العدد 2256 - السبت 08 نوفمبر 2008م الموافق 09 ذي القعدة 1429هـ

قرار «الداخلية» كأن لم يكن

الجمعيات السياسية: //البحرين

طالبت ست جمعيات سياسية الحكومة الوفاء بالتزامها بما وقعته من مواثيق واتفاقات وتعهدات دولية تلزمها باحترام حقوق الإنسان والحريات العامة، وإلغاء كل ما يتعارض في قوانينها المحلية مع تلك الالتزامات المنصوص عليها في المواثيق الدولية. واعتبرت الجمعيات الست («الوفاق»، «وعد»، «التجمع القومي»، «المنبر التقدمي»، «العمل الإسلامي»، «الإخاء الوطني») في بيان أصدرته أمس بعد اجتماع عقدته بمقر جمعية العمل الديمقراطي في أم الحصم، قرار وزير الداخلية «كأن لم يكن»، مؤكدة أنها ستستمر في علاقاتها مع المنظمات العربية والعالمية، ومتعهدة في الوقت ذاته بوقوفها مع جميع المواطنين والمؤسسات التي قد تتعرض لتداعيات تصريح الوزير وذلك من خلال تقديم الدعم القانوني والحقوقي بما يكفله الدستور لهم من حقوق.


«سلمان»: دعوات حل البرلمان «جنون»

الجمعيات السياسية الست: مستمرون في اتصالاتنا مع الخارج

أم الحصم - حسن المدحوب

وصف الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية ورئيس كتلتها البرلمانية الشيخ علي سلمان ردا على سؤال لـ «الوسط» الدعوات التي أطلقها عدد من النواب مطالبين فيها بحل البرلمان بأنها دعوات «مجنونة وغير واقعية وغير ناضجة» مشيرا إلى أنه لا يعتقد أن المسئولين يؤمنون بها.

وقال سلمان: «إن ما جرى هو مجرد إبداء وجهة نظرنا للخارج وليس استقواء به، ولا يصح اعتباره كذلك»، موضحا أن «الوفاق تسعى لتحقيق تعديلات على قانون العقوبات الذي استند إليه الوزير في تصريحاته غير أني أقر أن ذلك يتطلب وقتا طويلا»، ضاربا مثالا باللائحة الداخلية التي لم تتغير لحد الآن رغم انتهاء النواب من تعديلها ورفعها للحكومة منذ فترة.

من جانبه أكد الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف لـ «الوسط» أن الجمعيات السياسية تعتبر قرارات وزير الداخلية «كأن لم تكن» وأن الجمعيات السياسية ستستمر في علاقاتها التاريخية مع المنظمات العربية والعالمية، وأنها تؤكد حقها في المشاركات الخارجية وطرح آرائها ومرئياتها بشأن القضايا المحلية والقومية.

وجاءت هذه التصريحات على هامش المؤتمر الصحفي الذي عقدته ست جمعيات: وهي الوفاق، والعمل الإسلامي، والمنبر الديمقراطي، والتجمع القومي، والإخاء الوطني، ووعد، بعد اجتماع عقدته يوم أمس (السبت) بمقر جمعية العمل الديمقراطي بأم الحصم لإبداء موقفها ووجهة نظرها إزاء تصريحات وزير الداخلية التي طلب فيها الحصول على ترخيص مسبق قبل أية مشاركة خارجية تتعرض للشأن الداخلي، وإلا ستعتبر هذه المشاركة مخالفة للقانون يعاقب عليها فاعلها، مستندا في ذلك إلى المادتين 134 و 134 مكرر من قانون العقوبات بشأن «معاقبة أي شخص حضر بغير ترخيص من الحكومة أي مؤتمر أو اجتماع عام أو ندوة عامة عقدت في الخارج أو شارك بأية صورة في أعمالها بغرض بحث الأوضاع السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية في دولة البحرين أو في غيرها من الدول وكان من شأن ذلك إضعاف الثقة المالية بدولة البحرين أو النيل من هيبتها أو اعتبارها أو الإساءة إلى العلاقات السياسية بينها وبين تلك الدول» وجاءت هذه التصريحات للوزير على خلفية مشاركة النائبين الوفاقيين جواد فيروز وجاسم حسين بمؤتمر اتحاد البرلمان الدولي بجنيف والتي تحدثا فيها عن التمييز في البحرين

«وعد» : العقوبات تشمل الموالاة والمعارضة

وصف الأمين العام لجمعية وعد إبراهيم شريف إبراز وزير الداخلية لمواد من قانون العقوبات بأنه «قرار سياسي»، فالوزير تم تعيينه منذ العام 2005 ولم نسمع منه منذ ذلك اليوم وحتى وقت تصريحه أنه استدل بنصوص هذا القانون لمنع أي شخصية وطنية من التعاطي مع الخارج، إننا ندرك أن إخراج هذه القوانين أو وضعها في الثلاجة يأتي بقرار سياسي لدى الدولة، موضحا أن تطبيق مواد قانون العقوبات التي استند إليها الوزير من شأنه أن يشمل شخصيات من الموالاة والمعارضة، ضاربا مثالا بزيارة النائب جاسم السعيدي إلى السفير البريطاني بالمملكة قبل فترة وجيزة، مستفسرا إذا ما كان النائب أثناء زيارته للسفير قد استصدر ترخيصا من وزارة الداخلية أم لا بحسب ما تنص عليه مواد قانون العقوبات رقم 134 و 134 مكرر؟

وأشار شريف إلى أن الدستور أو ميثاق العمل الوطني لم يضعا حدودا جغرافية لممارسة الحرية في التعبير، بحيث تكون مسموحة بالداخل ومحرمة خارجها، كما لا توجد دولة ديمقراطية واحدة تسمح بالرأي داخل حدودها وتحجر عليه خارجها، مضيفا: «إننا نعتبر تصريحات وزير الداخلية هي عودة لحقبة قانون أمن الدولة وعليه فإننا تتعهد بالوقوف صفا واحدا مع جمعيات المجتمع المدني المناضلين والحقوقيين وجميع المواطنين الذي يمارسون حقهم في الحرية والتعبير عن الرأي ومساندتهم في مقاومة تطبيق هذه القوانين المقيدة للحريات». مضيفا: «إن تهديد وزير الداخلية لن يثني القائمين على الشأن السياسي والوطني عن الاستمرار في ممارسة حقوقهم الدستورية والتعبير عن آرائهم ومعتقداتهم داخل الوطن وخارجه والمطالبة بإلغاء كل ما من شأنه النيل من حقوق المواطنين.

التجمع القومي: غيابنا عن الخارج سيعطي رسائل سلبية عن الحريات

من جانبه قال الأمين العام لجمعية التجمع القومي الديمقراطي رسول الجشي إنهم «صدموا بتصريح وزير الداخلية الذي جاء في وقت كنا نعتقد فيه أننا نعيش فترة نستطيع فيها أن نمارس حقنا في التعبير بكل شفافية، ولكن للأسف مع مرور الأيام نجد أن الحركة الإصلاحية تتعرض لضربات بسبب هذه التصريحات»، مستدركا « نحن لسنا مع الاستقواء بالخارج، لأن ذلك من الممكن أن يرتد بشكل مؤلم على بلادنا كما حدث في العراق وسورية» مضيفا: «إلا أن ذلك لا يعني أن يتم منعنا من أن نشرح مواقفنا للخارج، فنحن من خلال تجاربنا وحضورنا في عدد من الندوات والفعاليات في الخارج كنا نرفع اسم البحرين عاليا رغم الانتقادات التي نوجهها لبعض الممارسات، وخاصة أن ذلك يعطي إشارات على أننا نتمتع بقدر من الحرية، كما أن غيابنا سيعطي رسائل معاكسة عن واقع الحريات في البحرين.

المنبر الديمقراطي:لابد من وقفة حازمة إزاء القوانين المقيدة للحريات

من جهته قال عضو المكتب السياسي والناطق الإعلامي لجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي فاضل الحليبي إنه على الجمعيات السياسية أن تتعاطى مع القوانين أو القرارات المقيدة للحريات بشكل حازم، مشيرا إلى أنه بعد حل البرلمان عام 1973 صدرت مجموعة من القوانين المقيدة للحريات ومن ضمنها قانون الحريات، مضيفا: «في العام 2001 كان ينبغي النظر في مجمل تلك القوانين،لأنها لا تصلح للتعاطي معها في مرحلة الإصلاح».

واعتبر الحليبي التلويح بالتضييق على الحريات من خلال الاعتماد على قانون العقوبات ومنع أية شخصية من التواصل مع الخارج وإبداء رأيها أن ذلك من شأنه أن يفرغ العمل الوطني من مضامينه.

العمل الإسلامي: تصريحات الوزير تذكرنا بـ «أمن الدولة»

قال الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي الشيخ محمد المحفوظ أن الدولة بدأت تضيق بالحالة الديمقراطية، واصفا تصريح الوزير بالخطير، ومؤكدا أن ذلك لا يصح، لأن فيه تقييدا للحريات وتلويحا بإجراءات تذكرنا بقانون أمن الدولة.

وأضاف: «هناك جهات عديدة تتحدث عن وضع البلد ومن ضمنها الصحافة وحتى الحكومة نفسها، فهل ستمنع هذه الجهات جميعا من ممارسة دورها ووظائفها».

وطالب المحفوظ الجهات الأمنية أن تهتم بسرقات الأراضي والسواحل بدلا من التضييق على الحريات، قائلا: «في عالم اليوم لا يوجد حديث عن الداخل أو الخارج، لقد أصبح الجميع في دائرة واحدة، ولم تعد هناك حواجز تمنع الحديث في ظل هذه الحركة المعلوماتية المتنامية»، مختتما حديثه بالقول «الجمعيات ستبقي هذه القضية مفتوحة لن تساوم عليها، وعلى مسئوليتي أؤكد أن هذا القرار لن يمر حتى لو أدى ذلك إلى إغلاق الجمعيات».


قانون(56) لسنة 2006 يبطل مبررات « الداخلية » القانونية

أكّد قانونيون أنّ المواد التي تضمنها قانون رقم 56 لسنة 2006 بالموافقة على انضمام مملكة البحرين إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يبطل المبررات القانونية التي ذكرها وزير الداخلية في تصريحه المتعلّق بمنْع أية مشاركات خارجية لأيّ شخص دون إذن من الحكومة والتي استند فيها إلى المادتين 134 و 134 مكرر من قانون العقوبات الصادر في العام 1976.

وقال هؤلاء: إنّ المادتين 5 و 19من قانون(56) لسنة 2006تبطلان المادتين اللتين أشار إليهما الوزير، باعتبار أنّ هذا القانون الصادر العام 2006 يبطل ما يتعارض معه من قوانين سبقته في الصدور .

وتشير المادة 5 في فرعها الأوّل إلى أنه « ليس في هذا العهد أيّ حكم يجوز تأويله على نحو يفيد انطواؤه على حق لأية دولة أو جماعة أو شخص بمباشرة أيّ نشاط أو القيام بأيّ عمل يهدف إلى إهدار أي من الحقوق أو الحريات المعترف بها في هذا العهد أو إلى فرض قيود عليها أوسع من تلك المنصوص عليها فيه.

وتوضح ذات المادة في الفرع الثاني منها أنّه « لا يقبل فرض أيّ قيد أو أي تضييق على أيّ من حقوق الإنسان الأساسية المعترف بها أو النافذة في أيّ بلد تطبيقا لقوانين أو اتفاقيات أو أنظمة أو أعراف بذريعة كون هذا العهد لا يعترف بها أو كون اعترافه بها في أضيق مدى.

كما تؤكد المادة رقم 19 من القانون الصادر في 12 أغسطس 2006 أنّه لكلّ إنسان الحق في اعتناق آراء دون مضايقة. ولكل إنسان حق في حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حريته في التماس ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء في شكل مكتوب أو مطبوع أو قالب فني، أو بأية وسيلة أخرى يختارها.

وأوضح القانونيون أنّ المادة رقم 2 في فرعها الثاني تؤكّد أنه «تتعهد كلّ دولة طرف في هذا العهد، إذا كانت تدابيرها التشريعية أو غير التشريعية القائمة لا تكفل فعلا إعمال الحقوق المعترف بها في هذا العهد، بأنْ تتخذ طبقا لاجراءاتها الدستورية ولأحكام هذا العهد ما يكون ضروريا لهذه الإعمال من تدابير تشريعية وغير تشريعية.

وأشار القانونيون إلى أنّ هناك رأيين في الموضوع، الأوّل مفاده أنّ القانون اللاحق يبطل النصوص المتعارضة في القانون السابق، وهو ما يعني أنّ قانون(56) لسنة 2006يبطل النصوص المادتين التي ذكرهما الوزير من قانون العقوبات، والرأي الثاني يشترط إجراء التعديلات قبل نفاذ أحكام القانون الجديد، وهو ما لم تقم به الحكومة من مواءمة لتشريعاتها السابقة بهذا القانون، وهو ما يعني قانونيا إخلالا بالتزاماتها الدولية،وبالقانون رقم 56 الذي أصدرته العام 2006 رغم أنّ الدستور في المادة37 يؤكّد أنّ «القوانين التي تتضمن تعديلا لقوانين البحرين، يجب لنفاذها أنْ تصدر بقانون» وهو ما تم فعلا وعليه فإنّ الحكومة في الحالتين تعتبر مخالفة للقانون والدستور في اعتمادها للمنع والتقييد من خلال قانون العقوبات.


الجمعيات السياسية تستنكر العودة لأساليب أمن الدولة وتدعو الحكومة للالتزام بتعهداتها

أم الحصم - جمعية العمل الديمقراطي

أصدرت ست جمعيات سياسية هي جمعية الوفاق، والعمل الإسلامي، والمنبر الديمقراطي، والتجمع القومي، وجمعية الإخاء الوطني، ووعد بيانا يوم أمس السبت بمقر الأخيرة على خلفية التصريح المنشور لوزير الداخلية الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة في الصحافة المحلية يوم 6 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري قالت فيه: «استند الوزير في تصريحه على نصوص قانونية مخالفة للدستور قام نظام الحكم بتعطيل العمل بها بعد الانفراج الأمني العام 2001، وهي المادتين 134 و 134 مكرر من قانون العقوبات».

ورأت الجمعيات السياسية المعارضة أن تلك المادتين هما إعادة عمل لبعض مواد المرسوم بقانون بشأن تدابير أمن الدولة والذي ينص في المادة الأولى منه على: «إذا قامت دلائل جدية على أن شخصا أتى من الأفعال أو الأقوال أو قام بنشاط أو اتصالات داخل البلاد أو خارجها ما يعد إخلالا بالأمن الداخلي أو الخارجي للبلاد أو بالمصالح الدينية والقومية للدولة أو بنظامها الأساسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي أو يعد من قبيل الفتنة التي تؤثر أو من المحتمل أن تؤثر على العلاقات القائمة بين الشعب والحكومة أو بين المؤسسات المختلفة للدولة أو بين فئات الشعب أو بين العاملين بالمؤسسات والشركات أو كان من شأنها أن تساعد على القيام بأعمال تخريبية أو دعايات هدامة أو نشر المبادئ الإلحادية جاز لوزير الداخلية أن يأمر بالقبض عليه وإيداعه أحد سجون البحرين وتفتيشه وتفتيش سكنه ومحل عمله واتخاذ أي إجراء يراه ضروريا لجمع الدلائل واستكمال التحريات».

ووجدت الجمعيات أن تلك النصوص القانونية قد مست جوهر الحق وحرية الرأي التي كفلها الدستور، وخالفتا نص المادة (31) من الدستور والتي تنص على: «لا يكون تنظيم الحقوق والحريات العامة المنصوص عليها في هذا الدستور أو تحديدها إلا بقانون، أو بناء عليه. ولا يجوز أن ينال التنظيم أو التحديد من جوهر الحق أو الحرية»، والمادة (23) التي تكفل حرية الرأي والبحث العلمي وحق التعبير عن الرأي والنشر بالقول أو الكتابة أو غيرهما. وأضافت الجمعيات في بيانها: «لقد كانت القوى السياسية في البحرين بعد التصويت على ميثاق العمل الوطني، وبإجماع وطني قل نظيره، تأمل من مؤسسة الحكم وبعد أن وافق الشعب وقواه السياسية على ميثاق العمل الوطني، وبعد أن تم إلغاء قانون أمن الدولة في 18 فبراير/ شباط 2001 بأن يتم إعادة النظر في البنية التشريعية وجملة القوانين التي صدرت في مرحلة قانون أمن الدولة السيئ الذكر في ظل غياب السلطة التشريعية بعد حل المجلس الوطني في 26 اغسطس/ آب 1975 بأن تلغى تلك القوانين التعسفية ويعاد النظر في بعض القوانين الجائرة لأنها لا تتعاطى وبإيجابية مع مرحلة الإصلاح والتغيير التي أطلقها جلالة الملك».

واعتبرت الجمعيات أن من شأن تطبيق هذه النصوص منع الجمعيات السياسية والحقوقية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني من الاتصال بجمعيات ومنظمات في اختصاصها ذاته أو تقديم تقارير موازية للتقارير الحكومية في المحافل الدولية وهو الأمر الذي يشكل خرقا للأعراف الدولية والتزامات البحرين بشأن حقوق الإنسان.

وأكدت «إن تلويحات وزير الداخلية باسم القانون هي عودة للطبيعة الاستبدادية السائدة في حقبة قانون أمن الدولة ومحكمته الجائرة»، مضيفة: «سبق للوزارة والنيابة العامة الاستعانة بمواد أخرى من قانون العقوبات لسجن نشطاء أو تحريك قضايا في المحاكم منها (المادة 161) التي تنص على معاقبة من حاز على مطبوعات، والمادة 165 التي تحبس من حرض على كراهية نظام الحكم أو الإزدراء به، والمادة 168 التي تعاقب بالحبس من أذاع أخبارا أو إشاعات أو بث دعايات مثيرة أو أحرز مطبوعا يتضمن شيئا مما نص عليه».

وتعهدت الجمعيات السياسية المعارضة بالوقوف صفا واحدا مع جمعيات المجتمع المدني المناضلين والحقوقيين وجميع المواطنين الذي يمارسون حقهم في الحرية والتعبير عن الرأي ومساندتهم في مقاومة تطبيق نصوص قانونية من عهد ما قبل الانفراج الأمني.


منظمة دولية تطالب البحرين بإلغاء المادة (134) من «العقوبات»

الوسط - محرر الشئون المحلية

طالبت منظمة «المادة 19»، ومقرها في لندن، الحكومة البحرينية بإلغاء المادة 134 من قانون العقوبات، مبدية المنظمة تخوفها من أن تستغلها الحكومة في القيام بحملة ضد حرية التعبير، وخصوصا بعد تصريح وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة الأخير الذي هدد من خلاله بتطبيق المادة 134 من قانون العقوبات ضد أي مواطن يحضر اجتماعات أو مؤتمرات في الخارج، أو يجتمع مع ممثلي الدول الأجنبية أو المنظمات أو الهيئات الحكومية لمناقشة الشئون الداخلية لمملكة البحرين من دون الحصول على إذن من الحكومة.

وقال المدير التنفيذي لمنظمة «المادة 19» أغنيس كالامارد في البيان الصحافي الصادر عن المنظمة: «بيان الوزير هو محاولة لإسكات المدافعين عن حقوق الإنسان، ويعوق بشدة حرية التعبير في البحرين. ونود في المنظمة أن نبدي قلقنا تجاه المواد الواردة في قانون العقوبات البحريني التي تحرم البحرينيين من الحق في حرية التعبير».

واعتبرت المنظمة في بيانها أن إعادة التلويح بتنفيذ المادة «134» من القانون، جاءت لتخويف المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين، الذين وصفتهم بعض الصحف المحلية بأنهم «خونة للبحرين»، وذلك بعد مشاركتهم في اجتماع لجنة الحريات الدينية التابعة الكونغرس الأميركي الذي عقد في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي عن «أثر الإصلاح السياسي على الحرية الدينية في البحرين»، ناهيك عن زيادة نشاط عدد من الناشطين للمطالبة بحقوق الإنسان في البحرين».

وربطت المنظمة في بيانها ما يتعرض له عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين، مع جلسة محاكمة عضو جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان محمد المسقطي، الذي يواجه تهمة «ممارسة نشاط غير مرخص له» والتي تصل عقوبتها للسجن ستة أشهر أو دفع غرامة 500 دينار، وتأجلت محاكمته إلى 15 يناير/ كانون الثاني من العام 2009.

وأشار البيان الصحافي إلى أن التقارير الصادرة عن مختلف المنظمات الحقوقية التي قدمت لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في شهر أبريل/ نيسان الماضي، تطرقت إلى التهديدات وسوء المعاملة والتعذيب وجميع أشكال التخويف التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان في البحرين.

ودعت المنظمة في بيانها الحكومة البحرينية لمراجعة وحثت المنظمة السلطات البحرينية لوقف تحركاتها ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، وإلغاء المادة «134» من قانون العقوبات، التي اعتبرت مضمونها بأنه انتهاك صارخ لالتزامات البحرين الدولية في مجال حقوق الإنسان، مطالبة إياها بدعم حرية التعبير في داخل وخارج البحرين، وحرية تشكيل الجمعيات على النحو الذي يكفله العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي انضمت إليه البحرين في العام 2006.

يذكر أن تسمية «المادة 19» للمنظمة، جاء تيمنا بالمادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي تنص على أنه: «لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء من دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية»

العدد 2256 - السبت 08 نوفمبر 2008م الموافق 09 ذي القعدة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً