العدد 1701 - الخميس 03 مايو 2007م الموافق 15 ربيع الثاني 1428هـ

«الوفاق» تتقدم بتعديلات على «ديوان الرقابة» لتخضعه للنواب

اشترطت غالبية نيابية لتعيين رئيسه

جاء في الاقتراح بقانون لتعديل قانون «ديوان الرقابة المالية» الذي ستتقدم به كتلة الوفاق أن يكون الديوان تابعا لمجلس النواب، بخلاف ما هو معمول به حاليا إذ يتبع جلالة الملك.

وفيما يتعلق برقابة الديوان فإن الاقتراح وإن اتفق مع القانون الأصلي في أن تستثنى وزارتا الدفاع والداخلية والحرس الوطني من رقابة الديوان بالنسبة للمصروفات السرية المتعلقة بالأمن القومي، فإن الاقتراح أكد ضرورة أن يصدر بشأن هذه المصروفات إقرار يوقعه الوزير المختص كل ثلاثة أشهر يتضمن بيان قيمة المصروفات خلال هذه المدة من اعتمادات المصروفات السرية - التي لا تشمل التوظيف والصيانة والمشروعات - المخصص لوزارته بالموازنة، وشهادة بأن هذا المبلغ تم صرفه في حدود الاعتمادات المقررة وفي الأغراض التي خصصت لها، على أن يبعث الوزير بهذا الإقرار بصفة سرية إلى رئيس الديوان خلال عشرة أيام.

وفيما يتعلق باختصاصات الديوان، أكد الاقتراح على أن يقوم الديوان في سبيل ممارسة اختصاصاته بفحص ومراجعة القرارات الصادرة في شئون التوظيف بالجهات المحددة، والخاصة بالتعيينات والترقيات ومنح العلاوات والبدلات والمرتبات الإضافية والتسويات وما في حكمها، وكذلك بدل السفر ومصاريف الانتقال، وذلك للاستيثاق من صحة هذه القرارات ومطابقتها لقواعد الموازنة وسائر الأحكام المالية والقوانين واللوائح والقرارات المنظمة لموضوعها.

وألزم الاقتراح الجهات المعنية بأن توافي الديوان بما تصدره من القرارات الخاصة بتعيين الموظفين وترقيتهم ومنحهم العلاوات في موعد أقصاه عشرة أيام من تاريخ صدورها. ويبلّغ الديوان الجهة المختصة بملاحظاته بمدى مطابقة القرارات للموازنة والأحكام المالية قبل فوات المدة المحددة، وعلى الجهة أن تبادر إلى إلغاء القرارات الخاطئة، وإذا رفضت فان القرارات تعتبر موقوفة بقوة القانون إلى أن يبت فيها.

كما أضافت كتلة الوفاق اختصاصا أخيرا ضمن اختصاصات الديوان، نص على أن «رقابة الديوان مسبقة ولاحقة، وتشمل المناقصات الخاصة بالتوريدات والأشغال العامة إذا بلغت قيمة المناقصات مئة ألف دينار وأكثر، وعلى الجهة صاحبة المناقصة ألا ترتبط أو تتعاقد مع المقاول الذي تم إرساء العطاء عليه إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الديوان الذي عليه أن يبت في الأمر في سبعة أيام. وتشمل الرقابة في هذه الحالة التحقق من أن اعتمادات الموازنة تسمح بذلك. وتسري أحكام هذه المادة على كل مشروع أو عقد تكون فيه التزامات مالية على الدولة إذا بلغت قيمة الارتباط مئة ألف دينار». وفي جانب مباشرة الديوان لاختصاصاته، أكد الاقتراح أن ذلك يتم بطريق التدقيق والتفتيش والفحص والمراجعة، وله أن يقوم بهذه العمليات من تلقاء نفسه أو بناء على تكليف من مجلس النواب، ويجوز أن يكون التفتيش مفاجئا. وتكون الرقابة التي يباشرها الديوان رقابة شاملة أو انتقائية وفقا للقواعد التي تقررها خطة العمل التي يضعها رئيس الديوان، أو التكليف الصادر له من مجلس النواب. وفي المادة «9» من القانون التي تنص أنه «(...) لا يجوز الامتناع عن تقديم ما يطلبه الديوان من مستندات أو سجلات أو أوراق إلا إذا تعلقت البيانات المبينة بها بالمصروفات المتعلقة بالأمن القومي أو ذات السرية العليا»، فقد أعطى الاقتراح للديوان الحق بالاتصال المباشر برؤساء الحسابات ومديريها في الوزارات والهيئات الخاضعة للديوان، وله حق مراسلتهم والتفتيش عليهم فجأة.

كما أضاف اقتراح «المخالفات في شئون التوظيف والترقيات» ضمن المادة «11»، التي تنص على أن «يتولى الديوان إبلاغ الجهات الخاضعة لرقابته بالمخالفات التي تكشفت له، ومطالبتها باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحصيل المبالغ المستحقة لها أو التي صرفت منها بغير حق خلال فترة زمنية معينة».

واعتبر الاقتراح «الحساب الختامي» ضمن المخالفات المالية التي يطبق عليها أحكام هذا القانون في حال مخالفة أحكام الموازنة العامة للدولة والموازنات الملحقة بها أو المستقلة عنها وكذلك الموازنات الخاصة بالجهات الأخرى الخاضعة لرقابة الديوان.

كما اعتبر إخفاء المعلومات ضمن المخالفات الإدارية التي يطبق عليها أحكام هذا القانون، ناهيك عن عدم الالتزام بمعايير العدالة والمساواة في شئون التوظيف والترقيات واعتماد التدريب والمكافئات وبدل السفر والترتيبات الاجتماعية.

وألزم الاقتراح في المادة «21» من القانون رئيس الديوان بتزويد مجلس النواب بالتقارير التي يعدها خلال السنة المالية في المسائل التي يرى أنها على درجة كبيرة من الأهمية تقتضي سرعة إطلاع السلطات المسئولة عليها.

واشترط الاقتراح موافقة غالبية مجلس النواب بعد التصويت في جلسة سرية على تعيين رئيس الديوان التي تتم بموجب أمر ملكي، والأمر نفسه ينطبق على مسألة إعفائه من منصبه.

واشترط كذلك أن يكون تعيين وكيل الديوان والوكلاء المساعدين بأمر ملكي بناء على ترشيح رئيس الديوان، ومصادقة مجلس النواب علي ترشيحهم. أما بالنسبة للموظفين الفنيين الذين يعينهم رئيس الديوان فقد عرّف الاقتراح الموظف الفني في هذا القانون بأنه «كل من يشغل إحدى الوظائف العالية الفنية من وظائف الرتبة الثانية بموازنة الديوان، ويشترط فيه أن يكون حاصلا على مؤهل عال في الحقوق أو التجارة أو المحاسبة من كلية جامعية معترف بها».

أما فيما يتعلق بلجنة شئون الموظفين التي تؤلف - بموجب القانون المعمول به حاليا - برئاسة وكيل الديوان وعضوية أربعة من كبار الموظفين الفنيين يختارهم رئيس الديوان بقرار منه، فقد جاء في الاقتراح أن اللجنة تؤلف برئاسة رئيس الديوان ورئيسي لجنتي الشئون المالية والاقتصادية والشئون التشريعية والقانونية في مجلس النواب وعضوية اثنين من كبار الموظفين الفنيين يختارهم رئيس الديوان بقرار منه. كما نص الاقتراح بقانون على أن يتولى رئيس الديوان ورئيس مجلس النواب مشروع الموازنة التفصيلية ويرسله في الميعاد القانوني إلى وزير المالية والاقتصاد الوطني الذى يتولى مناقشته مع رئيس الديوان، ثم إدراجه في الموازنة، وبأن يضع رئيس الديوان خطة عمل الديوان التي تبين الطرق والأساليب التي ينتهجها الديوان في مباشرة اختصاصاته.

العدد 1701 - الخميس 03 مايو 2007م الموافق 15 ربيع الثاني 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً