العدد 1691 - الإثنين 23 أبريل 2007م الموافق 05 ربيع الثاني 1428هـ

أكثر من 50 مليار دولار حجم الاستثمارات النفطية بالمنطقة

بدء أعمال «مؤتمر التطور البيئي »

قال وزير شئون النفط والغاز رئيس الهيئة الوطنية للنفط والغاز عبدالحسين ميرزا في افتتاح المعرض والمؤتمر التخصصي الخامس بشأن التطور البيئي في الصناعات النفطية والبتروكيماوية الذي عقد مساء أمس الأول بفندق الخليج إن المنطقة تشهد طفرة كبيرة في إقامة المشروعات النفطية والبتروكيماوية، إذ يقدر حجم الاستثمارات المتوقعة في هذا القطاع بأكثر من 50 مليار دولار حتى العام 2010. وأضاف ميرزا أن هذه الاستثمارات الهائلة قد تواكبت مع اهتمام متزايد بمراعاة الجوانب البيئية والالتزام بمعايير البيئة العالمية سيساهم في تعزيز هذه المشروعات والجهود المبذولة في حماية البيئة، كما وسيكسبها السمعة الجيدة مما قد يؤدي الى زيادة الطلب على مخرجات العملية الإنتاجية وبالتالي المساهمة في تقوية مركز المشروع تنافسيا بسبب الالتزام بمشروع القوانين البيئية العالمية والقوانين التي تؤكد على الإنتاج النظيف.

وأضاف أن الهيئة الوطنية للنفط والغاز ومنذ صدور المرسوم الملكي رقم ( 63 ) بإنشاء الهيئة فقد عملت على تعزيز صناعة النفط ودعمها لمواكبة المتغيرات العالمية والعمل على تأكيد فعالية القطاع النفطي والاستفادة القصوى من الفرص المتاحة في ظل العولمة والانفتاح الاقتصادي السائد بالإضافة إلى الاهتمام بموضوع البيئة. مشيرا إلى أن صناعة النفط والغاز والبتروكيماويات قد أعطت أمثلة رائدة في مجال الاهتمام بقضايا وشئون البيئة وتأسيس مشروعات بيئية متكاملة مع المشروعات النفطية. وقال ميرزا: إنه وفق هذه السياسة فقد عملت الشركات النفطية على الالتزام بالاشتراطات والقوانين والتشريعات الخاصة بالحفاظ على البيئة في عملياتها كافة.

مشروع الديزل منخفض الكبريت

وأضاف لقد قامت شركة نفط البحرين (بابكو) بتنفيذ مشروعات طموحة لتعزيز إجراءات البيئة والوفاء بمتطلبات البيئة العالمية ومن ضمن هذه المشروعات مشروع إنتاج الديزل منخفض الكبريت والذي تبلغ كلفته نحو 700 مليون دولار والذي سيتم الانتهاء منه في بداية النصف الثاني من العام الجاري 2007.

وذكر أن هذا المشروع يهدف إلى إنتاج نوع من الديزل منخفض الكبريت يراعي فيه النواحي البيئية وفقا للمواصفات العالمية. بالإضافة إلى مشروع إزالة الكبريت من غازات المصفاة والذي تبلغ كلفته زهاء 140 مليون دولار ويهدف إلى تقليل انبعاثات الهواء فضلا عن تحسين جودتها. كما أن مشروع معالجة المياه المتخلفة عن المصفاة وهو مشروع قيد الدراسة والتنفيذ وهو من المشروعات التي تهتم بقضايا البيئة إذ يقوم هذا المشروع الذي تزيد كلفته عن 100 مليون دولار بتحديد السبل الرامية إلى تقليل المياه المتخلفة.

وقال ميرزا أما بخصوص العلاقة بين البيئة والمشروعات البتروكيماوية في البلاد فقد ارتبطت استراتيجية شركة الخليج لصناعة البتروكيماوية (جيبك) ارتباطا وثيقا بالمفاهيم البيئية في هذا الصناعة إذ ارتكزت هذه الاستراتيجية على تطبيق مبادئ التنمية المستدامة والتركيز على محاورها الثلاثة وهي: الربحية والاهتمام بالبيئة والشراكة المجتمعية. وقد استطاعت الشركة توفير الكثير من البرامج البيئية التي تصب في المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية إذ قامت بتنفيذ عدد من المشروعات التي تعتني بالبيئة وأهمها الحديقة الخيرية ومزرعة الأسماك ومحمية الطيور وأشجار القرم وحديقة الأعشاب الطبية. وذكر أن البحرين تتطلع حاليا إلى استقطاب الشركات العالمية لتنفيذ المشروعات النفطية والتي تساهم في تعظيم العائد من الثروة النفطية. مشيرا إلى انه في هذا الإطار أنه تم الإعلان حديثا عن عرض القواطع البحرية والمناطق البرية أمام الشركات النفطية العالمية لتقديم عروضها للتنقيب عن النفط والغاز. منوها إلى وجود إشارات إيجابية من عدد من شركات عالمية لتقديم عروضها للمشاركة في هذا البرنامج والذي يهدف إلى النهوض والارتقاء بالقطاع النفطي.

الحد من التأثيرات البيئية

من جانبه دعا نائب رئيس أرامكو السعودية للخدمات الهندسية خالد البوعينين، صناعة البترول إلى الاستجابة بقوة للدعوات المناشدة بالحد من التأثير البيئي منوها بأن الصناعة تحتاج أيضا إلى بيان ما أنجزته من أعمال في مجال المحافظة على البيئة.

أشار البوعينين في كلمته أنه نظرا للارتباط الوثيق بين مكونات الاستدامة البيئية والاجتماعية والاقتصادية، فإنه من المهم الإعلان عما يتم تنفيده من نشاطات لتعزيز المحافظة على البيئة والصحة العامة وجعل مجتمعاتنا أكثر نظافة وقابلية للعيش فيها.

وقال: إن المؤتمر وفر فرصة كبيرة لتبادل المعرفة والابتكارات والممارسات المثلى وحتى الموارد في معالجة مشكلات مختلفة كالتصحر والتنوع البيولوجي والتغير المناخي بالإضافة إلى الفاعلية الاقتصادية والبيئية والحد من الانبعاثات والنفايات وإدارتها كإحدى النواحي التي تشهد تقدما هائلا لصناعة البترول والبتروكيمياويات.

وأضاف قائلا: «إننا نعمل لإعداد معايير هندسية وتشغيلية تتخطى المتطلبات التنظيمية لتقييم التأثير الناجم عن أعمال التشغيل والتخفيف منه وتطوير برامج للحد من الانبعاثات والنفايات وحماية البيئة البحرية والمياه الجوفية والموارد الطبيعية الأخرى» وضرب مثلا، بتركيب أرامكو السعودية وحدات لإزالة الكبريت بالهيدروجين والوسائط الكيميائية في ثلاث من مصافيها من أجل توفير وقود منخفض الكبريت للعملاء، وإحلال غاز البيع محل الزيت الخام كوقود أولي لمتطلبات توليد الكهرباء في المنطقة الوسطى من المملكة العربية السعودية، والاستغناء عن البنزين المحتوي على الرصاص في المملكة (بما يسمح بتركيب محولات الوسيط الكيميائي في السيارات الجديدة)، وتنفيذ خطة تطويرية لمعالجة ماء الصرف الناجم عن الأعمال في المنطقة المغمورة والتخلص منه. وذكر البوعينين أن أرامكو السعودية تعمل على مشروعات أبحاث لتطوير تركيبات وقود نظيف الاحتراق لاستخدامها في الأجيال المتقدمة، والجديدة من المحركات، بالإضافة إلى نزع الكبريت من جميع الزيت الخام. كما أضاف «تشتمل مبادرات الحد من الانبعاثات على العمل على استخلاص الكربون، والبحث في عزل ثاني أكسيد الكربون بعد الاحتراق» واختتم كلمته بالقول: إن الحماية الجيدة للبيئة هي ببساطة ما يجب علينا فعله، ونحن لدينا التزامات قانونية وأخلاقية ليس فقط بالحد من تأثير أعمالنا، بل أيضا بتقديم ما في وسعنا لحماية البيئة.

الاهتمام بالبرامج البيئية

من جهة ثانية قال رئيس جمعية المهندسين البحرينية محمد خليل السيد: إن المؤتمر يعتبر الخامس من سلسلة هذه المؤتمرات البيئية التي بدأتها الجمعية منذ 1992 بالتعاون مع الجمعيات البيئية العالمية وفروعها في السعودية.

وأضاف ان المؤتمر الحالي يتسم بأهمية كبيرة للمختصين والجهات المختصة في المنطقة خصوصا أن المنطقة قد شهدت خلال العقود الأخيرة تطورا صناعيا وعمرانيا كبيرا وخصوصا في مجال الصناعة النفطية وعدد من الصناعات الأخرى. وذكر السيد أن التطور الذي شهدته المنطقة قد جلب الازدهار الاقتصادي والتحديث الا انه في الوقت نفسه قد صاحب معه بعض التأثيرات السلبية في مجال البيئة والضغط على الموارد الطبيعية. وأضاف أن موضوعات المحافظة على البيئة والتنمية المستدامة أصبحت تأخذ حيزا مهما في مجتمعات الخليج سواء على الصعيد الرسمي أو الشعبي وأن نجاح الدول والشركات والصناعات في المنطقة أصبح يقاس أيضا بمدى اهتمام تلك الدول والشركات بالسياسات والبرامج البيئية والإجراءات الوقائية والعلاجية.

وأكد السيد أن منطقة الخليج تحتضن نحو نصف محطات تحلية المياه في العالم ولذلك يجب أن تولي أهمية كبيرة لإدارة الموارد المائية ومعالجة مياه الصرف الصحي . منوها إلى موضوع ندرة الموارد المائية سوف تتسم بأهمية أكبر من تأثيرات التغير المناخي العالمي .

ويشارك في فعاليات المؤتمر نحو 350 مشاركا من الخبراء والمختصين من عدة دول منها أميركا وبريطانيا وفرنسا وماليزيا واستراليا والهند. بالإضافة إلى الكثير من المشاركين من دول مجلس التعاون الخليجي. وسيستعرض المؤتمر الذي تختتم أعماله يوم غد (الأربعاء) 90 ورقة عمل وبحث موزعة على عدة محاور رئيسية منها: المراقبة البيئية وجودة الهواء وإدارة مياه المخلفات والحماية من التلوث والمياه الجوفية والبيئة البحرية والمواد المشعة وتقييم الإضرار البيئية والصحية والتغير البيئي بالإضافة إلى التكنولوجيا الحديثة لمعالجة مياه المجاري . ويقام على هامش المؤتمر معرض يضم 32 شركة عالمية وإقليمية وخليجية تعرض خلاله آخر المستجدات المستخدمة في المراقبة والحماية البيئية وما وصلت إليه التقنية الحديثة في مجال حماية البيئة.

العدد 1691 - الإثنين 23 أبريل 2007م الموافق 05 ربيع الثاني 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً