العدد 1699 - الثلثاء 01 مايو 2007م الموافق 13 ربيع الثاني 1428هـ

الجشي: سنقيِّم تطبيق «وثيقة حقوق المرضى» بعد 3 أشهر

المهزع: نحن متأخرون في هذا المجال... ولسنا متخلفين

قال رئيس أطباء مجمع السلمانية الطبي عادل الجشي بأنه سيتم بعد ثلاثة أشهر تقييم وثيقة حقوق المرضى التي يجري حاليا تجريبها لمدة شهرين في خمسة أجنحة بمجمع السلمانية الطبي. وفي السياق ذاته ذكر رئيس قسم الطوارئ والحوادث جاسم المهزع أنه شارك في وضع بنود الوثيقة من خلال عضويته في لجنتها، لافتا «نحن متأخرون في هذا المجال ولكن المهم أننا لسنا متخلفين».

وأوضح المهزع «عملنا منذ مطلع العام على إعداد وثيقة حقوق المرضى بالتعاون مع مكتب إدارة الجودة بالوزارة ومع اثنين من أفراد المجتمع ليبدوا آراءهم في الوثيقة وتم الاتفاق على بنودها، وهي حاليا في طور التطبيق التجريبي، وسيتم قياس مدى استجابة المرضى لها، وإذا وجدت الاستجابة كبيرة ستجمع وتطبع في كتيب وتنشر ومن ثم تعمم على جميع الأجنحة». مردفا «للأسف الشديد يطالب بعض المرضى بحقوقهم ولكنهم لا يعرفون الواجبات، إذ لابد للمريض من أن يحترم المسئولين والأطباء والعاملين في المستشفى وأن يتقيد بالقوانين فيه، وبعد تعميم الوثيقة وتطبيقها الإلزامي ستكون مبادئ الوثيقة مع أوراق الإدخال للمستشفى بحيث يقرأها المريض ويوقعها ويكون ذلك إقرارا منه بالالتزام بقوانين المستشفى وهو إجراء معمول به في مستشفيات أوروبا».

وبسؤاله ماذا لو أخل المريض بواجباته المنصوص عليها في الوثيقة، أجاب الجشي «إذا انتهك المريض أحد واجباته وأخل بها سواء حاليا أو مستقبليا فيمكن للمتضرر أن يرجع إلى إدارة السلمانية التي تحول المشكلة إلى الشرطة إذا كان فيها شتم أو ضرب، علما بأن ذلك يحدث بصورة متكررة».

على الصعيد نفسه قال رئيس قسم الطوارئ بمجمع السلمانية الطبي جاسم المهزع «أنا من أشد الداعمين لتطبيق وزارة الصحة وثيقة حقوق المرضى، وكان لي شرف الاشتراك في اللجنة التي وضعت الوثيقة. نحن متأخرون في هذا المجال ولكن المهم أننا لسنا متخلفين».

وأضاف المهزع «يتحدث الجميع عن حق المريض ولا أحد يتحدث عن حق الطبيب. نعم، من حق المريض أن يعاينه الاستشاري خلال 24 ساعة من دخوله الطوارئ ولو دخل المريض في مضاعفات من جراء التأخر في معاينته فإن الطبيب يتحمل المسئولية. يجب على المريض أن يعرف حقوقه ولكنا لا نريد أن يتعسف في تطبيقها وينسى واجباته. لا نقبل أن يتم الاعتداء على الطبيب مثلما حدث قبل مدة، إذ قام المريض بالتلفظ بألفاظ نابية على أحد الأطباء على رغم أن الطبيب كان يعاين حالات أطفال حرجة».

وواصل رئيس قسم الطوارئ «ويجب أن يعلم المريض حق المؤسسة عليه فلا يقوم بتخريب محتويات مجمع السلمانية الطبي بشكل متعمد لأنه ملك عام، وأن يلتزم المريض بمواعيده، لأن عدم التزامه يؤثر على قائمة المرضى الآخرين ويكون عبئا على نظام العمل، وإذا شكا المريض أمرا ما فإنه يحقق في الأمر، وإذا اتضح من التحقيق أن الشكوى صحيحة يعتبر الطبيب مخلا بواجبه ويرجع في ذلك إلى قانون ديوان الخدمة المدنية. أما إذ اعتدى المريض على الطبيب أو إذا كتبت في الصحف شكوى فيها مبالغة وكذب فسيتم التحقيق في الشكوى، ولكنا لا ننشر الرد لأن فيه هتك لسرية المريض ومخالفة لميثاق أخلاقيات المهنة، ولا يتم إفشاء ذلك إلا بموافقة خطية من المريض، وفي حال تسبب المريض بأذى للطبيب نتيجة المبالغة والتهويل، هنا يكون المريض تعسف بممارسة حقه، وفي هذه الحال يمكن أن يلجأ الطبيب إلى القضاء»، وأضاف متسائلا «وهل نحن متفرغون لنترك مرضانا وعملياتنا ونذهب كل يوم للقضاء، وبعد التحقيق في بعض الشكاوى نكتشف أحيانا وجود مغالطات؟ آن الأوان أن يعرف المريض حقوقه ولكن نرجو أن لا يتعسف في تطبيقها».

يذكر أن وزارة الصحة أعلنت بدء التطبيق التجريبي لوثيقة حقوق المرضى مطلع أبريل/ نيسان الجاري في عدد من دوائرها مثل الطوارئ والجراحة والباطنية والمسالك البولية والأطفال والأشعة، سعيا لتطبيق نظام الاعتماد العالمي لخدماتها الصحية الذي يرتكز أساسا على الحفاظ على حقوق المرضى، وتتضمن الوثيقة 23 بندا تمثل حقوق المرضى و15 بندا تمثل واجباتهم المرضى.

إلى ذلك، أوضحت وزارة الصحة أن الصيغة النهائية لوثيقة حقوق المرضى رفعت إلى وزيرة الصحة ندى حفاظ التي ستعتمدها بعد أن ترفع إليها اللجنة نتائج تطبيق الوثيقة بعد شهرين من بدء تجريبها، مشيرة (الوزارة) إلى أنه سيتم تعميم تطبيق الوثيقة على جميع مستشفيات الوزارة في يوليو/تموز المقبل.

العدد 1699 - الثلثاء 01 مايو 2007م الموافق 13 ربيع الثاني 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً