كشف رئيس مجلس بلدي المنامة مجيد ميلاد أنه «تم الاتفاق مع عدد من الأشخاص المتبرعين لمراقبة مناطق بيع الخمور في المنازل بالمنامة، وذلك سعيا إلى الحصول على إثباتات أو أدلة ترفع لوزارة الداخلية التي تبدي كامل تعاونها بهذا الشأن».
وقال ميلاد: «إن وزارة الداخلية والمجلس البلدي في صدد متابعة الموضوع بشكل كبير ومستمر، لأن المنطقة مغلقة وتتطلب الكثير من الوقت لضبط عمليات المتاجرة»، مشيرا إلى أن «هناك اتصالا مباشرا مع مركزي شرطة المنامة والقضيبية تحسبا لحصول أية مشكلات أو رصد حالات بيع وشراء علنا أو سرا في المنطقة».
جاء ذلك إثر متابعة المجلس البلدي لما نشرته «الوسط» بشأن شكوى احد المواطنين في المنطقة، والتي قال المواطن من خلالها إن «هناك عمليات بيع وشراء واضحة للخمور وسط العاصمة، التي طالما اشتهرت برجالات ومؤسسات الدين، فضلا عن أنها محاطة من كل جانب بالمساجد والمآتم».
وأشار إلى أن «ما يجري حاليا في المنطقة، لا نعرف أضراره وانعكاساته على أبناء المجتمع المحيط بها حاليا، والتي طالما كانت سمعتها سيئة من لأكثر من ثلاثة عقود، بل إن ذلك سيظهر في الأجيال المقبلة التي يسهل التغلب على عقولها ببيع تلك المواد السامة والمرفوضة قانونيا وشرعا، فضلا عن الكثير من الأمور الثانوية المترتبة على ذلك».
وأضاف ميلاد في تعليقه على الأمر أن من المفترض الوقوف على هذه الممارسات غير القانونية ووضع حد لها، وأن يتعاون ممثلو الدائرتين الأولى والثانية من محافظة العاصمة باعتبار أن المنطقة تقع بينهما، بعقد اجتماعات وتنسيقات مستمرة فيما بينهم ومع الأهالي والمؤسسات في المنطقة»، منوها إلى أن «وزارة الداخلية وعدت سابقا بأنها سترصد المنطقة أو المجمع المعني بتلك الممارسات، سواء كان المشبوهون بحرينيين أم أجانب، إذ يجب على وزارة الداخلية أن تفي بوعودها لأن من المفترض أن تكون تلك الممارسات تحت طائلة القانون».
يذكر أن ميلاد صرح في وقت سابق بأن «المشكلة لا تتعلق بعمليات البيع والشراء والدعارة في المنطقة، بل يعتبر دور الطرف المساعد أو المسبب دورا كبيرا في دعم تلك الممارسات، إذ من المفترض أن يكون المواطن صاحب الملك والعقار أكثر غيرة وحرصا على وطنه ومنطقته، باعتبار أن غالبية المنازل والمباني التي تمارس فيها تلك الأمور تكون مؤجرة على آسيويين».
ونوه إلى أنه «لابد من أن يكون المواطن المخلص لمنطقته ووطنه على اتصال مباشر بممثل الدائرة أو البلديات أو الجهات المعنية بالأمر، إضافة إلى المؤسسات الدينية والثقافية وغيرها في المنطقة التي يجب عليها التعاون من اجل حل أو تقليص المشكلة».
هذا، وحصلت قبل أكثر من عام عمليات مداهمة واقتحام من قبل أهالي العاصمة المستاءين في المنطقة لأوكار الدعارة والخمور وتدخلت خلالها قوات حفظ الأمن للسيطرة على الأمر، إذ قام الأهالي عقب عدم استجابة الجهات المعنية للخطابات المرفوعة لها بشأن وجود ممارسات غير أخلاقية وعمليات متاجرة بمواد غير مشروعة بتصعيد الأمر للفت النظر في ذلك، وعزا الأهالي حينها حركتهم إلى كونها نتيجة لاستفحال المشكلة أكثر مع زيادة الإهمال من قبل الجهات المعنية. كما اعتصم الأهالي أيضا في الوقت ذاته أمام وزارة الداخلية في وقت لاحق مطالبين بالتدخل الفوري وإيقاف تلك الممارسات في قلب العاصمة.
يشار إلى أن المروجين يقومون ببيع الخمور وسط إجراءات احترازية شديدة شملت تحصين مدخل المبنى واستخدام مخبرين من الخارج لتفادي إلقاء قوات الأمن القبض عليهم، وخصوصا أن أنشطتهم لا تبتعد كثيرا عن كثير من المساجد والمآتم، ما جعل الأمر مصدر قلق للأهالي بعد أن تسبب ذلك ولايزال في عدد من الحوادث والمشاجرات التي أدت إلى إصابات نتيجة سكر المرتادين.
العدد 1701 - الخميس 03 مايو 2007م الموافق 15 ربيع الثاني 1428هـ