تقام اليوم أولى مباريات مربع الكبار من مسابقة كأس سمو ولي العهد والتي تجمع الرفاع (وصيف بطل الدوري) مع النجمة (ثالث البطل) عند الساعة 5.35 مساء على الإستاد الوطني. مباراة اليوم فيها الكثير من الأمور التعويضية للفريقين خصوصا للرفاع الذي لم يتبق له سوى هذه البطولة لحفظ ماء وجه على أقل تقدير بعدما أخفق في الموسم الماضي ودرع الدوري وكأس الملك لهذا الموسم.
أما النجمة فبعدما حصل على برونزية الدورية يوم انتشل نفسه من آخر الترتيب حتى خط عند المركز الثالث عاد في مسابقة كأس الملك ليواصل تطوره ويتأهل إلى المباراة النهائية ويزيد من حظوظه في الاحتفاظ باللقب ما زاد فيه من الحال المعنوية ؛ليكون اليوم أمام موعد آخر لكي يتأهل إلى النهائي لأول مرة.
الفريقان يمتلكان الفنيات ولكنها متقادمة من فريق إلى آخر وبالتالي يسعى كل منهما إلى الفوز.
الرفاع كان خلال هذا الموسم غير مستقر فنيا ولا في التشكيلة فأثر ذلك كثيرا على مستواه العام وظهر بوضوح بان هناك اختلالات في الأداء ولكن اللاعبين لم يكونوا في مستوى الحدث فابتعد من منصة التتويج بعدما صعد الصدارة إلى 87 أسابيع متتالية تراها بعد ذلك إلى المحرق ولم يستطع أن يلحق به.
السحاوي يحتاج إلى الكثير حتى يصل إلى مرحلة الفوز بالبطولة منها أن يكون دفاعه متماسكا خصوصا في العمق إذ عليه أن يلعب بثلاثة مع وجود ظهيرين متمكنين لديهم القدرات الفنية في الانطلاقة الهجومية ومن ثم العودة لسد الفراغ ومساندة خط الوسط وزيادة الكثافة ولكن بعناية تامة وعدم الغفلة في سد الفراغ من الطرفين أما الوسط فتحديد ثلاثة متنوع فيها المهمات من لاعب ارتكاز وآخر مساند له وآخر يقوم بالمهمات الهجومية كصانع ألعاب إلى جانب الطرفين في الدفاع المنطلقين من موقعهما وفي الهجوم يتأخر أحدهم في حال الدفاع ويبقى الآخر ولكن في الحال الهجومية لابد من انضمام المتأخر إلى الآخر مع دخول الطرفين في الدفاع ومساندة من اثنين من الوسط ويبقى لاعب الارتكاز.
من الواضح أن الفريق يعتمد على حسونة الشيخ في صنع هجماته والهتدين أيضا لكن عليه أن يجد من يدل المرمى من أسهل الطرق تنفيذ طريقة اللعب تحتاج إلى مجهود جماعي بعيدا من الفردية والأنانية حتى يعود الرفاع كما كان.
اما النجمة فمنذ انتفاضته في الدوري مازال يقدم العروض القوية والمتميزة بأسلوب علمي وواضح. إذ يعتمد على الدارات فش في اكتشاف الأخطاء سوار في الفريق أو في الفريق المنافس وبالتالي يعطيه الأحقية في وضع الطرق الفنية على طريق الفوز. صحيح أن الفريق منذ أن تسلم الحربان قيادته يلعب بطريقة واحدة هي 5/3/2 تتحوّل في الهجوم إلى 3/5/2 وتعتمد أساسا على اغلاق منطقة الدفاع ومحاصرة المهاجمين بوجود ثلاثة في العمق مع اثنين في الطرقين يعطون الحرية في التحرك حسب ظروف المباراة.
وعلى رغم وضوح طريقة اللعب للمنافسين فإن الفريق لديه القوة والعزيمة والإصرار في منع المنافس من التقدم إلى مرماه كما فعلها أمام المحرق إذا لم يعط مفاتيح اللعب في الأحمر الحرية في التحرّك بل حجر عليهم أولا بأول وكان شديدا في التعامل مهم فيما كان سريعا في هجماته المرتدة.
الفريق لديه احتياط جيّد من المكن الاستفادة منه خلال مجريات المباراة. ولكن الفريق يحتاج بشكل أكبر إلى استثمار الفرص المتاحة وعدم إضاعة السهلة منها خصوصا أمام المحرق ؛لان كلما ضاعت الفرص أعطت المنافس القوة في مبادلة الهجوم واستثمار الفرص.
برنامج «الدرات فش» الذي يقوده المدرب الوطني محمود فخرو جعل الفريق يلعب بتنظيم أكثر في الجهتين الدفاعية والهجومية وتعرفك على أخطائك وأخطاء منافسك وبالتالي تستطيع أن تعرف من أين تؤكل الكتف ولدى الفريق عناصر بشرية شابة لديها القدرة في تنفيذ الطريق وبسلاسة. هل سيكون النجمة على موعد النهائي اليوم عبر الأداء الفني المنظم والقوي؟ أو أن الرفاع ستعود له الحياة من جديد وسيعرف ما سيخبأه النجمة ومن ثم يحقق الفوز ويتأهل إلى النهائي؟
ياسين: فريقنا جاهز وطموحاتنا النهائي
قال مدير الفريق الأول للكرة بالنجمة حسن ياسين: إن الفريق أعدّ نفسه لموقعة اليوم أمام الرفاع الفريق القوي والصعب والذي يعد من الفرق التي كانت دائما في النهائي (لكأس سمو ولي العهد) وأنا اعتقد المباراة صعبة بالنسبة إلينا ونحتاج إلى مجهود مضاعف حتى تكسر الطموحات الرفاعية ونصل نحن للنهائي.
وأضاف: «اعتقد أن اللاعبين سيبذلون الجهود الكبيرة لكي يحققوا الفوز كما فعلوها أمام المحرق فالتدريبات على أحسن ما يكون وأنا أثق فيهم ثقة كبيرة منذ سنتين مضت وأرى لديهم القدرة على الفوز ونحن قمنا بعقد جلسات معنوية ونفسية بحضور نبيل طه الذي حاول في محاضرته ابعاد الفريق عن حلاوة نشوة الفوز الذي تحقق أمام المحرق ؛لأنها لو بقيت فهي سلاح ذو حدين ولكننا نفكرالآن في أنها مباراة كؤوس».
وتابع «الجهاز الفني ونبيل طه درسوا الموضوع جديا وأرادوا من اللاعبين التركيز في مباراة اليوم وترك مباراة المحرق وراء ظهورهم ومجلس الإدارة بالنادي يقصر في عمله وقام بالدعم المعنوي عبر حضوره بالإيجاب على الفريق والذي ساعد على ذلك حضورها من بداية الدوري أمثال نائب الرئيس محمد إسماعيل وأمين السر العام حبيل ومحمد إبراهيم بالإضافة الاتصالات المستمرة مع الرئيس بشكل يومي».
وتابع «وسمو الشيخ خالد نجل الملك هو معنا عبر اتصالاته المستمرة مع الجهاز الإداري وهذا الدعم له التأثير المعنوي الكبير في نفوس اللاعبين ويأمل منهم بان يتأهلوا إلى الدور النهائي».
وقال أيضا «اعتقد أن المباراة ستكون طبيعية بعيدة عن التوتر العصبي والانغلاق؛ لان مبارياتنا مع الرفاع دائما تكون مفتوحة وغنية بالأهداف وأتوقعها أن تنتهي في وقتها الأصلي وأملنا أن تكون نجماوية»
الخباز والعلوي يقودان مباراتي مربع الكبار
أسندت لجنة الحكام بالاتحاد البحريني لكرة القدم قيادة مباراة اليوم والتي تجمع الرفاع مع النجمة في مربع الكبار لمسابقة كأس سمو ولي العهد إلى الحكم الدولي جعفر الخباز بمساعدة من الدولي سميرعبدالله والدولي يوسف الوزير والحكم علي السماهيجي (درجة أولى) حكما رابعا.
بينما يدير مباراة المحرق (بطل الدوري) مع البسيتين والتي ستقام يوم غدٍ (السبت) على الإستاد الوطني الحكم الدولي جعفر العلوي بمساعدة من الدولي أكبر حسين والدولي عبدالحسين حبيب والدولي عبدالحميد عبدالعزيز (حكما رابعا).
خليفة بن أحمد: إعدادنا طبيعي والنجمة قوي ولا يستهان به
قال مدير الفريق الأول للكرة بالرفاع الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة: إن إعداد الفريق لمباراة اليوم طبيعي وليس هناك الجديد واللاعبون يعرفون تماما حجم المسئولية الملقاة على عاتقهم والتي تتوجب التفويض بهذه المسابقة وإذا حصل ما تطمح إليه فإن العلاج والإصلاح سيكون في الموسم المقبل ولا يحتاج أن ندّلهم على الطريق السليم.
وأضاف «دورنا خلال هذه الفترة خصوصا بعد الخسارة من الحالة قمنا برفع المعنويات ولكن من دون أن يكون هناك شحن زائد يؤثر عليهم قد يضرهم فلذلك جعلناها طبيعية وعقدنا جلسة عشاء عائلية مع اللاعبين والتدريبات عادية والفريق قدم عرضا جيّدا خلال الشوط الثاني أمام الحالة جعلنا نطمئن على حالة على رغم الخسارة وأثبت الفريق بأنه جدير بتحقيق نتيجة إيجابية وقد وعدونا بأنهم سيبدلون أقصى جهودهم من أجل الفوز». وتابع «النجمة فريق قوي ولا يستهان به وسنواجه فريق بطل ونحن أعددنا العدة علاقاته وهجومه ودائما يضغط من البداية مع أنه حذر في الوسط بينما سيكون من جانبنا جس النبض في البداية وبعدها ستلعب للهجوم واعتقد أن المباراة لن تمتد إلى الإضافي وستنتهي في الأصلي لصالح الرفاع».
العدد 1722 - الخميس 24 مايو 2007م الموافق 07 جمادى الأولى 1428هـ