عندما يستعمل مصطلح القانون بصورة عامة فهو يعني كل قاعدة أو مجموعة قواعد تسير بصور منتظمة ومستمرة وعلى نحو ثابت ومعين، ولكن في لغة القانون الاصطلاحية فهو يعني مجموعة قواعد السلوك الملزمة للأفراد في مجتمع معين ويعني مجموعة القواعد المطبقة في مجتمع معين في وقت معين وملزمة وجبرية للأفراد في هذا المجتمع، بما تملكه السلطة العامة من إجبار.
يقوم القانون بتنظيم سلوك الأفراد في المجتمع على نحو ملزم ويراعي في هذا أن مصالح الأفراد متشابكة ومتعارضة فيثور هنا الصراع بين مصالح الفرد ومصالح الجماعة، ويأتي القانون لينظم هذا التعارض، ويسمح القانون لبعض الأفراد بميزة الإستئثار بشيئ أو بقيمه معينة وهو ما يطلق عليه مصطلح «الحق» ومن هنا يكون القانون هو الذي يحدد نوع الحقوق ومداها، وان القانون يتميز بكون قاعدته ملزمة للكافة.
ولما كان الإنسان كائنا اجتماعيا فهو لايعيش إلا في مجتمع ومن هذا المنطلق تبرز الحاجة الى نظام يحكم هذا المجتمع وهو القانون الذي لابد أن يقوم على قواعد آمرة ملزمة لكل الأفراد وذلك بما يملكه المجتمع من سلطة الإجبار على احترام تلك القواعد ومن هنا وجد الترابط والتلازم بين القانون والمجتمع، فلا يتصور وجود أيهما دون الآخر، كما وجد تلازم منطقي وضروري أيضا بين القانون والجزاء لفرض هذا القانون.
فالقانون هو مجموعة القواعد التي تحدد نظاما مجتمعا معينا وتحكم سلوك أفراده ويتم احترام ذلك القواعد بواسطة سلطة عامة في هذا المجتمع لها سلطة الإجبار والإلزام، وتستطيع فرض هذه القواعد وتكفل احترامها وتنفيذها.
فالقاعدة القانونية هي قاعدة سلوك اجتماعي عامه ومجرده، مرتبطة بجزاء مادي يكفل لتلك القاعدة الاحترام والإلزام، الأمر الذي يقضي منا إلقاء الضوء في المقال القادم على خصائص القاعدة القانونية، أو بمعنى آخر هل للقانون صفات أو سمات تميزه؟
الثقافة الأمنية
وزارة الداخلية
العدد 1681 - الجمعة 13 أبريل 2007م الموافق 25 ربيع الاول 1428هـ