العدد 1713 - الثلثاء 15 مايو 2007م الموافق 27 ربيع الثاني 1428هـ

صلاح علي: لم ننصب أنفسنا دروعا للدفاع عن عطية الله

لا تحرّكنا جهاتٌ عليا... ومصلحة البحرين تفرض طي «التقرير المثير» للأبد

أكد النائب الثاني لرئيس مجلس النواب ورئيس كتلة المنبر الوطني الإسلامي النائب صلاح علي في تصريح لـ»الوسط» أن «نواب المنبر الإسلامي لم ينصبوا أنفسهم دروعا للدفاع عن وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة الذي قدمت كتلة الوفاق طلبا لاستجوابه في مجلس النواب على خلفية تهم تتعلق بمخالفة الوزير للوائح المالية للدولة واستغلال المنصب لأغراض خاصة».

وقال علي تعليقا على تكرار سيناريو كتل «المنبر، الأصالة، المستقبل» في التصويت على الاستجواب إن «قضية الاستجواب مازالت قائمة والذي حصل هو تطبيق اللائحة الداخلية وفق المادة 80 اذ انه لم يتم حصول على الغالبية في التصويت على اللجنة المحال إليها في جلستين ولذلك تم تأجيل التصويت إلى دور الانعقاد المقبل».

من جهة ثانية أشاد علي بالموقف العقلاني لكتلة الوفاق في حضورها جلسة اليوم (أمس)، ومزاولة عملها البرلماني وعدم انسحابها من الجلسة، على رغم عدم تمرير الاستجواب، متمنيا أن تكون هذه هي الروح السائدة لدى الجميع في دعم المسيرة البرلمانية وتوسيع المكتسبات الشعبية في ظل المشروع الإصلاحي لجلالة الملك. وأضاف علي: «لا نريد أن تشهد المرحلة المقبلة أية انسحابات بمجرد الاختلاف في وجهات النظر أو تباين النواب في تفسير النصوص»، مشيرا الى ان القرار النهائي سيكون من رأي الغالبية وإن خالف توجه كتلة معينة في المجلس، مؤكدا أن مصلحة البحرين تتطلب طي ملف «التقرير المثير» للأبد.

وأوضح علي أن «المشكلة بالنسبة الى المنبر الإسلامي ليست في المستجوب (الوفاق) ولا المستجوب (الشيخ أحمد بن عطية الله)، بل في الآلية المتبعة في تقديم أي استجواب لضرورة سن الأعراف البرلمانية الصحيحة، وخصوصا أن الاستجواب كان محل خلاف بين أعضاء مجلس النواب وحتى المستشارين القانونيين، بل وداخل الكتلة الواحدة كانت هناك عدة آراء بشأن هذه القضية». وأكد علي «أن المنبر الإسلامي ليست خط دفاع متقدم لا للحكومة ولا للوزير المستجوب»، مضيفا أن «خلافنا ليس مع مقدمي الاستجواب، ولكن هناك ملاحظات شكلية في تقديمه، فضلا عن إشكاليات دستورية في بنود الاستجواب، ولم يكن موقفنا نابعا من فعل ضغوط أو توجيهات من جهات عليا كما يشاع» نافيا قصد الكتل إحراج الوفاق بقوله: «نحن لم نقصد إحراج الوفاق أمام شارعها وجماهيرها إطلاقا، ولكن كنا نطمح أن تسن أعرافا دستورية صحيحة بشأن الاستجواب الأول في هذا الفصل التشريعي». وأشار علي إلى أن «أحد الدروس التي ينبغي أن نعيها من هذا الاستجواب هو أن تتوافق الكتل جميعها على كيفية التعامل مع أي استجواب مستقبلي بشأن الآلية الصحيحة في تقديم الاستجوابات»، مضيفا «فكم كان بودنا لو أن طلب الاستجواب تم إجراء تشاور مسبق بشأنه مع بقية الكتل بدلا من مفاجأتها بهذا الموضوع في بداياته، كما انه كان من الأولى مراعاة البعد الزمني، لأن دور الانعقاد شارف على الانتهاء ولا يسع الوقت ليأخذ الاستجواب حقه الكامل لكي تزود اللجنة بالمعلومات اللازمة، تحاشيا لسلق الاستجواب، كما أن هناك بنودا في محتوى الاستجواب لا تخلو من شبهة دستورية، كطرح قضية مازالت في أروقة القضاء، وهذا يتعارض بشكل صريح مع مبدأ فصل السلطات».

إلى ذلك دعا علي إلى فتح قنوات الحوار مع الحكومة بشأن قضية الاستجواب بدلا من التصعيد والتشكيك ومحاكمة النيات وقال «إننا نؤيد بقوة فتح قنوات الحوار مع الحكومة والوصول إلى توافقات بشأن الكثير من القضايا المطروحة، ومنها موضوع الاستجواب الذي يلامس التقرير المثير للجدل الذي أحدث انقساما كبيرا في الشارع البحريني». وأضاف «على رغم إيماننا بحق أي نائب أو أية كتلة في استخدام أية أداة دستورية يرونها مناسبة ولكن نعتقد أن فرص الحوار لم تستنفذ بعد، ويفترض أن يكون الاستجواب هو الخيار الأخير بعد استنفاذ كل المبادرات والأدوات البرلمانية الأخرى».

كما نفى علي وجود اصطفاف طائفي كشفه موقف النواب من الاستجواب قائلا: «لا يوجد طبعا أي اصطفاف طائفي للتعامل مع الاستجواب، بدليل أن عددا من النواب من خارج كتلة الوفاق صوتوا لصالح الاستجواب، لذلك لا يوجد أدنى خطر من أي تداعيات طائفية .

العدد 1713 - الثلثاء 15 مايو 2007م الموافق 27 ربيع الثاني 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً