وصلت بارجة (دوبة) جديدة عملاقة إلى الشركة البحرينية لتجارة المواد السائبة محملة بكميات كبيرة من الكونكريت تصل إلى 28 ألف طن، قد تحدث توازنا بين العرض والطلب وتدفع بالأسعار نحو الاعتدال، وخصوصا أن البارجة تم تصميمها للاستفادة من اقتصادات الحجم الكبير، التي تزيد الإنتاج وتقلل الكلفة وتقدم منتجات بأسعار أقل...
المنامة - عباس المغني
وصلت بارجة (دوبة) جديدة عملاقة إلى الشركة البحرينية لتجارة المواد السائبة محملة بكميات كبيرة من الكونكريت تصل إلى 28 ألف طن، قد تحدث توازنا بين العرض والطلب وتدفع بالأسعار نحو الاعتدال، وخصوصا أن البارجة تم تصميمها للاستفادة من اقتصادات الحجم الكبير (Economies of Scale)، التي تزيد الإنتاج وتقلل الكلفة وتقدم منتجات بأسعار أقل.
وتعاني البحرين من نقص حاد في مادة الكونكريت الاستراتيجية تقدر بنحو 100 ألف طن شهريا، ما يعادل 1.2 مليون طن سنويا، ومن المتوقع أن يسد دخول البارجة الجديدة والتي تقوم برحلتي عمل، 50 في المئة من النقص الموجود في السوق.
وقال العضو المنتدب في الشركة البحرينية لتجارة المواد السائبة محسن العالي: «إن البارجة الجديدة تم شراؤها من الصين، وتعتبر أكبر بارجة في المنطقة، تبلغ حمولتها نحو 28 ألف طن، وتقوم بجولتي عمل من البحرين إلى الإمارات».
وأضاف «هناك بارجة ثانية ستصل قريبا، تبلغ حمولتها نحو 32 ألف طن... عندما تصل ستكون هناك كميات كافية متوافرة في السوق، إذ إن البارجتين ستوفران أكثر من 100 ألف طن من الكونكريت وهو حجم النقص الموجود حاليا في السوق».
وأشار العالي إلى البارجة الجديدة، وقال: «الشركة لديها أربع بوارج، وهذه البارجة هي الخامسة والأكبر حجما، وستصل السادسة قريبا وهي أكثر ضخامة».
وقال العالي: «إن البارجة الجديدة تعتبر من أكبر البوارج التي تستخدم في نقل مواد البناء في العالم، وتم صنعها خصيصا، وتبلغ كلفتها نحو 14 مليون دولار، وهناك بارجة أخرى ستصل قريبا».
وأضاف «نسعى من خلال إضافة البوارج العملاقة إلى أسطول الشركة، إلى سد النقص الموجود في السوق للاستفادة من اقتصادات الحجم الكبير».
وأكد أن الشركة تسعى إلى إضافة بوارج أكثر ضخامة تصل حمولتها إلى أكثر من 75 ألف طن، بهدف زيادة الإنتاج وتقليل الكلفة وتقديم المادة بأسعار تنافسية، إلا أن عمق الموانئ يحول دون ذلك، إذ إن مثل هذه البوارج بحاجة إلى أعماق أكبر حتى لا يصطدم الغاطس بقاع البحر.
وقال: «على رغم ذلك، فإن الشركة استطاعت أن تقدم أسعارا أقل، إذ إن سعر طن الكونكريت في سوق البحرين يبلغ 9 دنانير، بينما في سوق قطر يبلغ 12 دينارا». وأضاف أن «تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية سيؤدي إلى انخفاض تكاليف استيراد الكونكريت، إذ إن التكاليف التشغيلية للبوارج تنصب معظمها في بند الطاقة»، مشيرا إلى أن الشركة تشتري الديزل بالتسعيرة العالمية وليس السعر المحلي المدعوم.
وبيَّن أن سعر لتر الديزل بالأسعار العالمية يبلغ 400 فلسا، وتستهلك البارجة الواحدة في رحلة العمل من البحرين إلى رأس الخيمة والعودة للبحرين، نحو 72 ألف لتر، وبكلفة إجمالية تبلغ 29 ألف دينار (76 ألف دولار)، ما يعادل دينارا واحدا لكل طن كونكريت يتم استيراده بالنسبة إلى البواخر الضخمة، أما البواخر الصغيرة فإن تكلفة الطاقة لطن الكونكريت لها أكثر من دينار.
وتحدث عن حجم الطلب في البحرين، مبينا أن السوق المحلية تحتاج إلى 600 ألف طن شهريا.
وذكر أن الشركة البحرينية لتجارة المواد السائبة تغطي 200 ألف طن شهريا، ومع وصول البارجة الجديدة يرتفع إلى 260 ألفا، وبوصول البارجة الثانية سيرتفع إلى أكثر من 330 ألف طن، أي أن الشركة ستغطي أكثر من نصف احتياجات السوق البحرينية.
العدد 2253 - الأربعاء 05 نوفمبر 2008م الموافق 06 ذي القعدة 1429هـ