فجّر 3 ارهابيين أنفسهم أمس في الدار البيضاء وقُتل رابع برصاص عناصر الشرطة، وهم أشخاص كانت الشرطة تبحث عنهم في إطار تحقيق بشأن الاعتداء على مقهى للانترنت نفذ قبل شهر في الدار البيضاء. وصرح معاون قائد الشرطة في الدار البيضاء للصحافيين أن «الشرطة كانت تبحث عن ثلاثة رجال كانوا يخططون لتنفيذ اعتداءات في الدار البيضاء وحاصرت طوال الليل المنزل الذي تحصنوا فيه». وأضاف أن شخصا خرج من المنزل يحمل سيفا وحزاما ناسفا وهدد بتفجير نفسه وفتح الشرطيون النار عليه بعد أن أطلقوا عيارات تحذيرية.
وصعد شخص آخر على سطح المبنى المؤلف من طابقين وقفز إلى مبنى ثانٍ قبل أن يفجر نفسه. أما الشخص الثالث فتمكن من الفرار قبل أن يفجر نفسه مساء أمس. وفي وقت متآخر فجر انتحاري رابع نفسه وسط حشد من الناس. وصباح أمس ضربت قوات الأمن طوقا أمنيا على الحي وانتقلت من منزل إلى آخر بحثا عن الشخص الفار. وقال محققون إن الشخص الفار يدعى أيوب رائدي وهو شقيق عبدالفتاح رائدي الذي فجر نفسه في 11 مارس/ آذار الماضي في مقهى للانترنت. وأدى الانفجار إلى إصابة شريكه يوسف خذري وثلاثة من رواد المقهى. ولم تؤكد الشرطة هذه المعلومات.
وقال جيران إن الرجل الملاحَق استأجر مع زوجته شقة من غرفتين في الطابق الأرضي. وكانا يقيمان في المبنى مع ابنتهما وإنهما لم يقدما أوراقهما الثبوتية إلى صاحبة الشقة على رغم إصرارها. وأفادت الشرطة أن «القتيل هو المدعو محمد منتالا الملاحَق في إطار اعتداءات الدار البيضاء في 2003. وكان الرجال الثلاثة ملاحقين من قبل الشرطة في إطار التحقيق بشأن اعتداء مقهى الانترنت.
وقالت النيابة: «لم يكن الرجلان ينويان مهاجمة مقهى الانترنت وإنهما توجها إليه لإجراء اتصالات مع باقي أفراد الشبكة». وقال المصدر ذاته إن «هذه الشبكة منظمة إرهابية ناشئة يمولها مغربيون لتنفيذ اعتداءات ضد مرفأ الدار البيضاء حيث مقر ثكنة تابعة لوزارة الداخلية وعدة مراكز للشرطة». وتم اعتقال 31 شخصا في إطار التحقيق في اعتداء المقهى. وقال خبير في شئون التطرف الإسلامي: «من المستبعد ألا تكون لهذه الشبكة اتصالات مع الخارج».
العدد 1678 - الثلثاء 10 أبريل 2007م الموافق 22 ربيع الاول 1428هـ