العدد 1711 - الأحد 13 مايو 2007م الموافق 25 ربيع الثاني 1428هـ

أميركا... المحافظون الجدد يعيدون تفسير القرآن

برعاية عدد من كبار المحافظين الجدد الموالين لـ «إسرائيل» اسضافت الولايات المتحدة في مارس/ آذار الماضي مؤتمرا يهدف إلى «إعادة تفسير القرآن» و «علمنة الإسلام»، وبحث أسباب تحول «ثقافات الشرق الأوسط من الانفتاح خلال العصور الوسطى إلى مجتمعات دينية في الوقت الحالي». وعقد مؤتمر «القمة الإسلامية الإصلاحية» بمدينة سان بتسبرغ بولاية فلوريدا جنوب شرقي الولايات المتحدة يومي 4 و5 مارس الماضي بمشاركة وجوه علمانية بارزة داخل وخارج العالم الإسلامي، وكذلك مسئولي إعلام ومخابرات غربيين، حسبما أفادت وكالة أميركا إن أرابيك للأنباء (إينا) في موقعها على الإنترنت.

وفي بيان صحافيٍ قال المنظمون: إن المؤتمر ناقش التفسيرات العلمانية للإسلام، وأهمية توسيع مساحة النقد والحاجة لنقد القرآن، وأوضاع حرية التعبير في المجتمعات الإسلامية.

ورفع الائتلاف المنظم للمؤتمر شعارات «محاربة الإرهاب» و «علمنة الإسلام»، كما يقول البيان: إنه يهدف إلى صوغ «إسلام عصري» من خلال إعادة تفسير الإسلام بأسلوب «عصري».

وقال البيان: إن وفودا حضرت من مصر والمملكة العربية السعودية والأردن وإيران والعراق وباكستان وبنغلاديش ستشارك في «قمة غير مسبوقة»، وذلك «بغرض تحفيز حركة عالمية من أجل العقل والقيم الإنسانية والحرية والضمير».

منظمون محافظون

وقام على تنظيم المؤتمر عدد من المحافظين الجدد والمفكرين الأميركيين ممن عملوا أخيرا على حشد التأييد والتعاون مع شخصيات مثيرة للجدل في العالم العربي تطالب بتغيير الأنظمة و «إصلاح العقيدة الإسلامية»، بحسب «إينا».

ومن أبرز المنظمين مايكل ليدين الذي ينتمي إلى معهد «أمريكان إنتربرايز» الذي يساهم في تشكيل السياسة الخارجية للإدارة الأميركية.

ومن المنظمين أيضا «المؤسسة الأوروبية للديمقراطية» التي تعتبر الذراع الأوروبية لمؤسسة «الدفاع عن الديمقراطيات» الأميركية الموالية لـ «إسرائيل» والتي تأسست بعد يومين فقط من هجمات 11 سبتمبر/ أيلول ويسيطر عليها اليمينيون الجمهوريون من المحافظين الجدد.

كذلك شارك في التنظيم رئيس تحرير مجلة «ويكلي ستاندرد» الأسبوعية لسان حال اليمين الصهيوني الأميركي وليام كريستول، ورئيس مركز الدراسات الأمنية فرانك جافني، وهما من الرموز البارزة للمحافظين الجدد ويتمتعان بارتباطات عدة بمؤسسات المحافظين الجدد، بحسب «إينا».

متحدثون علمانيون ومتحولون

وعلى رغم أن موضوع النقاش في المؤتمر هو «إصلاح الإسلام» فإن غالبية المتحدثين - وفقا لقائمة المتحدثين التي وزعها المنظمون - من غير المسلمين، بل من العلمانيين أو ممن تحولوا عن الإسلام، ثم تخصصوا في مهاجمته.

ومن بين المتحدثين ناني درويش (نجلة رئيس المخابرات المصرية في غزة في الـ 50 من القرن الماضي) والتي تحولت للمسيحية والمدافعة عن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين والتي تقول: إن سبب الحروب في المنطقة هو «ثقافة الشرق الأوسط الإسلامية»، وما تسميه «دعاية الكراهية التي يتم تعليمها للأطفال منذ الصغر». وشارك كذلك مراسل صحيفة «الحياة» اللندنية في واشنطن سلامة نعمات، والباحث اللبناني الأصل والعامل في عدة مؤسسات فكرية وبحثية أميركية يعتبرها الكثير من الأميركيين واجهات لـ «إسرائيل» وليد فارس.

ومن المتحدثين كانت وفاء سلطان الأميركية من أصل سوري والتي اشتهرت في أوساط المحافظين الجدد بمهاجمة أسس العقيدة الإسلامية، والكاتبة الباكستانية الأصل إرشاد مانجي التي هاجمت الإسلام بعد اعتراضات من مسلمين على دعوتها لممارسة الشذوذ الجنسي في كتابها «المشكلة في الإسلام».

وتقول إرشاد مانجي: «إن هذه القمة دليل إيجابي على أن المسلمين ذوي العقول الإصلاحية يشكلون حركة، فنحن لم نَعُد في عزلة». كما تحدث في المؤتمر الباحث في مؤسسة «هدسن» اليمينية الأميركية نبراس كاظمي ورئيسة قسم اللغة الانجليزية بكلية تربية جامعة عين شمس المصرية منى أبوسنة. وحضر المؤتمر أيضا الكاتب الإيراني الأصل أمير طاهري الذي ينشر مقالات رأي وتحليل في صحيفة «جيروزليم بوست» الإسرائيلية، علاوة على صحيفة «الشرق الأوسط» السعودية.

وشارك في المؤتمر المذيع التليفزيوني جلين بيك - من قناة «سي إن إن» - والذي اتهمته منظمات عربية أخيرا بمعاداة العرب والإسلام، بحسب ما ذكرت وكالة أميركا إن أرابيك (إينا).

وتحدث في المؤتمر أيضا بنافشيه زاند بونازي (منظمة المؤتمر) وهي ناشطة أميركية إيرانية كانت قد أعربت عن أملها في أن تشجع قمة «الإسلام العلماني» على إيجاد حركة عالمية جديدة من أجل «العقل والعلم والقيم العلمانية داخل المجتمعات الإسلامية». وعلى هامش المؤتمر عقدت قمة تناولت دور الاستخبارات في تدشين حركات فكرية مناهضة لتنامي الحركات الإسلامية في العالم، وشارك فيها عدد من قادة المخابرات الغربية والإسرائيلية السابقين ممن نظموا مؤتمرا أخيرا بعنوان «قمة الاستخبارات» عن الموضوع نفسه.

العدد 1711 - الأحد 13 مايو 2007م الموافق 25 ربيع الثاني 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً