العدد 1713 - الثلثاء 15 مايو 2007م الموافق 27 ربيع الثاني 1428هـ

الفلسطينيون يحيون «النكبة» باقتتال يودي بحياة 13 شخصا

اتهامات متبادلة وأربعة نواب يعلقون عضويتهم في «التشريعي» واتصالات للتهدئة و«إسرائيل» تتفرج

الأراضي المحتلة، القاهرة - أ ف ب، د ب أ 

15 مايو 2007

أحيا الشعب الفلسطيني أمس الذكرى التاسعة والخمسين للنكبة في وقت خيم فيه شبح الاقتتال الداخلي على قطاع غزة مع تواصل الاشتباكات المسلحة بين عناصر حركتي «فتح» و»حماس» والذي أودى بحياة 13 فلسطينيا.

وتجددت الاشتباكات الحركتين ما رفع حصيلة القتلى إلى 13 شخصا بينهم تسعة من عناصر الشرطة الفلسطينية. وقتل يوسف مطير وهو ضابط برتبة نقيب في الأمن الوقائي جراء كمين مسلح، وأسفر الكمين أيضا عن إصابة ثلاثة أشخاص آخرين.

وفي وقت سابق أمس، ذكرت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن ثمانية من عناصر قوات الأمن الوطني قتلوا وأصيب 18 آخرون بينهم مدنيون في كمين نصبته عناصر من «كتائب الشهيد عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» لسيارة تابعة لقوات الأمن. ومن جهتها أوضحت المصادر الأمنية «ان عناصر من (القسام) نصبت كمينا لجيب عسكري تابع للأمن الوطني عند وادي غزة وسط القطاع» مشيرة إلى أن «اشتباكات عنيفة دارت في نواحي متفرقة من القطاع» بالإضافة إلى حصار «القسام» لموقع الأمن الوطني القريب من معبر المنطار ومهاجمته بالقذائف.

ونفت «كتائب القسام» هذه المزاعم وألقت باللوم في موتهم على «إسرائيل» واتهمت «فتح» بقتل قادتهم في وقت سابق. وبدوره، قال الناطق باسم حرس الرئاسة الفلسطينية علي القيسي «إن عناصر من (كتائب القسام) والقوة التنفيذية يهاجمون منذ ساعات الصباح معبر المنطار ومحيطه بالأسلحة الرشاشة وقذائف الهاون والياسين والبتار». على الجانب الآخر، نفى الناطق باسم القوة التنفيذية إسلام شهوان مشاركة القوة في الهجوم على المنطار مؤكدا أن أيا من عناصرها غير موجود هناك. وأبدى استغرابه للزج باسم «القوة التنفيذية في الصراع الدائر في غزة». كذلك قتل مواطنان فلسطينيان على أثر تجدد الاشتباكات مساء أمس.

وكان إبراهيم منية (45 عاما) وهو أحد القادة الميدانيين في «القسام» قتل فجر أمس بجانب ناشط آخر في «حماس» لم تعرف هويته في حي الشجاعية على يد مجموعة من حرس الرئاسة بعد أن رفض التوقف عند أحد الحواجز. وقالت «كتائب القسام» في بيان على موقعها الإلكتروني إن «من يسمون أنفسهم (أمن الرئاسة) وهم في الحقيقة عملاء للاحتلال قاموا باغتيال قائد مجاهد غدرا أثناء تفقده لمواقع المرابطين، إذ أطلقوا النار عليه من موقعهم باتجاه سيارته بعد تخطّيه للموقع في حي الشجاعية». وتوعدت الكتائب في بيانها «القتلة المجرمين بالملاحقة والقصاص» مشيرة إلى أنها ستتعامل معهم «كعملاء للاحتلال الصهيوني فهم خارجون عن الصف الوطني».

في غضون ذلك، دخل نحو 450 من المسلحين التابعين لـ»فتح» أمس إلى غزة قادمين من مصر من خلال معبر رفح. ونفت مصادر أمنية ما تردد بشأن قدوم تلك العناصر لتعزيز قوة نشطاء «فتح» في مواجهاتهم ضد مسلحي «حماس». وقالت المصادر: «هذه قوات من الأمن الوطني وقوامها 450 عنصرا أنهت عددا من الدورات التدريبية في مصر وعادت إلى القطاع ليس من أجل المشاركة في أي اشتباكات مع (حماس)».

إلى ذلك، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى إنهاء الفلتان والفوضى الداخلية «من خلال تطبيق الخطة الأمنية من دون تردد أو تأخير لوأد الفتنة واستبعاد شبح الاقتتال الداخلي». وأعلن أربعة نواب من «فتح» تعليق عضويتهم في المجلس التشريعي الفلسطيني، مهددين بالاستقالة من المجلس احتجاجا على الأحداث المؤسفة الجارية. وطالب النواب الجماهير الفلسطينية أن تخرج للشارع وتعبر عن سخطها وغضبها من الوضع الراهن. كما طالبوا بـ»إقالة كل القيادات المسئولة ومحاسبة المتورطين وأن يتولى زمام الأمور أناس من أهل الثقة والشورى والحكمة ليكونوا خدما لشعبنا لا سيفا مسلطا على رقابه».

كما دعا الرئيس المصري حسني مبارك في مكالمة هاتفية مع الرئيس الفلسطيني، إلى «الوقف الفوري» للمواجهات. بينما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس أن «إسرائيل» تتابع الوضع في غزة، لكنها ستمتنع عن التدخل فيه.

في المقابل، بدأت دائرة شئون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية أمس بجمع تواقيع على مذكرة «لا بديل عن حق العودة» المنشورة على شبكة الانترنت، آملين أن يتجاوز المليون توقيع مع إحياء ذكرى النكبة.

العدد 1713 - الثلثاء 15 مايو 2007م الموافق 27 ربيع الثاني 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً