العدد 1674 - الجمعة 06 أبريل 2007م الموافق 18 ربيع الاول 1428هـ

قالت الصحف

الربح والخسارة في قضية البحارة

كما هو متوقع زخرت الصحف البريطانية بالتعليقات على قرار إيران إطلاق سراح البحارة البريطانيين, ما بين مرحب بهذه النهاية السعيدة وبين متكهن بما دار وراء الكواليس وبين معبر عن الاستياء بسبب ما اعتبره الإهانة التي تعرضت لها لندن نتيجة لهذه الواقعة.

الإهانة النفسية

تحت عنوان «البحارة طلقاء لكن بريطانيا أهينت» قالت «الديلي تلغراف» إن الارتياح لإطلاق الإيرانيين سراح البحارة يشوبه امتعاض بسبب الإهانة التي لحقت بهم وبالبلد الذي يدافعون عنه. وأضافت الصحيفة أن الرجال الأربعة عشر والمرأة من المتوقع أن يعودوا اليوم إلى بريطانيا لمشاطرة أسرهم أفراح عيد الفصح, كما أشار لذلك الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.

ونبهت إلى أن حكومة طوني بلير ستهنئ نفسها لنجاحها في إطلاق هؤلاء الجنود في فترة وجيزة نسبيا نظرا الى تعقيد التعامل مع مراكز القرار المختلفة في إيران, وستبدي ارتياحا لكونهم لم يلحق بهم أذى جسدي. لكن «الديلي تلغراف» شددت على أن هذا الارتياح أفسده سيل الإهانات التي تعرضت لها بريطانيا.

ولخصت تلك الإهانات في أمور, أهمها: عجز البحرية الملكية عن توفير الحماية اللازمة لهؤلاء البحارة على رغم ما تمر به العلاقات الإيرانية الغربية من توتر, وسرعة اعتراف المحتجزين بالخطأ وطلبهم الصفح, ناهيك عن كون أحمدي نجاد كان نجم اللحظات النهائية لهذه الأزمة إذ كان صاحب العفو ومنتقد النظم الأخلاقية للغرب التي تفرق أمّا عن رضيعها.

وأضافت الصحيفة أن ارتياح الشارع الإسلامي للإهانة التي ألحقتها إيران ببريطانيا لن يزيد نظام طهران إلا تعنتا. وفي الأخير, أكدت «ديلي تلغراف» أن الخطوات التي أدت إلى احتجاز البحارة يجب أن تخضع لتحقيق دقيق, ما يعني أن البحرية الملكية يجب أن تستعد لإعطاء أجوبة لكم هائل من التساؤلات.

نهاية سعيدة

وتحت عنوان «نهاية سعيدة لمسألة سيئة» اعتبرت «الغارديان» في افتتاحيتها أن قرار أحمدي نجاد كان بمثابة قطعة مبهرجة لمسرحية سياسية, أراد فيها الرئيس الإيراني أن يحول ما أصبح كارثة دبلوماسية إلى ما يشبه الانتصار الشخصي.

وقالت الصحيفة إنه (أحمدي نجاد) أعطى بريطانيا درسا عن تاريخ تدخل الغرب في الشئون الداخلية الإيرانية.

وأضافت أن الرابح على المدى القصير هو النظام الإيراني الذي أكد تمسكه بالدفاع عن حرمة ترابه وسيادته بعد أن تعرض لسلسلة من الإهانات تمثلت في اعتقال إيرانيين في أربيل، والانشقاق المزعوم لجنرال إيراني كان في رحلة إلى إسطنبول فضلا عن الموت الغامض لعالم نووي إيراني بارز.

وفي الإطار ذاته ذكرت «الإندبندنت» أن كلا الطرفين يدعي أنه المنتصر, فإيران تعتبر أنها إيماءة شهامة لا علاقة لها بأية صفقة سرية بينما يصر البريطانيون على أنهم لم يقدموا أية «تنازلات وإنما انتهجوا طريقة مدروسة حازمة لكنها هادئة, لا تفاوض فيها ولا مواجهة كذلك» كما جاء على لسان رئيس الوزراء طوني بلير.

صفقة محتملة

لكن بعض الصحف البريطانية ذهبت إلى التأكيد على أن صفقة من نوع ما قد تم إبرامها بين الطرفين بعيدا عن الأنظار. في هذا الإطار قالت «الغارديان» إن الوقت لا يزال مبكرا للحديث عن صفقة ما بين لندن وطهران, مشيرة في الوقت ذاته إلى الانتباه لقرار السماح لدبلوماسيين إيرانيين بمقابلة مواطنيهم الذين تحتجزهم القوات الأميركية.

لكن دومينيك كندي لاحظ في «تايمز» أن الصخب الذي صاحب اعتقال البحارة خفّت حدته في الآونة الأخيرة, بل إن الخارجية البريطانية توقفت عن التعليق لوسائل الإعلام بشأن ما يدور من مباحثات مع الإيرانيين وراء الكواليس.

وربط المعلق بين إطلاق سراح البحارة وبين السماح للدبلوماسيين الإيرانيين بزيارة مواطنيهم المعتقلين لدى الأميركيين، وبين العثور المفاجئ على دبلوماسي إيراني كان قد اختفى قبل فترة وإطلاق سراحه وإعادته إلى طهران.

وأكد ريتشارد بيستون في الصحيفة ذاتها أن إطلاق البحارة لا يمكن أن يتم إلا بأمر من الزعيم الإيراني آية الله علي خامنئي.

العدد 1674 - الجمعة 06 أبريل 2007م الموافق 18 ربيع الاول 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً