أظهر استطلاع للرأي أن عدد الملحدين في التشيك انخفض بنسبة 8 في المئة عن استطلاع مماثل أجري العام الماضي, ومع ذلك فإن الجمهورية تبقى في مقدمة الدول الأوروبية الأكثر إلحادا.
وقال الاستطلاع الذي أعده مركز الأبحاث التشيكي إن نسبة الملحدين بالبلاد بلغت 48 في المئة مقارنة بـ56 في المئة العام الماضي.
ويشير الاستطلاع إلى أن 36 في المئة من النساء التشيكيات يعترفن بالله تعالى مقابل 20 في المئة من الرجال ممن ناهزت أعمارهم الستين وما فوق, في حين تصل نسبة المؤمنين لدى الشباب حتى سن الثلاثين إلى 18 في المئة.
وأوضح أن غالبية المعترفين بوجود الله تعالى يسكنون في مناطق جنوب مورافا التشيكية ومعظمهم من المسيحيين الكاثوليك.
ولهذا الاستطلاع ارتباط بآخر أجري حديثا أشار إلى أن أكثر من نصف عدد التشيكيين يرون أن على الحكومة في بلادهم عدم إعادة المزيد من الممتلكات المصادرة إبان النظام الشيوعي إلى الكينسة، التي يعتبرونها غير ذات فائدة.
انعكاس للواقع
وفي هذا الشأن قال المتخصص في الشئون الاجتماعية في براغ إيفان أوهرين إن هذه الأرقام تعكس الواقع, إذ يرتفع سنويا عدد من يبحثون في أسباب وجودهم في هذه الحياة, خصوصا بعد ظهور الديمقراطية والحرية في التعبير والاعتقاد الديني عقب انهيار الحقبة الشيوعية (1948-1989).
وتوقع أوهرين في تصريحات لـ «الجزيرة نت» أن تزيد نسبة المؤمنين مستقبلا لكنه قال إن تلك الزيادة لن تكون بقفزات غير طبيعية, وخصوصا أن هذه النسبة «تكون متساوية كل عام في مجال تناقص عدد الملحدين منذ سقوط الشيوعية في البلاد».
تاريخ جديد
من جانبه قال نائب رئيس الطائفة الكاثوليكية الكردينال لاديسلاف هوتشكو إن مرحلة ما بعد الشيوعية هي تاريخ اعتناق الجيل الجديد للمسيحية بهدف التعرف على وجود الله تعالى, ومن ثم بدأ البحث عن وجود الخالق في أديان أخرى.
وأضاف هوتشكو لـ «الجزيرة نت» أن معظم من اعتنقوا المسيحية ونسبتهم قرابة 80 في المئة تربوا في «وسط عائلي مؤمن» وكان للإعلام والمدارس دور إيجابي في التقليل من الطبقة الملحدة التي لاتزال نسبتها عالية في التشيك وتشمل الأعمار بين 30 و50 عاما ويتوزع غالبيتهم في براغ وغرب البلاد.
وأشار إلى أن غالبية الملحدين عاشوا وسط عائلات ملحدة ومعظمهم من الطبقة العاطلة عن العمل أو الباحثة عن الرفاهية وحب الحياة الخالدة حسب اعتقادهم.
العدد 1674 - الجمعة 06 أبريل 2007م الموافق 18 ربيع الاول 1428هـ