حددت ثلاث دراسات راوبط بين الحمض الريبي النووي وأشكال نادرة وشائعة من مرض التوحد رصدت بين جينات تقوم بالربط بين خلايا الدماغ على ما أفاد علماء.
وتعزز هذه النتائج الاشتباه بدور جيني في أعراض التوحد التي تتراوح بين عدم التفاعل الاجتماعي وتصرفات متكررة أو الصمت المطبق على ما أضاف هؤلاء.
وركزت الدراسات الثلاث التي نشرتها مجلة «نيتشر»على موقعها الإلكتروني على إيجاد تحولات جينية طفيفة بين آلاف الأشخاص يعانون من مرض التوحد وأشخاص أصحاء.
وفي أوسع هذه الدراسات التي شملت عشرة آلاف شخص لفت فريق بقيادة هاكون هاكورنارسون وهو أستاذ في كلية بنسلفانيا للطب إلى جزء من الحمض الريبي واقع بين جينتين على الصبغية الخامسة.
والجينتان تنتجان بروتين «كاديرين» الذي يسمح للخلايا بالالتحام في ما بينها.
وتبين للباحثين كذلك أن مجموعة من نحو 30 جينة التي ترمز البروتينات التي تسمح بالتحام الجينات بما فيها «كاديرين» وبروتين قريب منه هو «نوريكسين» مرتبطة ارتباطا وثيقا بالتوحد.
وتلعب هذه البروتينات دورا أساسيا في نمو الدماغ وتسمح للخلايا العصبية الانتقال إلى الأماكن المناسبة والاتصال بخلايا عصبية أخرى.
ويصيب مرض التوحد طفلا من كل 150 طفلا أميركيا، ثلاثة أرباعهم من الصبيان وفقا للأرقام الواردة في الدراسة.
وثمة جدل كبير بشأن سبب الإصابة بمرض التوحد من التعرض في رحم الأم إلى الهرمون الذكري «تيستوستيرون» وعوامل بيئية بعد الولادة وعوامل جينية ومنها تحولات «عشوائية» أو عرضية، أي غير تلك الموروثة من جيل إلى آخر.
العدد 2535 - الجمعة 14 أغسطس 2009م الموافق 22 شعبان 1430هـ