ماذا لو أصدرت إحدى الحكومات تعميما أو قرارا يقضي بأن يكون الزواج إجباريا على المقتدرين والميسورين، شأنه في ذلك شأن التجنيد الإجباري الذي يطبق على الشباب في الكثير من دول العالم؟
هل سيقبل هؤلاء المقتدرون والميسورون بهذا القرار؟ وكيف ستكون ردة فعلهم؟ وكيف سيواجهونه بالرفض أم بالقبول؟ وما هذه الديكتاتورية التي تفرضها تلك الحكومة عليهم، وتتحكم في عواطفهم وشئونهم الداخلية، وتفرض عليهم من الأمور والقضايا ما لا يمكن تقبله أو تصديقه؟ وهو بالفعل أمر في غاية الغرابة والاستهجان.
وهنا يجدر بنا السؤال: ما الذي دفع أو حدا بتلك الحكومة أن تفرض مثل هذا القرار على فئة معينة من الشعب؟ وهو ما قد يواجه بالقبول والاستحسان من بعض الفئات من الناس، وقد يواجه بالرفض والاستنكار من فئات أخرى من الذين سيطالهم هذا القرار.
وما هو هدف تلك الحكومة الرئيسي من فرض مثل تلك القرارات التعسفية؟
هنا سنجد أن الهدف الرئيسي من تطبيق ذلك القرار - الذي قد يعتبره البعض قرارا جائرا - هو الحد من انتشار مشكلة العنوسة التي باتت تشكل قلقا للمسئولين في الدول العربية والإسلامية الكبرى، والتي ترتفع فيها العنوسة بنسبة عالية جدا، فقد يصل عدد العوانس فيه إلى الملايين، كما هو على سبيل المثال في مصر، التي وصل فيها عدد العوانس إلى عشرة ملايين، وكذلك في نيجيريا التي بدأت بالفعل تطبيق نظام تعدد الزوجات، ونجحت بالفعل في تقليل نسبة العنوسة فيها. إن هذه الفكرة جاءت على شكل اقتراح، طرحه فضيلة الشيخ علي أبو الحسن (رئيس لجنة الفتوى في الأزهر الشريف) بجمهورية مصر العربية على مائدة مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف.
ويأتي مضمون الاقتراح كالآتي: «بما أن عدد العوانس في مصر قد تجاوز العشرة ملايين عانسة، نتيجة لأسباب اجتماعية واقتصادية، فإن الحل المناسب والأنسب لتلك المشكلة المزمنة هو إلزام المقتدرين والأغنياء، والسماح لهم بالجمع بين أربع نساء دون الرجوع إلى الزوجة الأولى، كما ينص عليه قانون الأحوال الشخصية في مصر».
لذا طالب فضيلته بإلغاء المادة القانونية التي تنص على معاقبة الزوج إذا تزوج بزوجة أخرى دون استئذان من زوجته الأولى، إذ تقيد تلك المادة القانونية حرية الرجل إلى حد ما للحؤول دون تعدد الزوجات في مصر.
كما طالب فضيلته بضرورة إصدار فتوى رسمية تسمح بتعدد الزوجات للحد من تفاقم مشكلة العنوسة وارتفاع عدد العوانس، التي قد تؤدي إلى خلق مشاكل اجتماعية، وتسبب في انتشار الفساد في المجتمع.
ويذكر أن وكيل وزارة بالأزهر الشريف وعضو مجمع البحوث الإسلامية فضيلة الشيخ فرحات المنجي يتفق تماما وفضيلة الشيخ علي أبو الحسن في ما ذهب إليه من تأييد لفكرة تعدد الزوجات، ويقول إن نيجيريا على سبيل المثال جعلت من مبدأ تعدد الزوجات إلزاميا على كل مقتدر، بحيث يلتزم بما يأمرنا به الدين الإسلامي الحنيف بهذا الصدد لحل مشكلة العنوسة في البلاد، وقامت الدولة بتغيير قانون الأحوال الشخصية فيها.
إن الهدف المرجو من تطبيق مثل ذلك النظام هو تحقيق العدالة الاجتماعية بين النساء في الحقوق، فكيف تحصل امرأة ما على حقوقها كاملة في حين تُحرم منها امرأة أخرى، وما دام ديننا الحنيف يبيح تعدد الزوجات، فسيكون الأمر هينا في تطبيق مثل هذا النظام، والذي من السهولة بمكان بتحويله إلى مشروع قانون له أحكامه وتشريعاته.
ولم يبقَ أمام المرأة إلاّ أن تتخلى عن أنانيتها وحبها لذاتها، وتتقبل الأمر الواقع الذي سيكون في خدمة المجتمع بوجه عام، ويحل الكثير من المشكلات والأزمات وأهمها القضاء على مشكلة العنوسة المزمنة والمستعصية، والتي تشكل مصدر إزعاج وقلق للكثير من الدول.
بشكل كبير جدا. هل ستسعى الدول العربية والإسلامية على فرض الزواج الإجباري على المقتدرين والأغنياء، كما تفرض التجنيد الإجباري في بلدانها على الشباب تحت مرحلة عمرية معينة ولفترة من الزمن محددة؟ وهل سيطبق على فئات معينة، ولفترة محددة؟ أم سيكون لمدى الحياة - إذا ما طبق - مع مراعاة الظروف المختلفة والأوضاع الشخصية والصحية لهؤلاء الأشخاص؟
محمد خليل الحوري
العدد 2534 - الخميس 13 أغسطس 2009م الموافق 21 شعبان 1430هـ
كلام غير منطقي
اشلون يتم جبر الرجل على الزواج من اربع اذا كان الدين نفسه ما يجبره ، الي عنده قدرة نفسية ومادية يتزوج لكن لا يجوز الاجبار وبعدين يجب التقيد بالقرآن الكريم والدين الاسلامي الصحيح مو كل واحد يفتي على كيفه ويزعم يبي يحل مشكلة العنوسة ،، اذا انحلت مشكلة البطالة وغلاء المهور بتنحل مشكلة العنوسة . وتعدد الزواج بالاختيار وليس بالاكراه