العدد 2534 - الخميس 13 أغسطس 2009م الموافق 21 شعبان 1430هـ

في مرايا الظل

تعذبني الظنون ولست أدري

أيفضح شعري المجنون سرى

كان الشعر يمنحني شتاء

فأرجف بعدما أدمنت شعري

ولي وجع هممت به طريقا

فصرت له طريقا في يسري

شذى القداح يقطر من جراحي

فكم جرح تورد فوق صدري

وكم حزن تعنق في كؤوس

من الصبر الجميل وصار خمري

ومثلي قد يريق الحزن خمرا

ويشربه ويضحك ضحك سكر

ولي همسات حب في رمال

من الشهوات أذروها فتغري

وأبحث في الزوايا عن كنوز

من القبلات لم تمنح الثغري

أنا السفن التي تاهت ببحر

يموج هوى وعادت دون بحر

يبعثرني اشتياق في المرايا

ويجمعني حنين فوق جمر

أأعلو حاملا جسدي زجاجا

وأسقطه ويسقط دون كسر

وأكسر حين تكسرني عيون

تغازلني حياء دون مكر

أأصعد عاليا وأظل تحتي

وتحتي من يعب كؤوس كبر

بنيت بنيت حتى الحزن جسرا

ولم أعبر وهدم في جسرى

أمامي كلما أسرعت خلفي

وخلفي أرجل للخلف تجري

ألملم من بقايا الريح سورا

يحاصرني بآلام وقهر

وتمكسني السنون كأن وجهي

على غيري وأمري ليس أمري

غريب بعثرت دمه ظنون

وأخفاه الذي بالظل يثري

أضم لي الجراح كأن وردا

يضم وليس يذيل غير عمري

وأثار من زماني غير أني

على جسدي أرى طعنات ثاري

وقفت ركضت نزلت حتى

صعدت وقهقهات الموت إثري

رماني الصمت في جسدي وحيدا

وراودني أسى في صمت حر

تذكرني أخي سلمان أني

نسيت ومانسيت وأنت تدري

أقاسمك الصبا حبا أأنسى

فراتا حاملا شرفي وخيري

هو الصفصاف تلمسه رياح

فيرقص في الخميلة فوق نهر

هناك أشم رائحة الخزامى

هناك أحبها لو مت قبري

تأجح صاحبي جمرات عشقي

ليعنو في الرياح دخان صيري

يخبئني الزمان فلايراني

سواي وتفضح الأيام غيري

تعدق بي عيون لاتراني

ويجهلني الذي أودعت سري

وحيدا أمنح الأحداق حزنا

فإن نظرت بحب صار عذري

وحيدا أترك الصحراء تحتي

وأعلو واحدا أنا مثل نسر

صبري خاطر

العدد 2534 - الخميس 13 أغسطس 2009م الموافق 21 شعبان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً