العدد 2534 - الخميس 13 أغسطس 2009م الموافق 21 شعبان 1430هـ

الإفراج عن المقراحي قبل رمضان

توقعت تقارير بريطانية أن يتم قريبا إطلاق سراح الليبي عبدالباسط المقراحي، الذي أدين في اعتداء لوكيربي، لأسباب صحية وفق معلومات قالت عنها الحكومة الاسكتلندية إنها «تكهنات».

وأثار النبأ ردود فعل متفاوتة من أسر الضحايا الـ 270 الذين سقطوا في اعتداء لوكيربي، إذ اعتبر بعضها أنه إجراء «مشين» بينما رأت أخرى أنه «مبرر».

وقالت إذاعة «بي بي سي» إن المقراحي سيخرج «على الأرجح» من سجنه الاسكتلندي الأسبوع المقبل لأسباب صحية موضحة أنه سيتم الإفراج عنه في الوقت المناسب ليمضي شهر رمضان في منزله.

وأشارت وسائل الإعلام البريطانية إلى أن المقراحي البالغ من العمر 57 عاما والعضو السابق في المخابرات الليبية، سيعود إلى ليبيا بعد قرار يتوقع صدوره عن وزير العدل الاسكتلندي كيني ماكاسكيل.

ووصفت الحكومة الاسكتلندية هذه المعلومات بأنها «تكهنات» مؤكدة أن «أي قرار لم يتخذ» بهذا الصدد.


انقسام أسر الضحايا بشأن الإفراج عن المدان بتفجير لوكيربي

توقعات بإطلاق سراح المقراحي قريبا لأسباب إنسانية

لندن - رويترز

انقسمت أسر ضحايا تفجير لوكيربي، الذي وقع العام 1988، بشدة بشأن تقارير أفادت بأن ضابط المخابرات الليبي السابق الذي صدر حكم عليه بالسجن مدى الحياة لإدانته في الهجوم سيتم الإفراج عنه لأسباب إنسانية.

وذكرت تقارير لم يتسن التأكد منها أن عبدالباسط المقراحي (57 عاما)، الذي يحتضر لمرضه بسرطان البروستاتا، يمكن الإفراج عنه من سجن اسكتلندي الأسبوع المقبل على رغم إدانته العام 2001 بالقتل.

وترك قرار الإفراج عن المقراحي لوزير العدل الاسكتلندي، كيني ماك أسكيل، الذي قام الأسبوع الماضي بزيارة السجين في غلاسكو والتقى أيضا أسر الضحايا.

وقالت متحدثة باسم الحكومة الاسكتلندية، إنه لم يتخذ أي قرار بينما ذكر متحدث باسم رئيس وزراء اسكتلندا، اليكس سالموند، إن التقارير محض تكهنات. ولم يتسن الوصول إلى محامي المقراحي للتعليق.

وقالت «لم يتخذ أي قرار بشأن طلب إطلاق السراح لأسباب صحية أو طلب تطبيق الاتفاق بشأن نقل المعتقلين (الموقع بين بريطانيا وليبيا)، وبالتالي فإن هذه المعلومات هي مجرد تكهنات».

وقال مسئول ليبي في طرابلس، إن الاتفاق في مراحله النهائية، لكنه أكد أن الجانبين كانا اتفقا على التزام الصمت إلى أن يعود المقراحي إلى ليبيا.

وأدين المقراحي بموجب القانون الاسكتلندي في محاكمة جرت بهولندا بتفجير طائرة من طراز بوينغ 747 تابعة لشركة «بان أميركان» فوق بلدة لوكيربي الاسكتلندية أثناء توجهها من لندن إلى نيويورك. وحكم عليه بالسجن 27 عاما. وأسفر التفجير عن مقتل 259 شخصا كانوا على متن الطائرة منهم 189 أميركيا و11 شخصا على الأرض. وقال أقارب للضحايا البريطانيين، إنهم لم يقتنعوا قط بأن المقراحي مذنب ورحبوا على نطاق واسع بالتقارير التي أفادت بإطلاق سراحه المحتمل.

وقال جيم سواير، الذي قتلت ابنته فلورا في التفجير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «لا أعتقد بأن الحكم صحيح... سيكون إجبار هذا الرجل على الموت في السجن قسوة بغيضة».

وقال المحامي والأكاديمي الاسكتلندي، روبرت بلاك، الذي ساعد في إعداد ترتيبات المحاكمة الأصلية وانتقد حكم إدانة المقراحي، إنه يعتقد بأن السلطات الاسكتلندية تريد تفادي أن تجسد ليبيا عقوبة المقراحي على أنها حكم بالإعدام. وأضاف قائلا لـ «رويترز»: «أعتقد بأنهم لا يريدون أن يموت هذا الرجل في سجن اسكتلندي... هذا اعتبار أساسي».

وترى باميلا ديكس، التي قتل شقيقها في الهجوم، أن من الضروري السماح باستمرار النظر في الاستئناف المقدم من المقراحي أمام المحاكم الاسكتلندية لمعرفة ما حدث بالفعل. وقالت لـ «بي بي سي»: «لست مقتنعة تماما بإدانة المقراحي ولا ببراءته. ببساطة نحن في هذه المرحلة لا نعلم ما يكفي... لنتمكن من إصدار هذا الحكم».

وقال سفير بريطانيا السابق لدى ليبيا، أوليفر مايلز، إن أنباء الإفراج المحتمل عن المقراحي ربما سربت لقياس الرأي العام قبل اتخاذ قرار أخير. وأضاف «ربما السلطات تجري اختبارا لترى ماذا سيكون رد الفعل... هذه الأمور يمكن أن تتغير وأعتقد بأن رد الفعل الجماهيري ربما يغيِّر القرار».

غير أن أقارب أميركيين لبعض الضحايا قالوا إنه لاشك في أن المقراحي مذنب ويجب أن يبقى ليقضي بقية الحكم بالسجن مدى الحياة في اسكتلندا.

وقالت كاثلين فلين، التي قتل ابنها في التفجير لقناة «جي إم تي في»: «ليس هناك أي شك في ذهني أن هذا الرجل مذنب». وقال بيرت اميرمان، الذي قتل شقيقه توم في الرحلة الجوية، إن الإفراج عن المقراحي سيكون جنونا وغير أخلاقي ويستحق التوبيخ... يجب أن ينهي مدة حكمه في اسكتلندا وأن يموت ثم يرسل إلى وطنه في نعش.


عبدالباسط المقراحي

ذكرت وسائل إعلام بريطانية أنه سيتم إطلاق سراح الليبي المدان في اعتداء لوكيربي عبدالباسط علي محمد المقراحي قبل شهر رمضان المقبل، لأسباب صحية.

- وُلد المقراحي في الأول من أبريل/ نيسان 1952 في طرابلس، وهو متزوج وأب لخمسة أولاد، ويعاني من سرطان البروستات.

- حكمت عليه محكمة خاصة هولندية في 2001 بالسجن مدى الحياة، لإدانته بالضلوع في تفجير طائرة بوينغ 747 تابعة لشركة بان أمريكان ما أسفر عن سقوط 270 قتيلا العام 1988.

- في حال تأكيد نبأ الإفراج عنه، سيعود إلى موطنه لأول مرة منذ 1999، عندما سلمته ليبيا إلى القضاء البريطاني مع متهم آخر هو الأمين خليفة فحيمة.

- خلال محاكمته أمام محكمة اسكتلندية انعقدت في كامب زايست في هولندا اعتبارا من العام 2000، كان المقراحي الطويل والنحيل يظهر مرتديا الجلابية الليبية التقليدية.

- درس المقراحي في الولايات المتحدة وقدم نفسه بلغة إنجليزية متقنة خلال محاكمته بوصفه مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الليبي، وقال الاتهام إن هذا المنصب لم يكن سوى غطاء لوظيفته داخل الاستخبارات الليبية حيث كان يتولى مسئوليات كبيرة، وهو ما نفاه المقراحي على الدوام.

- كان المقراحي يعمل عند وقوع العملية رئيسا لقسم أمن طائرات شركة الخطوط الجوية الليبية في مالطا، لكن المحققين الأميركيين أكدوا أن منصبه في شركة الطيران شكل غطاء لنشاطاته المرتبطة بأجهزة الاستخبارات الليبية.

- قال الادعاء إن منصبه كمسئول أمني في الخطوط الجوية الليبية هو الذي سهّل له ارتكاب الاعتداء. وأضاف الادعاء أن المقراحي هو الذي تفاوض لشراء أجهزة التوقيت الالكترونية «إم.إس.تي - 13» التي استخدم أحدها لتشغيل القنبلة، وهو الذي اشترى كذلك في مالطا الملابس التي استخدمت للف القنبلة بها.

- تمت تبرئة فحيمة خلال المحاكمة، لكن المقراحي اعتبر مذنبا، وعلى الرغم من أن أقرباء الضحايا الأميركيين أعربوا عن ارتياحهم إزاء الحكم، فإن الكثير من أقارب الضحايا البريطانيين شككوا في المحاكمة وانتقدوا خصوصا شهادة بائع الملابس المالطي الذي تعرّف على المقراحي.

- لم يكف المقرحي عن تأكيد براءته واستأنف الحكم مجددا في مايو/ أيار، بعد أن خسر أول استئناف.

- قال في فبراير/ شباط 2001، في مقابلة هاتفية مع صحيفة «الشرق الأوسط»: «أشهد بالله أني بريء. لم أرتكب أي جريمة ولم تكن لي صلة بهذه القضية».

العدد 2534 - الخميس 13 أغسطس 2009م الموافق 21 شعبان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً