قالت الحكومة الأميركية، إن انتهاك حصص انتاج منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) ربما يزيد في الأشهر المقبلة، وذلك استنادا إلى بيانات تاريخية. وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في تقريرها الأسبوعي عن النفط أمس الأول (الأربعاء)، استنادا إلى الاتجاهات التاريخية فإن انتاج «أوبك» ربما يرتفع في الأشهر المقبلة وخاصة إذا استمرت أسعار النفط الخام في مستوى أعلى بكثير عما كانت عليه وقت تنفيذ التخفيضات. وكانت «أوبك» التي تتحكم في أكثر من ثلث الانتاج العالمي من النفط الخام قد وافقت على خفض الانتاج بنحو 4.2 ملايين برميل يوميا أثناء سلسلة من الاجتماعات منذ سبتمبر/ أيلول الماضي لمواجهة هبوط الأسعار.
ودخل آخر خفض حيز التنفيذ في يناير/ كانون الثاني الماضي. وارتفعت أسعار النفط الآن إلى نحو 70 دولارا للبرميل هذا الأسبوع، بعد أن كانت تدنت إلى نحو 30 دولارا للبرميل في ديسمبر. وقالت الإدارة، في ضوء ارتفاع أسعار النفط فليس هناك الآن ما يشجع الدول الأعضاء في «أوبك» على هذا الالتزام الصارم بالتخفيضات، وهذا يتفق مع سلوكهم السابق. وأضافت الإدارة، أن التزام «أوبك» بتخفيضات الانتاج في المتوسط بلغ ذروته عند نحو 65 في المئة في أول شهرين من الاتفاق على تلك التخفيضات، وذلك بين عامي 2000 و2009. وعندما تؤدي تخفيضات الانتاج إلى ارتفاع الأسعار فإن التزام الدول الأعضاء في «أوبك» بالتخفيضات يتراجع إلى 47 في المئة في المتوسط في الشهر الثالث ويهبط إلى 23 في المئة بعد ستة أشهر. وأظهر مسح لـ «رويترز» أن إمدادات النفط من «أوبك» ارتفعت في يوليو/ تموز للشهر الثالث على التوالي؛ إذ عوضت زيادة الانتاج من السعودية وأنغولا والعراق تراجع الانتاج في نيجيريا بسبب هجمات متشددين. وذهب المسح إلى أن «أوبك» نفذت في يوليو 71 في المئة من تخفيضات الإمداد التي وعدت بها، انخفاضا من 72 في المئة في يونيو/ حزيران.
العدد 2534 - الخميس 13 أغسطس 2009م الموافق 21 شعبان 1430هـ