قال الرجل الثاني في تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري في شريط مصور بث على الإنترنت أمس الأول: إن مشروع قانون تمويل الحرب العراقية في الكونغرس الأميركي الذي يدعو إلى انسحاب القوات الأميركية من العراق دليل على هزيمة واشنطن.
وأوضح الظواهري «هذا القرار يعكس الفشل والخيبة الأميركية... لكن هذا القرار سيفوّت علينا فرصة تدمير القوات التي سقطت في فخ تاريخي». وأضاف «نسأل الله ألا يخرجوا إلا وقد فقدوا 200 إلى 300 ألف قتيل حتى نعطي السفاكين في واشنطن وأوروبا درسا لا ينسى يدفعهم لمراجعة كل منظومتهم العقائدية والخلقية». ونفى الظواهري أن «القاعدة» والمسلحين السنة الآخرين يثيرون صراعا طائفيا في العراق وأنحى باللائمة بدلا من ذلك على حكومة بغداد. وتابع الرجل الذي كان يجلس وإلى جانبه أرفف عليها كتب وبندقية «إن الذي آثار الفتن في العراق هم الذين يستجدون الأميركان اليوم ألا يرحلوا والذين يتوسّلون للصليبيين أن يطيلوا احتلاهم وليس المجاهدين الذين يدافعون عن عقيدة أمتهم وشرفها وحرماتها». وسخر الظواهري من بوش لقوله: إن الخطة الأمنية في بغداد تظهر إشارات على إحراز نجاح. وقال: إن النجاح الوحيد الذي يتحقق هو لجيب بوش ولشركة هاليبرتون مشيرا للشركة التي كان يرأسها من قبل نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني.
ودعا الرجل الثاني في «القاعدة» أيضا الجنود الأميركيين الأفارقة إلى رفض القتال في العراق وأفغانستان مضيفا أن الولايات المتحدة غيرت فقط شكل القيود والسلاسل التي كانت تقيد بها جدودهم خلال فترة الرق.
وامتنع متحدث باسم البيت الأبيض عن التعليق على التقرير الذي يأتي بعد أربعة أيام من استخدام بوش حق (الفيتو) ضد مشروع قانون بالكونغرس للإنفاق على الحرب يبلغ حجمه 124 مليار دولار كان يشترط سحب القوات الأميركية من العراق بداية من أول أكتوبر/ تشرين الأول.
ومن جهته، طلب بوش السبت من الكونغرس إقرار قانون جديد لتمويل مسئول للحرب في العراق، محذرا من أعمال عنف جديدة ما لم يتم تأمين الأموال بسرعة. وقال في خطابه الأسبوعي «بالعمل معا اعتقد أن في إمكاننا تبني قانون جيد بسرعة وإعطاء قواتنا كل الموارد والمرونة التي تحتاج إليها».
العدد 1704 - الأحد 06 مايو 2007م الموافق 18 ربيع الثاني 1428هـ