أكدت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، في تقرير نشر أمس، أن الجيش الإسرائيلي قتل 11 مدنيا فلسطينيا كانوا يلوحون بالعلم الأبيض، وذلك إبان هجومه على قطاع غزة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
في حين أقامت الشرطة الإسرائيلية حواجز على الطريق بين القدس المحتلة وتل أبيب في إطار «عملية أمنية»، على ما أعلنت الإذاعة العسكرية بلا تحديد أسباب الانتشار. وأفاد متحدث عسكري لوكالة «فرانس برس» أن «التحقيق جارٍ في احتمال اختطاف جندي»، رافضا تأكيد أو نفي خبر اختطاف جندي إسرائيلي.
الأراضي المحتلة - أ ف ب، د ب أ
استبعد زعيم حركة «فتح» والرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس (الخميس) إجراء أي مفاوضات جديدة مع «إسرائيل» قبل وقف الاستيطان، وذلك بعد ترؤسه الاجتماع الأول للقيادة الجديدة للحركة.
وقال عباس، على إثر اجتماع اللجنة المركزية الجديدة لحركته، «نؤكد أن أي مفاوضات لابد أن تستند إلى احترام جميع الأطراف وفي المقدمة (إسرائيل) للالتزامات التي وردت في خطة خريطة الطريق وسواها من المواثيق والقرارات الدولية، وفي مقدمتها الالتزام التام بوقف الاستيطان بجميع أشكاله ومن دون استثناء في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة».
وأكد أن «فتح ستواصل القيام بدورها في حماية المشروع الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية من أجل تحقيق أهداف شعبنا». كما أشاد بـ «جهود الرئيس الأميركي باراك أوباما وتأكيده على إقامة دولة فلسطين وعلى الوقف الشامل للاستيطان».
من جهة أخرى، هاجم عباس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي منعت أعضاء «فتح» في غزة من المشاركة في المؤتمر منددا بـ «الممارسات القمعية للانقلابيين» التي «منعت وصول المئات من أبناء حركتنا في القطاع لحضور المؤتمر». وأضاف «بإصراره على مشاركة أعضائه من القطاع في التصويت والانتخاب أطلق المؤتمر رسالة قوية ضد الانقلاب والانقسام، بالإصرار على استعادة وحدة الوطن والشعب والمؤسسات».
وأعلن الرئيس الفلسطيني اختتام المؤتمر السادس لـ «فتح» الذي عقد في بيت لحم بالضفة الغربية «بنجاح فائق»، معتبرا أنه سيكون «انطلاقة جديدة للحركة».
كما رفض عباس شكوى لرئيس الوزراء السابق أحمد قريع من أنه فقد مقعده في اللجنة المركزية لحركة «فتح» في انتخابات «غير سليمة». ووجه قريع، الذي كان أحد مفاوضي السلام مع «إسرائيل» لأعوام، هذا الاتهام بعد يوم من إعلان حركة «فتح» النتائج النهائية لانتخابات أعضاء اللجنة المركزية.
وقال عباس: «تابع أبناء شعبنا ومعهم العالم أبناء فتح وهم يمارسون عملية اقتراع ديمقراطية شفافة بعد أسبوع من النقاشات الجادة. أوجه التحية للأخوات والإخوة الذين لم يحالفهم الحظ... جميع الإخوة الذين رشحوا أنفسهم ولم يحالفهم الحظ هذه هي الديمقراطية».
في سياق آخر، أقامت الشرطة الإسرائيلية أمس حواجز على الطريق بين القدس المحتلة وتل أبيب في إطار «عملية أمنية»، على ما أعلنت الإذاعة العسكرية بلا تحديد أسباب الانتشار. وأفاد متحدث عسكري لوكالة «فرانس برس»، أن «التحقيق جار في احتمال اختطاف جندي»، رافضا تأكيد أو نفي خبر اختطاف جندي إسرائيلي. وأكدت القناة الثانية الإسرائيلية أن انتشار الشرطة تم إثر شائعات بشأن اختطاف جندي من مركزه في قاعدة قرب دير لطرون، في منتصف الطريق بين القدس المحتلة وتل أبيب.
في سياق آخر، أكدت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، في تقرير نشر الخميس، أن الجيش الإسرائيلي قتل 11 مدنيا فلسطينيا كانوا يلوحون بالعلم الأبيض، وذلك إبان هجومه على قطاع غزة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وبحسب التقرير المؤلف من 63 صفحة والمرتكز على شهادات وفحوص طبية، فإن الجنود الإسرائيليين قتلوا في سبعة حوادث منفصلة 11 مدنيا فلسطينيا بينهم خمس نساء وأربعة اطفال، وجرحوا ما لا يقل عن ثمانية أشخاص كانوا يرفعون الأعلام البيض لتحييد أنفسهم.
وأشارت المنظمة إلى أن «هؤلاء المدنيين كانوا في مجموعات ولوحوا بقميص أو وشاح. ولم يكن أي مقاوم فلسطيني موجودا في المحيط»، ودعت المنظمة الجيش الإسرائيلي إلى فتح تحقيق بعمليات القتل هذه. وأوضح بيان المنظمة أن المدنيين الـ 11 لم يشكلوا درعا بشرية لمقاومي «حماس» ولم يكونوا ضحايا تبادل إطلاق نار.
وأضاف البيان «في أفضل الأحوال فإن الجنود الإسرائيليين لم يتخذوا الإجراءات الواجبة لتمييز المدنيين عن المقاتلين قبل إطلاق النار، وهو ما تفرضه قوانين الحرب».
من جهة أخرى، شكك متحدث باسم الجيش في الوقائع الواردة في التقرير، مشيرا إلى أنه يستند إلى «شهادات عدد من الفلسطينيين لم تثبت صدقيتهم». كما أكد الناطق أن «حماس» استخدمت فلسطينيين يلوحون براية بيضاء «لشن هجمات والاحتماء من نيران جنودنا».
العدد 2534 - الخميس 13 أغسطس 2009م الموافق 21 شعبان 1430هـ