العدد 1674 - الجمعة 06 أبريل 2007م الموافق 18 ربيع الاول 1428هـ

لا مؤشرات على حل وسط بين بوش والديمقراطيين

مع خوض الرئيس الاميركي جورج بوش والديمقراطيين الذين يسيطرون على الكونغرس مواجهة بشأن تمويل حرب العراق الا انه من الواضح حتى الآن - على الاقل - ان ايا من الطرفين لم يبد استعدادا للتراجع. هذه المواجهة الراهنة هي أبرز الامثلة لسياسة حافة الهاوية بين الجانبين منذ الخلاف بشأن موازنة العام 1995 بين الرئيس الديمقراطي آنذاك بيل كلينتون والكونغرس الذي كان خاضعا لسيطرة الجمهوريين وقتئذ وأدت تلك المواجهة إلى تعطل العمل الحكومي.

وآنذاك رأى الأميركيون في كلينتون صوت العقل واعتبروا الجمهوريين مغالين في مسعاهم لخفض الموازنة الاتحادية.

ولكن في الحالة الراهنة لم تتضح النتيجة بعد. وانتخب الديمقراطيون ليسيطروا على الكونجرس في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي على أساس برنامج يقضي بخفض مستوى التدخل الامريكي في العراق وهم يحاولون الآن تحقيق هذا الهدف من خلال الحاق جدول زمني للانسحاب بطلب بوش تخصيص 100 مليار دولار للحرب في العراق وأفغانستان. وعلى رغم أن استطلاعات الرأي تشير إلى دعم قوي لموقف الديمقراطيين فإن مسئولي البيت الابيض يعتقدون أن الامريكيين سيتفقون في نهاية المطاف مع بوش في أنه حتى لو لم تكن حرب العراق مقبولة على المستوى الشعبي ولو كان الشعب يشعر بالقلق منها فإنه لا مناص في النهاية من تمويل القوات الامريكية.

وعلى رغم كل الحديث الذي دار في يناير/ كانون الثاني الماضي عن التعاون بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي ممثلين في البيت الابيض بزعامة بوش والاغلبية الديمقراطية الجديدة في الكونجرس فإن المعارك الحزبية المعتادة ما لبثت أن تسيدت الموقف من جديد في واشنطن. ويكيل البيت الابيض الانتقادات للديمقراطيين كل يوم بسبب مشروع قانون تمويل حرب العراق محذرا من أن فترات مهمات الجنود في العراق ستمدد إذا لم تتوافر الاموال حلال قوات جديدة محلهم. والخميس كان دور ديك تشيني نائب الرئيس ليقود الهجوم. وقال تشيني لبرنامج حواري إذاعي يقدمه أحد المحافظين «أعتقد أن مجموعة كبيرة من الديمقراطيين منهم ... فيما أظن ... (رئيسة مجلس النواب) نانسي بيلوسي يعارضون الحرب بلا تفكير ومستعدون لسحب القوات وإعادتها مجللة بالهزيمة بدلا من وضع أو دعم سياسة تقود إلى النصر». ولم يقدم الديمقراطيون حتى الآن تشريعهم المشتمل على جدول زمني لبوش الذي من المتوقع أن يستخدم حقه في نقض القوانين (الفيتو) لغائه. ويتعين عليهم أولا العمل على إزالة الاختلافات بين مشروع قانون مجلس النواب الذي يلزم الحكومة بسحب القوات المقاتلة في موعد أقصاه أول سبتمبر/ أيلول 2008 وبين نسخة مجلس الشيوخ التي تفرض بدء الانسحاب في وقت أقرب لكنها تحدد 31 من مارس /آذار المقبل موعدا نهائيا لخروج القوات كلها.

ويبدي الديمقراطيون ثقتهم في قدرتهم على حل خلافاتهم وتقديم مشروع قانون لبوش عندما يعودون من عطلة عيد القيامة ويريدون من بوش أن يكون مستعدا للحديث إلى الكونغرس عنه.

* صحافي من رويترز

العدد 1674 - الجمعة 06 أبريل 2007م الموافق 18 ربيع الاول 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً