العدد 1712 - الإثنين 14 مايو 2007م الموافق 26 ربيع الثاني 1428هـ

تعقيبا على تحقيق حوادث قتل... تسجلها حظائر الصالحية

ردا على ما جاء في التحقيق المنشور في صحيفة «الوسط» في العنوان الآتي «حوادث قتل... مخدرات واغتصاب تسجلها حظائر الصالحية» في العدد (1687) والصادر يوم الجمعة الموافق 20 أبريل/ نيسان الماضي، والذي لم يوفق فيه الصحافي في اختيار الشخصيات التي تمت معها المقابلات والتي أساءت بشكل كبير إلينا نحن أبناء وأحفاد الفقيد المغدور به بما تضمن تصاريحها الكثير من الأمور التي لم تحدث بتاتا. وإني إذ أسأل المدعو محمد حسن: من أين قام بجلب تلك الحقائق والحوادث؟ وهل كان موجودا هناك عند وقوع عملية الاغتصاب والاعتداء الجنسي والتمثيل بجسد جدي؟ وهذا ما لم نره ولم نسمعه حتى من وزارة الداخلية.

كل الذي جرى أن شيخا أحب حياة العزلة بتجاوزه الستين من العمر، وعاش حياته في صمت وقتل في صمت أكبر، في يوم شاحب بل في أسبوع من أسوأ الأسابيع التي مرت على العائلة فقد خطف الموت روح خال أبي ودخلت جدتي في غيبوبة عند سماعها نبأ وفاته وننتظر لحظات كانت أمرّ وأقسى من المر نفسه ويمر الوقت ببطء شديد وبعد انتهائنا من فاتحة خالي بيوم يرن الهاتف في الصباح الباكر. ظننت حينها أن جدتي قد رحلت ولكن أتى ما هو أقسى من ذلك وهو الهاتف الذي يخبرني أن جدك قد قتل.

وذهبنا نحن الثلاثة أنا وأبي وابن خالي إلى المكان وقد أحيط برجال الأمن من كل حدب وناحية. وظننت لوهلة أولى أن حرب داحس والغبراء قد قامت من جديد. رأيت جدي وقد ربطت يداه ورجلاه ولف الحبل حول عنقه وفي تصوري لم يبقَ حبل في ذلك المكان إلا وقد استخدم لربطه. ماذا كان يريد الجناة القتلة؟ هل كانوا يبحثون في محفظته عن ملايين الدنانير، أم كانوا يبحثون عن شفرة المفاعلات النووية؟ كل الموجود بجانبه محفظته الخالية، قميصه الممزق وغرفة قد قلب عاليها سافلها ولم يُمَثَّل به كما أدعى محمد حسن أو يُعتدى عليه جنسيا في تصريحه. هم كانوا أناسا قد تجردوا من كل معاني الإنسانية، وما هي إلا سويعات ووري جدي الثرى ووريت قضيته معه وتم تقييد القضية ضد مجهول إلى الأبد. الشيء الآخر الذي أود أن أذكره الطريقة التي تعاملت معها وزارة الداخلية مع قضية جدي. هل قضايا القتل يتم التحقيق والبحث عن الجاني بعملية تمشيط المنطقة والتحقيق مع كل من طالته اليد، الصغير والكبير؟ هذا أسلوب بدائي جدا في التعامل مع جرائم القتل. لابد أن تكون هناك أدلة وآثار يتركها المجروم وراء كل جريمة، لا أن تسأل كل المتهمين: ماذا تعرف عن فلان؟ واذهب إلى البيت وانتهى التحقيق، ثم هل المطلوب منا نحن أهل المجني عليه أن نبحث عن القاتل ونسلم للعدالة أم أننا إذا استطعنا الوصول إلى القاتل أن نخذ الثأر منه أم ماذا يا وزارة الداخلية؟

خليل حبيل

العدد 1712 - الإثنين 14 مايو 2007م الموافق 26 ربيع الثاني 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً