أعلن رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية غلام رضا آغا زاده أن بلاده مصممة على نصب خمسين ألف جهاز طرد مركزي في مصنع نطنز لتخصيب اليورانيوم.
وقال آغا زاده إن «هدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا يقتصر على نصب ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي بل وضعنا كل الخطط اللازمة لنصب خمسين ألف جهاز».
وردا على سؤال عن سبب عدم إعلانه تثبيت ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي في كلمته أمس الأول أثناء الاحتفال بيوم الطاقة النووية الإيراني، قال آغا زاده انه تجنب تحديد رقم «منعا لإثارة الالتباس» بشأن أهداف إيران. وأضاف «لم أكن أريد أن يقال فيما بعد أن إيران أنهت نصب ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي وانتهى الأمر بذلك». وتابع «فكرت أن وسائل الإعلام الأجنبية قد تفسر ذلك بأن برنامج إيران انتهى بتثبيت ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي»، مؤكدا أنه «على العكس، لقد دخلنا المرحلة الصناعية وسيتواصل تثبيت الأجهزة إلى أن تبلغ خمسين ألف جهاز». وأشار إلى أن «التجهيزات الكهربائية وأنظمة التهوية (...) في نطنز مصممة لتثبيت خمسين ألف جهاز».
من جهته، استبعد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي مجددا تعليق تخصيب اليورانيوم داعيا الدول الكبرى إلى تقبل التطورات الأخيرة في البرنامج النووي.
وقال متقي خلال مؤتمر صحافي أن «تعليق التخصيب غير مقبول كشرط مسبق لإجراء مفاوضات (مع الدول الكبرى) ولا كنتيجة لها. لقد تجاوزنا هذه المرحلة». وأضاف «إننا مستعدون للحوار إذا كانت (مجموعة الخمس زائد واحد) لديها أشياء جديدة تقولها»، معتبرا أن على الدول الكبرى الست «تقبل الواقع الجديد» في البرنامج النووي.
في غضون ذلك، قال دبلوماسيون مقربون من الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن اثنين من مفتشي الوكالة وصلا إلى إيران وأنهما يقومان بمهمة تفتيش روتينية ستستمر أسبوعا وسيزوران خلالها منشاة نطنز لتخصيب اليورانيوم.
ومن المتوقع أن يتحقق مفتشا الوكالة من مزاعم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بنجاح بلاده في التخصيب على مستوى صناعي.
وأكد كبير المفاوضين الإيرانيين والمسئول الأول عن الملف النووي الإيراني علي لاريجاني في وقت لاحق أن إيران تمكنت من تثبيت ثلاثة آلاف جهاز للطرد المركزي في منشأة التخصيب الإيرانية في منشأة نطنز.
ومن المقرر أن تقدم نتائج عمليات التفتيش إلى مجلس الأمن الدولي وأعضاء مجلس الوكالة قبل اجتماعه الاعتيادي يوم 11 يونيو/ حزيران المقبل.
وفي موسكو، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده لا تستطيع تأكيد أن إيران شرعت في تخصيب اليورانيوم على نطاق صناعي.
ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» عن لافروف قوله «سمعنا تصريح الرئيس الإيراني. وننظر إلى الوضع الذي يحيط بالمسألة النووية الإيرانية نظرة جدية،ولكننا نحبذ الاعتماد على الحقائق،وليس على تحركات سياسية انفعالية رأينا الكثير منها من كل الأطراف». وأضاف «نقوم بالتحقق والتدقيق في معلوماتنا عن الوضع، بما في ذلك من خلال الاتصالات مع خبراء الوكالة الدولية.ولم نحصل حتى الآن على معلومات مؤكدة تدل على بدء عملية تخصيب اليورانيوم في أجهزة الطرد المركزي الجديدة».
وفي بيروت ، أكد المرجع الديني محمد حسين فضل الله أن «أمريكا تعلم بأن إيران ليست في وارد السعي نحو القنبلة النووية وليست في حاجة إلى ذلك حتى من الناحية الإستراتيجية والدفاعية»، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية تعمل مع أوروبا لمنع إيران من أن تتحوّل إلى بلد صناعي متقدم.
وحذّر من أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش «تحضر الأجواء لجولة عنف واسعة النطاق ولحرب كبرى».
العدد 1678 - الثلثاء 10 أبريل 2007م الموافق 22 ربيع الاول 1428هـ