تعذبني الظنون ولست أدري
أيفضح شعري المجنون سرى
كان الشعر يمنحني شتاء
فأرجف بعدما أدمنت شعري
ولي وجع هممت به طريقا
فصرت له طريقا في يسري
شذى القداح يقطر من جراحي
فكم جرح تورد فوق صدري
وكم حزن تعنق في كؤوس
من الصبر الجميل وصار خمري
ومثلي قد يريق الحزن خمرا
ويشربه ويضحك ضحك سكر
ولي همسات حب في رمال
من الشهوات أذروها فتغري
وأبحث في الزوايا عن كنوز
من القبلات لم تمنح الثغري
أنا السفن التي تاهت ببحر
يموج هوى وعادت دون بحر
يبعثرني اشتياق في المرايا
ويجمعني حنين فوق جمر
أأعلو حاملا جسدي زجاجا
وأسقطه ويسقط دون كسر
وأكسر حين تكسرني عيون
تغازلني حياء دون مكر
أأصعد عاليا وأظل تحتي
وتحتي من يعب كؤوس كبر
بنيت بنيت حتى الحزن جسرا
ولم أعبر وهدم في جسرى
أمامي كلما أسرعت خلفي
وخلفي أرجل للخلف تجري
ألملم من بقايا الريح سورا
يحاصرني بآلام وقهر
وتمكسني السنون كأن وجهي
على غيري وأمري ليس أمري
غريب بعثرت دمه ظنون
وأخفاه الذي بالظل يثري
أضم لي الجراح كأن وردا
يضم وليس يذيل غير عمري
وأثار من زماني غير أني
على جسدي أرى طعنات ثاري
وقفت ركضت نزلت حتى
صعدت وقهقهات الموت إثري
رماني الصمت في جسدي وحيدا
وراودني أسى في صمت حر
تذكرني أخي سلمان أني
نسيت ومانسيت وأنت تدري
أقاسمك الصبا حبا أأنسى
فراتا حاملا شرفي وخيري
هو الصفصاف تلمسه رياح
فيرقص في الخميلة فوق نهر
هناك أشم رائحة الخزامى
هناك أحبها لو مت قبري
تأجح صاحبي جمرات عشقي
ليعنو في الرياح دخان صيري
يخبئني الزمان فلايراني
سواي وتفضح الأيام غيري
تعدق بي عيون لاتراني
ويجهلني الذي أودعت سري
وحيدا أمنح الأحداق حزنا
فإن نظرت بحب صار عذري
وحيدا أترك الصحراء تحتي
وأعلو واحدا أنا مثل نسر
صبري خاطر
العدد 2534 - الخميس 13 أغسطس 2009م الموافق 21 شعبان 1430هـ