أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال اجتماعه مع رؤساء وممثلي الطوائف المسيحية في فلسطين بمناسبة عيد الفصح في بيت لحم بالضفة الغربية أمس أنه سيلتقي الأسبوع المقبل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت «لبحث تحريك عملية السلام».
كذلك يقوم الرئيس الفلسطيني اليوم جولة أوروبية تشمل لحشد التأييد لحكومة الوحدة الفلسطينية. وقال نائب رئيس الوزراء الفلسطيني عزام الأحمد أمس لإذاعة «صوت فلسطين» إن الهدف من هذه الجولة هو حث حكومات الدول الأوروبية التي سيزورها على التعامل مع حكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة وإزالة التباين القائم في مواقف الدول إزاء الحكومة.
في سياق متصل، تعقد اللجنة المعنية بمتابعة مبادرة السلام العربية في 18 من الشهر الجاري اجتماعا بمقر الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب الأعضاء في اللجنة ورئاسة المملكة العربية السعودية. ويبحث الاجتماع الخطوات المتعلقة بتنفيذ قرار قمة الرياض الخاص بإحياء مبادرة السلام والترويج لها في المحافل الدولية كأساس يطرحه الجانب العربي للتفاوض من أجل تسوية دائمة وعادلة للصراع العربي الإسرائيلي.
وقالت مصادر مسئولة في الجامعة العربية إن اللجنة ستبحث الأفكار والأطروحات التي تحملها كل من الدول العربية المشاركة والتي ستقدم تصورات مختلفة يتم دمجها بهدف طرح بنود المبادرة على المجتمع الدولي في الأسابيع القليلة المقبلة خصوصا فيما يتعلق بالقضايا الرئيسية التي تتعلق باللاجئين والحدود والقدس وعودة الأراضي العربية المحتلة في الجولان ولبنان والأراضي الفلسطينية مقابل السلام الشامل والدائم بين جميع الدول العربية و»إسرائيل».
وأضافت المصادر أن هذا الاجتماع الذي يأتي قبل نحو أسبوعين من انعقاد اجتماع اللجنة الرباعية الدولية واللجنة الرباعية العربية على مستوى وزراء الخارجية في شرم الشيخ في الأسبوع الأول من الشهر المقبل، سيقدم الإطار الذي ستقوم على أساسه أعضاء الرباعية العربية بإطلاع الأطراف الدولية على التصورات العربية للتحرك نحو عملية تفاوض جادة.
وأضافت المصادر أن اجتماع لجنة المبادرة العربية سيقوم أيضا بتوجيه رسائل، شفهية أو مكتوبة، إلى عدد من الجهات الدولية الفاعلة والمعنية بالشرق الأوسط، خصوصا الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي والدول الثماني الصناعية الكبرى، وذلك لتوضيح الموقف العربي إزاء القضايا الرئيسية، بهدف حث المجتمع الدولي على القيام بالدور المنوط به في حث الأطراف على التحرك نحو مائدة المفاوضات. وشددت المصادر على أن الجانب العربي سيبلغ الأطراف الدولية المعنية بأن أي تحرك نحو التفاوض يجب أن يكون في إطار زمني محدد وبرعاية دولية واضحة ومحايدة. وبحث موسى أمس مع رئيس دائرة شئون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات التحضير لاجتماعات اللجنة.
وتزامن ذلك مع تحضير الفصائل الفلسطينية لانطلاق الحوار الوطني، إذ يصل إلى دمشق الأحد المقبل وفد فلسطيني يضم كلا من عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» أحمد قريع وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية تيسير خالد لإجراء حوار مع الفصائل الفلسطينية العشرة الموجودة في دمشق تمهيدا للحوار الوطني المرتقب. وأفادت مصادر فلسطينية في دمشق بأن قريع سيعقد عدة لقاءات مع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية من أجل وضع آليات لإعادة بناء منظمة التحرير. وأشار نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق إلى أن مكان وموعد الاجتماع الموسع لم يتم تحديده بعد.
وفي موضوع ذي صلة، أعرب القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي، نافذ عزام، عن أسفه لعدم طرح الخطة الأمنية على الفصائل والقوى المؤثرة في الساحة الفلسطينية.
وعن صفقة تبادل الأسرى والأسماء المطروحة فيها قال عزام: «للأسف نحن كفصيل لنا في السجون الإسرائيلية أكثر من ألفين ومئتين معتقل كان يفترض أن يكون هناك تشاور بشأن دور قضية الأسرى وأن يطلب منا أن نقدم أسماء إخواننا ولكن للأسف لم يحدث هذا».
ميدانيا، زعمت «إسرائيل» أمس أنها أحبطت عملية كان ناشطون في حركة «حماس» يعتزمون تنفيذها في تل أبيب عشية عيد الفصح اليهودي.
وزعم جهاز الأمن الداخلي (شين بت) في بيان أن فلسطينيا يقود شاحنة تنقل مئة كيلوغرام من المتفجرات وصل إلى تل أبيب منذ أسبوعين قبل أن يعود أدراجه. وبعيد ذلك أوقفت أجهزة الأمن الإسرائيلية خلية عسكرية لـ «حماس» تضم 19 ناشطا في قلقيلية (شمال الضفة الغربية) التي جاء منها الناشط.
العدد 1678 - الثلثاء 10 أبريل 2007م الموافق 22 ربيع الاول 1428هـ