعريضة إلى المؤسسات التشريعية في البلاد (الشورى والنواب).
وأضاف أبوديب أن «المرحلة الأولى تمثلت في تدشين العريضة المطلبية للمعلمين التي تضمنت مطلبين أساسين هما الزيادة بنسبة 20 في المئة لجميع شاغلي الوظائف التعليمية التي يطال أثرها المتقاعدين، والآخر يتعلق بتنفيذ المرحلة الفعلية للكادر، إذ يحتوي على مجموعة من النقاط التي من ضمنها البدء الفوري في تنفيذ الكادر، واعتبار جمعية المعلمين شريكا أساسيا وممثلا المعلمين، إضافة إلى وضع حلول للمرحلة الفاصلة بين التنفيذ والاستفادة من الكادر، وتيسير الشروط والمعايير بما يخدم عملية التمهن والاستفادة من الكادر».
وقال أبوديب في حديثه عن المرحلة الثانية إن «الجمعية بدأت بإرسال رسائل إلى مجموعة من الجهات تتمثل في طلب مقابلة كل من سمو رئيس الوزراء، ورئيس مجلس الشورى والنواب، ووزير التربية والتعليم ورؤساء الكتل النيابية في مجلس النواب لتسليمهم الملفات التي تتضمن المطالب، ونسخا من العريضة التي وقعها المعلمون»، مشيرا إلى أن «الجمعية تأمل بأن تتعامل الجهات المذكورة بالإيجابية المتوقعة مع المطالب، وعند إرسال أو تسليم ملفات للحكومة يُأمل أن تقدر الحكومة هذه الخطوة وتتعاطى معها بما يليق بها، في الوقت الذي تسعى الجمعية لتشكيل تواصل مباشر مع مجلسي الشورى والنواب، ناهيك عن الأمل بان يأخذ وزير التربية الأمر بجدية أكبر، لأنه يبدو في الوقت الراهن أن الوزارة تأخذ الأمر بحساسية شديدة، وكأن التحرك موجها إليها علما أن الجمعية تحمل خطابا معتدلا ومطلبيا ومهنيا».
وأوضح أبوديب أنه «على رغم مرور قرابة شهر على اجتماع الجمعية مع وزارة التربية والتعليم فإن الوزارة حتى تاريخه لم تنفذ ما وعدت به حتى الآن، وأنها لم تبد أية استجابة أو رد فعل إيجابي يعطي انطباعا بأنها تتعاطى مع مطالب المعلمين بجدية»، متهما الوزارة بأنها «مازالت تتعامل بطريقة التجاهل، فيما كان يُؤمل أن يكون هناك تدخل إيجابي للوزير، ولكن هذا لم يحدث أيضا وهو محل استغراب».
وأردف أبوديب أن «توقيعات العريضة تجاوزت 4300 توقيع، وفي الوقت الذي تثمّن الجمعية تحركات المعلمين الايجابية فإنها تؤكد فاعليتهم في المطالبة بحقوقهم، باعتبار أن العدد الذي وقع فقط يعادل قطاعات مهنية باكملها، وهو عدد يعتد به بشكل كبير في مثل هذه التحركات المطلبية»، مبينا أن «العدد الذي وقع أكبر بكثير من المتوقع، وخصوصا مع ما قامت به الوزارة من تحركات غير قانونية لا تمتلك أية شرعية دستورية بتهديد مدراء المدارس والمعلمين لثنيهم عن توقيع العريضة».
وعن أسباب عدم تفاعل الوزارة مع مطالب المعلمين قال أبوديب «أعتقد أن الوزارة تعودت على تهميش المعلمين من خلال اتباع سياسة فرض الأمر الواقع، إضافة إلى عدم تعودها على التعاطي مع العمل الجدي للمطالب، إذ إنها تنفذ تصوراتها بعيدا عن محاورة الطرف الآخر والأخذ بوجهة نظره، وهي من جهة أخرى لديها قصور كبير جدا في الحوار على حد قوله».
العدد 1672 - الأربعاء 04 أبريل 2007م الموافق 16 ربيع الاول 1428هـ