قال النائب السيد جميل كاظم حسن في رده على رد وزير الأشغال والإسكان فهمي الجودر بشأن مشروع البلاد القديم والزنج والصالحية الإسكاني إن تذرع الوزير بالموازنة التي تعتمد لتنفيذ المشروع لا أجد له مبررا في الواقع؛ إذ ماذا فعل بـ40 مليون دينار أقرها مجلس النواب السابق من أجل الاستملاك للمشروعات الإسكانية في موازنة العام 2007/ 2008؟
وأضاف أن الرد الدي جاء به الوزير لم يأت بجديد، فمنذ 4 سنوات كان الرد عائما وزئبقيا، لا نستطيع أن نحصل فيه على أرض خصصت للتعمير ولا على موازنة معتمدة للاستملاك فضلا عن التنفيذ.
وأوضح أن المشروع الإسكاني في البلاد القديم والزنج قدم إلى ديوان جلالة الملك وهو لأهالي منطقة البلاد القديم والزنج وليس لأهالي الزنج كما يقترح الوزير، وأن مساحة الموقع تبلغ 11 هكتارا ستستوعب حوالي 600 شقة سكنية.
وأشار إلى ان الموقع المقترح يضم أرضين الأولى تابعة إلى بلدية المنامة وقد وافق المجلس البلدي على تخصيصها للمشروع منذ العام 2003 بشرط تعويض بدل الأرض من قبل الإسكان.
أما الأخرى فهي للديوان الملكي وقد طلب الأهالي وهبيتها للغرض نفسه ولا أظن أن جلالة الملك سيبخل بها على أبنائه، وكما جاء في لقائه مع الصحف المحلية في العام الماضي، فإن الأراضي التي هي تابعة إلى الديوان الملكي في القرى أوقفها الأمير الراحل لمشروعات تنفذ في هذه المناطق لصالح الأهالي، ومن هنا فليس هناك داع لتضخيم قيمة الاستملاك ورفعها إلى 12.230 مليون دينار وهي أراض موهوبة.
وقال أما مشروع قرية الصالحية فإنه يواجه الحجج التي يتذرع بها الوزير من حيث إنها تقع في الحزام الأخضر ولا توجد موازنة معتمدة للاستملاك مع العلم بأن إدارة تخطيط المدن والقرى، اقترحت هذه الأراضي للتعمير الإسكاني في مخطط تطوير هذه القرية، وكلما تأخرت الوزارة المعنية في تشييد هذا المشروع ارتفعت قيمة الاستملاكات وقيمة التنفيذ. وأوضح أن الأراضي المقترحة للمشروعات الإسكانية هي في الحزام الأخضر من حيث الاسم، لأن الواقع يقول إنها أراض جرداء شوهاء، لا يوجد فيها ماء ولا كلأ وهي موضع للنفايات وحظائر الحيوانات، ملفتا إلى أن المجلس البلدي في العاصمة سبق أن وافق على تخصيص أرض تابعة إليه في مجمع 359 بالزنج للمشروع الإسكاني.
وأردف النائب أما إدارة تخطيط المدن والقرى، فإنها اقترحت ورفعت أكثر من 12 موقعا للمشروعات الإسكانية للمنطقة، فضلا عن موافقة الديوان الملكي، فماذا بقي للوزير من حجة حتى يرجئ تنفيذ المشروع ويرحله من عام إلى عام، وخصوصا أن التذرع بالأرض والموازنة لا مبرر له على أرض الواقع. وقال النائب كاظم أحب أن أذكر الوزير بأن هناك مشروعات مناطقية أدرجت وأقحمت اقحاما في موازنة وزارة الأشغال للاستملاك والتنفيذ، وذلك بمجرد زيارة مسئول هنا أوهناك، ولكن هذه المشروعات نفسها محرمة علينا 40 سنة نتيه في الأرض ومنها البلاد القديم والزنج والصالحية، فماذا ينتظر الوزير حتى يبدأ في تنفيذ هذه المشروعات؟، هل ينتظر أن تصل قيمة الاستملاك إلى 60 مليون دينار وبالتالي يستطيع أن يبدأ بالمشروع؟ أشك في ذلك!
وأشار النائب إلى أن طلبات المنطقة الإسكانية المختلفة، فاقت 1500 طلب وخصوصا الوحدات الإسكانية في ظل منطقة مهملة من حيث الاهتمام ببنيتها التحتية والفوقية من قبل كثير من الوزارات الخدمية، علما بأنها تعاني من ارتفاع الكثافة السكانية وازدياد البيوت الآيلة للسقوط وعلى مساحة لا تتعدى 5 كيلومترات. ولفت إلى أن الخوف كل الخوف أن توزع أراضي الحزام الأخضر على المتنفذين وتباع بغير حساب، ولا تستفيد المنطقة منها كما هو حال البحر الذي دفن من حدود الزنج إلى منطقة عذاري ولم تستفد منه الزنج والبلاد القديم لا في مشروعات سكنية وقسائم بل حتى مرفأ للصيادين لم يوفروا، فقد قسم البحر وبيع البعض وبقيت المنطقة محرومة، بحسب قوله.
العدد 1711 - الأحد 13 مايو 2007م الموافق 25 ربيع الثاني 1428هـ