العدد 1693 - الأربعاء 25 أبريل 2007م الموافق 07 ربيع الثاني 1428هـ

صندوق العمل يقدم منحا مالية إلى 400 شركة في 2007

10 آلاف دينار للصغيرة و15 ألفا للمتوسطة

قال القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لصندوق العمل عبدالإله القاسمي: إن الصندوق يعمل على تقديم منح مالية لنحو 400 مؤسسات وطنية خلال العام 2007 ضمن برنامج تحسين الإنتاجية بموازنة تقدر بنحو مليوني دينار.

ووقع صندوق العمل يوم أمس اتفاقات لتمويل 29 منشأة وطنية، بنحو 10 آلاف دينار للمؤسسات الصغيرة و15 ألف دينار للمؤسسات المتوسطة.

وأضاف القاسمي «أن التمويل هو «منحة» للمؤسسة لتحسين وضعها الإنتاجي، وليس «قرضا» تسدده المؤسسة للصندوق».

وذكر أن عملية تسجيل المنشئات لمرحلة المشروع الكاملة قد بدأت منذ شهر وأن ما يقارب من 120 مؤسسة وشركة قد تقدمت للاستفادة من المشروع، وتأهلت 110 منشآت مستفيدة بينما يتم حاليا تقييم بقية المؤسسات.

وقام القاسمي يوم أمس بتوقيع اتفاقات لدعم أول مجموعة مؤهلة تبلغ 29 منشأة من مختلف القطاعات الاقتصادية. إذ وقعت 18 منشأة من قطاع الخدمات وعدد 8 منشآت من قطاع المقاولات وعدد 3 منشآت من قطاع الصناعة. وكان عدد المنشآت الصغيرة 28 منشأة، بينما كان عدد المنشآت المتوسطة 1 منشأة من مجموع المنشآت المستفيدة المؤهلة.

وذكر «أن المجال لا يزال مفتوحا لجميع المؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة وكذلك المكاتب الاستشارية ومزودي البرامج والحلول المحاسبية للمشاركة في البرنامج، وإننا ندعو جميع المعنيين للاستفادة من هذا المشروع».

وقال القاسمي: «إن مشروع تحسين الإنتاجية الذي يخدم صغار ومتوسطي المستثمرين يتكون حاليا من برنامجين هما برنامج «دعم المعلومات الإدارية» وبرنامج «دعم تطوير الأعمال»، وأن هذين البرنامجين هما بمثابة الخطوات الأولى نحو تكامل وتعاون مثمرين بين القطاع الخاص وصندوق العمل».

وأكد القاسمي أن القنوات المفتوحة بين الصندوق والقطاع الخاص مستمرة في تزويد الصندوق بالمعطيات والمتطلبات لتمكين الصندوق من القيام باستحداث برامج إضافية تخدم القطاع الخاص في ميادين محددة بحسب احتياجات ومتطلبات السوق.

وأوضح أن الصندوق قد انتهى حديثا من استحداث برنامجين مكملين للمشروع الحالي سيتم الإعلان عن تفاصيلهما خلال الفترة المقبلة حالما تنتهي عملية وضع التفاصيل.

ورحب رواد أعمال بخطوة صندوق العمل القائمة على تقديم منح مالية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، خصوصا أن هذه المؤسسات تواجه صعوبات تمويلية تحد من قدرتها على العمل ومساهمتها في دفع عجلة النمو الاقتصادي.

وتواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مشكلات تمويلية ترجع إلى تردد بعض المصارف التجارية في منح هذه المؤسسات قروضا ائتمانية قصيرة أو طويلة الأجل ما لم تكن تلك المؤسسات تتمتع بشهرة واسعة أو بضمان مؤسسة أو شخصية معروفة في الوسط التجاري.

وقال رائد العمل محمد يوسف: «إن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لا تحصل على قروض من المصارف إلا بضمانات لا تستطيع هذه المؤسسات في أغلب الأحيان توفيرها».

وأضاف «في حالة قيام هذه المؤسسات بتوفير الضمانات المطلوبة للتمويل فإنها تتحمل كلفة مرتفعة في سبيل حصولها على هذا التمويل نتيجة لارتفاع أسعار الفائدة مما يرهق موازنات هذه المؤسسات ويستقطع جزءا مهما من أرباحها، وهو الأمر الذي يحد من قدرة هذه المؤسسات على توسيع طاقتها الإنتاجية وتحسين نوعية التكنولوجيا المستخدمة».

وذكر أن التمويل المتاح في بعض الأحيان لهذه المؤسسات يعتبر غير مناسب لاحتياجاتها التمويلية نظرا لانخفاض مدة الائتمان أو لعدم كفايته.

ودعا المصارف إلى لعب دور مهم في عملية التنمية الاقتصادية وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وابتكار حلول عملية من ضمنها تقديم تمويلات طويلة الأجل بأسعار بسيطة حتى من دون وجود ضمانات لدى المؤسسة الراغبة في الحصول على الأموال اللازمة لبدء نشاطها.

وأكد أن تقديم صندوق العمل منح تمويلية للمؤسسات الوطنية تمثل نقلة نوعية من شأنها دفع هذه المؤسسات لتحسين إنتاجيتها وتطوير خدماتها وتحسين نوعية التكنولوجية التي تستخدمها.

وتعمل البحرين على تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بهدف تطوير البنية التحتية للاقتصاد الوطني إذ أنها تعتبر المحرك الأساسي لنموه والنواة لإنشاء الصناعات الكبيرة وتوسيع القاعدة الإنتاجية وإنتاج السلع والخدمات الصناعية والتجارية والخدمية بما يسهم في تغطية احتياجات السوق المحلية إلى جانب توفيرها فرص عمل جديدة تمتص الأيدي العاملة في المملكة.

يذكر أن البحرين اتخذت خطوات مهمة من أجل إصلاح سوق العمل التي تعد ضرورية لتطوير الثروة البشرية في البلاد وجعل توظيف المواطنين أكثر جاذبية وكذلك العمل على تحسين أداء المؤسسات والمنشآت في المملكة. وإصلاح سوق العمل من شأنه التأثير على اقتصاد المملكة والنهوض بمستويات المعيشة وبالتالي مواجهة التحدي بضرورة تحسين مستويات الخدمات في البحرين.

ويعتبر إصلاح سوق العمل أول الإصلاحات الاقتصادية التي يتم القيام بها إذ تم تشكيل صندوق العمل من أجل المساهمة في تحقيق أهداف النمو الاقتصادي للمملكة وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع الخاص.

وصندوق العمل هو جهة شبه مستقلة تقوم بوضع وصياغة الخطط الاستراتيجية وخطط العمل لاستغلال الرسوم المحصلة من تراخيص العمالة الوافدة واستثمارها في تأهيل المواطنين البحرينيين للعمل وخلق وتوفير الوظائف وتقديم الدعم الاجتماعي. بالتالي فإن الأهداف الرئيسية لصندوق العمل هي: دعم البحرينيين لكي يصبحوا الخيار الأفضل عند التوظيف إلى جانب دعم الجودة الحالية لعملية خلق الوظائف في القطاع الخاص ومساعدة القطاع الخاص على مواجهة تأثير إصلاح سوق العمل، وتحسين مستوى الإنتاجية لدى المؤسسات.

العدد 1693 - الأربعاء 25 أبريل 2007م الموافق 07 ربيع الثاني 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً