بطولة غالية أخرى... يبدأ الحديث عنها وسيكون موعدها نهاية هذا الأسبوع في مرحلة جديدة من المنافسة بين أنديتنا المحلية تتمثل في بطولة كأس ولي العهد في نسختها السابعة، وبعد صراع طويل في بطولة دوري كأس خليفة بن سلمان من أجل الحصول على شرف أحد المراكز الأربعة المؤهلة لهذه البطولة حازت فرق المحرق والرفاع والنجمة والبسيتين البطاقات الأربع للتنافس على كأس هذه البطولة الغالية، وخلال السطور التالية سنتداول أبرز المحطات في البطولات الماضية وما أفرزته وأسفرت عنه.
والملاحظ خلال بطولة هذا الموسم غياب النادي الأهلي عنها لأول مرة منذ استحداثها وانطلاقها، فالنسر الأصفر كان عنوانا مشتركا في جميع البطولات التي أقيمت، في حين واصل المحرق والرفاع تسجيل حضورهما القوي في هذه البطولة للمرة السابعة على التوالي، أما بالنسبة إلى النجمة فحضوره هذه المرة يمثل المرة الثالثة في تاريخ المسابقة، أما آخر الفرق البسيتين فهو يسجل حضوره الخامس في هذه البطولة، فبعد غيابه عن آخر نسختين تعود سفينة البسيتين للإبحار على ضفاف هذه البطولة حاملا معه طموحات وآمال تسجيل اسمه وبصمته في هذه البطولة.
ويعتبر الرفاع ملكا لهذه البطولة الغالية من خلال فوزه بها لأربع بطولات متتالية، وكذلك تسجيل اسمه في المباراة النهائية لجميع البطولات الماضية، في حين يأتي المحرق ثانيا في هذه البطولة من خلال حصوله على لقبها مرتين.
نظام البطولة
في بداية انطلاق البطولة وفي أول مواسمها عمد الاتحاد البحريني لكرة القدم إلى مشاركة 8 فرق، في حين عدل الاتحاد من نظام البطولة بداية من البطولة الثانية عندما اقتصرت على الفرق الأربعة الحاصلة على المراكز الأولى في بطولة الدوري والتي تلعب بطريقة المقص، إذ يتقابل بطل الدوري مع رابع الترتيب، في حين يلعب الثاني مع الثالث، والفائزان يتأهلان إلى المباراة النهائية.
تاريخ البطولة
شهد الموسم 2000/2001 انطلاقة بطولة كأس ولي العهد فكانت إضافة نوعية ومهمة في بطولاتنا المحلية كان لها الكثير من الإيجابيات على الصعيد الفني والتنافسي بين الفرق، وبدأت الفكرة بمشاركة 8 فرق، إذ شهدت البطولة الأولى مشاركة فرق الأهلي والمحرق والرفاع ومدينة عيسى والبحرين والرفاع الشرقي والبسيتين والنجمة.
وفي دورها الأول تمكن الأهلي من الفوز على مدينة عيسى بهدف نظيف، والرفاع على جاره الرفاع الشرقي بثلاثية نظيفة، والبحرين على البسيتين أيضا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، وأخيرا المحرق على النجمة بثلاثية نظيفة.
في الدور نصف النهائي تقابل الرفاع مع البحرين وتمكن الرفاع من الفوز 2/1، وفي المباراة الثانية حقق المحرق الفوز على الأهلي 3/1، ليصعد المحرق والرفاع إلى النهائي ويحقق المحرق الفوز في مباراة مثيرة وجميلة 5/4، بعد أن تقدم الرفاع في شوطها الأول بأربعة أهداف مقابل هدف واحد إلا أن إعصار المحرق كان عاتيا في الشوط الثاني ليقلب تأخره إلى فوز ثمين توجه بطلا في أول بطولة لهذه الكأس الغالية.
الرفاع يثأر لنفسه ويتوج بطلا
في البطولة الثانية موسم 2001/2002 تغير نظام البطولة واقتصرت المشاركة على الفرق الأربعة الأولى في بطولة الدوري وشارك في هذه البطولة فرق المحرق والرفاع والأهلي والبسيتين، وتمكن المحرق من تحقيق الفوز على البسيتين 4/2، في حين أقصى الرفاع الأهلي بالفوز عليه 2/1، وبهدف ذهبي، ليكرر المحرق والرفاع وجودهما في المباراة النهائية وفيها تمكن الرفاع من الثأر لنفسه بفوزه على المحرق في النهائي بنتيجة 3/2 وبهدف ذهبي أيضا من قدم طلال يوسف.
حوادث مؤسفة تتوج
الرفاع بطلا للمرة الثانية
في النسخة الثالثة من البطولة موسم 2002/2003، كررت فرق المحرق والرفاع والأهلي والبسيتين وجودها في هذه البطولة وللمرة الثالثة على التوالي يتأهل الرفاع والمحرق لنهائي البطولة بعد أن تمكن الرفاع من التفوق على البسيتين 3/1، والمحرق من اكتساح الأهلي بنتيجة ثقيلة وصلت إلى 4/صفر، وفي المباراة النهائية حافظ الرفاع على لقبه بعد تفوقه على المحرق 3/1، في مباراة لم تستكمل نتيجة الحوادث التي صاحبت ورافقت مجريات المباراة وقيام حكم المباراة الدولي يوسف حسين بطرد 5 لاعبين من المحرق نتيجة انفلات أعصابهم، إذ طرد علي حسن ومحمود جلال ومحمد سالمين وإبراهيم المشخص ورياض بدر لينهي يوسف المباراة نظرا إلى عدم قانونيتها.
الرفاع بطلا للمرة الثالثة
في موسم 2003/2004 تواصلت سيطرة الفرق الأربعة المحرق والرفاع والأهلي والبسيتين على هذه البطولة، وللمرة الرابعة أيضا واصل المحرق والرفاع حضورهما وسيطرتهما على بطاقتي المباراة النهائية بعد أن تفوق الرفاع على الأهلي بالركلات الترجيحية 4/3 بعد انتهاء زمن المباراة الأصلي والإضافي بالتعادل 1/1، في حين فاز المحرق على البسيتين 2/1، وفي المباراة النهائية وللمرة الثانية يكون الهدف الذهبي حاضرا فيها تمكن الرفاع من تحقيق البطولة الثالثة على التوالي بفوزه على المحرق بنتيجة 2/1 وبهدف ذهبي من قدم محمد سلمان.
الأهلي يكسر نصف القاعدة
في موسم 2004/2005 تمكن الأهلي من كسر نصف القاعدة من خلال إزاحته لفريق المحرق عن نهائي البطولة ولكنه لم يتمكن من اختراق قاعدة الأبطال، في حين سجل الشباب حضوره الأول في البطولة، وتمكن الرفاع من الفوز على الشباب 2/1 بهدف قاتل في الوقت المحتسب بدل الضائع من قدم سلمان عيسى، في حين تمكن الأهلي من التفوق على المحرق في المباراة الثانية بنتيجة 2/صفر، وفي المباراة النهائية تمكن الرفاع من قلب النتيجة لصالحه والفوز للمرة الرابعة بالبطولة بفوزه على الأهلي 3/1 بعد شوطين إضافيين.
المحرق يعود بطلا
في البطولة الأخيرة الموسم الماضي والتي شاركت فيها فرق المحرق والرفاع والنجمة والأهلي، عاد فريقا المحرق والرفاع للسيطرة على هذه البطولة وكرر الرفاع وجوده في النهائي للمرة السادسة على التوالي من خلال فوزه على الأهلي 2/1 بهدف قاتل لمحمد سلمان في الدقائق الأخيرة، أما المحرق فتفوق على النجمة 2/1 أيضا وبهدف قاتل من محمد جعفر الزين.
وفي المباراة النهائية عاد المحرق بطلا للمرة الثانية في تاريخ هذه البطولة بعد التفوق على الرفاع 2/1 في المباراة النهائية.
محطات ولمحات تاريخية
- احتضن ملعب استاد البحرين الوطني نهائي المسابقة 4 مرات مواسم 2000/2001، 2001/2002، 2002/2003، 2005/2006، في حين احتضن ملعب مدينة عيسى نهائي المسابقة مرتين مواسم 2003/2004، 2004/2005.
- في موسم 2002/2003 توج الرفاع بطلا للبطولة خلف الأسوار نظرا إلى الحوادث المؤسفة التي رافقت المباراة النهائية، ونتيجة تلك الحوادث اتخذ الاتحاد قرارات قوية بحق المتسببين فيها منها إيقاف لاعبي المحرق علي حسن ورياض بدر لموسمين.
- الهدف الذهبي كان حاضرا في 3 مناسبات وجميعها لفرق الرفاع، الأول منها بقدم اللاعب أحمد حسان والثاني بقدم طلال يوسف والثالث بقدم محمد سلمان.
- تعتبر مباراة المحرق والرفاع في المباراة النهائية للبطولة الأولى موسم 2000/2001 هي أفضل وأجمل مباراة من خلال الأداء القوي والرائع من الفريقين، فبعد تقدم الرفاع بالنتيجة في الشوط الأول 4/1، ظن الكثيرون أن اللقب سيكون لصالحه ولكن المحرق عاد بقوة في الشوط الثاني ليقلب موازين المباراة لصالحه بتسجيله رباعية خطف بها اللقب لصالحه.
- أكثر الفرق حضورا في هذه البطولة الرفاع والمحرق 7 مرات، والأهلي 6 مرات والبسيتين 5 مرات والنجمة 3 مرات، ومرة واحدة لكل من البحرين والرفاع الشرقي والشباب ومدينة عيسى.
- المحرق حقق لقبيه بقيادة فنية وطنية متمثلة بالمدرب خليفة الزياني، في حين حقق الرفاع ألقابه الأربعة بقيادة فنية متمثلة في الكرواتي دراجان ورياض الذوادي.
- أكثر اللاعبين تسجيلا للأهداف في المباراة النهائية هو لاعب الرفاع أحمد حسان بتسجيله رباعية فريقه في مرمى المحرق في النسخة الأولى.
- المباراة الوحيدة في تاريخ المسابقة التي شهدت ركلات ترجيح هي مباراة الرفاع والأهلي في موسم 2003/2004، وتمكن الرفاع من الفوز فيها بتسجيله 4 ركلات ترجيح عن طريق طلال يوسف والبرازيلي بن سالتون وسالم خليفة وراشد محمد، في حين سجل الأهلي 3 ركلات عن طريق علي صنقور وعبدالله هلال وعلاء حبيل وأخفق محمد حسين ونادر عبدالجليل.
العدد 1717 - السبت 19 مايو 2007م الموافق 02 جمادى الأولى 1428هـ