في تلك الأرض الشريفة، البريئة، الجريحة ، وفي يوم مصبح بالألم والأسى والحزن، نعم تلك الأرض لاراحة لها ولا نوم، عاشوا أذلة للصهاينه.
لا أطفال يلعبون ولا أطفال يدرسون، فهؤلاء الأطفال عاشوا الذل على صغر سنهم، عقلهم الصغير يتحدث عن الواقع المر، فهم على صغر سنهم وعقلهم أصبحوا على يد الصهاينة كبارا بعقولهم، كل يوم تقتل لهم أم حنونة وأب حنون وأخ وأخت وهم ينظرون لهم، أين الرحمة أين الشفقه على هؤلاء، قلوب لا رحمة فيها أطفال في سن الورود تقتل أمام أعين أمهاتهم، لكن هذه هي الأم الفلسطينية تحملت وصبرت.
هذه هي الأم تحمي أولادها من كل أذى، كانت تهدئهم عند روعهم وخوفهم وتطمئنهم في كل الأحوال، وهي تريد من يهدئ روعها ويطمئنها، فهي أيضا لها زوج وولد وأخ وأب وأم قتلوا أمام أعينها، يالصبرها ويالحزنها.
كل يوم تحمل لها جنازة من أعز أقاربها، وصبرت وتحملت، فهي كانت تحمل حجارة من بقايا المنازل والعمارات التي تفجرت على يد الصهاينة وترميها بهم، لتدافع عن أهلها وأطفالها وأقاربها، كم هي صبورة ، وعلى رغم كل هذا فهي مقاومة دائما وصابرة ومثابرة وتحملت الأذى والإساءة لتبقى على أرض وطنها... نعم هي الأم الحنونة والصابرة... هي الأم الفلسطينية.
منال عبدالنبي الماضي
العدد 2534 - الخميس 13 أغسطس 2009م الموافق 21 شعبان 1430هـ