رجح والد الشابة الفرنسية كلوتيلد ريس، المعتقلة في إيران منذ الأول من يوليو/ تموز أن يتم إطلاق سراحها بشروط في وقت لاحق، ولو أنه نفى أن تكون لديه أي ضمانة بهذا الشأن.
وقال ريمي ريس، متحدثا لإذاعة فرنسا الدولية، إن «السيناريو المرجح كما نتوقعه هو الإفراج المشروط خلال الساعات المقبلة (...) وإذا لم يحصل الأمر خلال ساعات، فنتوقعه على الأرجح غدا السبت». وأضاف «ليس لدي أي ضمانة، إنه مجرد افتراض. كل العناصر المادية كانت جاهزة بعد ظهر (الأربعاء) لتسليمها إلى السلطات الإيرانية. المسألة محض إجرائية».
ولم تشأ وزارة الخارجية الفرنسية التعليق على هذه التصريحات ردا على وكالة «فرانس برس»، واكتفت بالقول إنها تواصل «طلب» إطلاق سراح الفتاة التي تدرس الفرنسية في جامعة أصفهان والتي اعتقلت في إيران لمشاركتها في التظاهرات التي تلت الانتخابات الرئاسية.
وقال ريمي ريس، إن ابنته تمكنت من التحدث عبر الهاتف مع السفير الفرنسي في طهران برنار بوليتي الأربعاء الماضي. وأكد أن السلطات الإيرانية تطالب في حال إطلاق سراح ابنته بشروط أن تقيم في السفارة الفرنسية وألا تغادر البلاد قبل نهاية الإجراءات القضائية بحقها.
وأفاد أيضا بأن فرنسا ستدفع كفالة، لكنه لم يحدد المبلغ. وقال «المبلغ يصل إلى مئات آلاف اليورو، لكنني لا أعرف الرقم المحدد».
وكانت السلطات القضائية الإيرانية أعلنت أمس الأول انتهاء محاكمة الجامعية الفرنسية (24 عاما) إلا أن المدعي العام في طهران سعيد مرتضاوي قال إنه في حال حصلت ريس على إطلاق سراح مشروط فعليها أن تبقى في إيران إلى حين صدور الحكم.
في هذه الأثناء، أعرب ثلاثة خبراء في الأمم المتحدة عن قلقهم حيال حالات «تعذيب» و «وفاة في السجن» في صفوف الموقوفين إثر تظاهرات المعارضة. وأعرب الخبراء في بيان عن «قلقهم العميق بعد تلقي معلومات بشأن موقوفين تعرضوا للتعذيب ولاستجوابات قاسية للحصول على اعترافات». كما أعربوا عن تلقيهم المستمر «لمعلومات بشأن أشخاص فارقوا الحياة في الحجز فيما حصلت عائلاتهم على توضيحات خاطئة أو متناقضة لأسباب الوفاة».
العدد 2534 - الخميس 13 أغسطس 2009م الموافق 21 شعبان 1430هـ