قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أمس عدم إقالة نائبته ووزيرة خارجيته تسيبي ليفني قائلا: إنهما سيواصلان العمل معا على رغم دعوتها له للاستقالة.
وكانت ليفني قد أصدرت نداء عاما الأسبوع الماضي طالبت فيه أولمرت بالتنحي في أعقاب نشر تقرير رسمي ينتقد بشدة أسلوب معالجته للحرب التي خاضتها «إسرائيل» في لبنان العام الماضي. وقال بيان صدر عن مكتب أولمرت بعد لقاء بين الاثنين أمس إنهما « اتفقا على مواصلة العمل معا في إطار الحكومة التي يرأسها أولمرت». وذكر مكتب أولمرت أن الاجتماع المقتضب الذي جاء في ختام جلسة اعتيادية لمجلس الوزراء تناول القضايا الدبلوماسية وليس أية خلافات شخصية. وقالت ليفني وهي عضو بحزب «كديما» الذي يتزعمه أولمرت للصحافيين قبل الاجتماع: «العلاقات الدولية لـ(إسرائيل) ليست بالتأكيد مسألة شخصية سواء بالنسبة لي أو لرئيس الوزراء. ولهذا السبب أنا في الحكومة». ومن المقرر أن تصدر اللجنة التي عينتها الحكومة للتحقيق في حرب لبنان (فينوغراد) تقريرا نهائيا في الشهور المقبلة قد يدعو إلى إقالة أولمرت.
جاء ذلك في حين يسعى مسئولون في حزب «كديما» إلى تنصيب النائب الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيرز رئيسا للوزراء مكان أولمرت وسط تزايد الأصوات المطالبة بتنحي الأخير.
وأفادت صحيفة «هآرتس» بأن بيرز أبلغ قياديين في الحزب بأنه لا يرفض تولي منصب رئيس الوزراء بدلا من أولمرت فيما كان قد قال الأسبوع الماضي بأنه يفضل تولي منصب الرئيس الإسرائيلي. وشدد بيرز على أنه لن يساهم في محاولة للإطاحة بأولمرت من خلال إطلاق دعوة جماعية لقيادة «كديما» له بالاستقالة.
وعلى الجانب الآخر من الحدود، فاستبعد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع أن يصل لبنان «إلى فراغ دستوري؛ لأن انتخاب رئيس الجمهورية سيحصل في موعده الدستوري سواء بغالبية ثلثي عدد النواب أو بسبعين نائبا إذا أصر الطرف الآخر على التغيب عن جلسة الانتخاب بهدف التعطيل».
وأعرب جعجع في حديث خاص لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية عن أمله في فتح أبواب المجلس أمام النواب مشددا على أنه حتى إذا «بقيت أبوابه مقفلة أمام نواب الأكثرية ،فإن ذلك لن يعطل علينا انتخاب الرئيس وربما يحصل الانتخاب على درج المجلس أو أمام المبنى إذا كان ثمة مانع مادي يحول دون فتح القاعة العامة».
إلى ذلك، تفقد رئيس البرلمان الإيطالي فاوستو برتينوتي أمس كتيبة بلاده العاملة في جنوب لبنان في إطار قوة الطوارئ الدولية التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل). ووصل برتينوتي إلى مقر قيادة الكتيبة الإيطالية في معركة (شرق صور) برا، وعقد اجتماعا مع قائد قوات الطوارئ الدولية كلاوديو غراتسيانو. وأقيم لرئيس مجلس النواب الذي تترأس بلاده من فبراير/ شباط الماضي القوة الدولية عرض عسكري في المقر.
العدد 1704 - الأحد 06 مايو 2007م الموافق 18 ربيع الثاني 1428هـ