ضم لاعبو فريق باربار «البنفسج» بطولة كأس بيت التمويل الخليجي لكرة اليد إلى درع الدوري بعد تحقيقهم إياه يوم أمس بعد فوزهم المستحق والمكرر في إعادة لنهائي الدوري على جاره الاتفاق بنتيجة 33/26، بعد مباراة حماسية وجماهيرية، وفيها كان متقدما في الشوط الأول أيضا بنتيجة 15/14.
وكعادة لقاء الجارين جاءت البداية متوقعة وسريعة من الفريقين وسط سلسلة طويلة من التعادلات بفضل القدرة الجيدة للمهاجمين في التعامل مع الدفاع الذي بدا واهنا وضعيفا في الدقائق الأولى، وفيها اعتمد الفريقان على الدفاع 6/صفر، ما أعطى الفرصة للاعبي الخط الخلفي للتسديد الخارجي، ليسير الفريقان وفق ذلك وخصوصا باربار بنجاح سيدتوفيق الوداعي وعواد رجب وأحمد جعفر، فيما نوع الاتفاق من أسلوبه بين المراكز المختلفة مع تركيز الضغط على الناحية اليسرى، ليواصل الفريقان التسجيل بنجاح وسط ضعف واضح للدفاع والحراسة معا حتى الدقيقة العاشرة التي شهدت آخر تعادل 6/6.
حينها بدأ الاتفاق توسيع الفارق مستفيدا من الأخطاء الفردية لهجوم باربار الذي عجز في البداية عن التعامل مع الدفاع المتقدم الذي غيره الاتفاق إلى 5/1 لخلخلة التمريرات الباربارية، ليوسع الاتفاق سريعا الفارق إلى 4 أهداف في الدقيقة 13، ما استدعى تدخل مدرب باربار السوري سامر أبوعبيد الذي طلب وقتا مستقطعا لتصحيح الأوضاع، وفعلا حدث ذلك من خلال تغيير مراكز بعض اللاعبين واعتماد السرعة في الهجوم، وتغيير طريقة الدفاع إلى 5/1 لمراقبة أبرز لاعبي الاتفاق علي عيد بالإضافة إلى تغيير الحارس الأساسي، ما أعطى حيوية ونشاطا للخط الخلفي، ليقلص باربار الفارق رويدا رويدا قبل أن يحقق التعادل في الدقيقة (20) 12/12.
إثر ذلك طلب مدرب الاتفاق عادل السباع وقت مستقطعا لعمل اللازم مع الانحدار في مستوى مهاجميه، لكن باربار في الوقت ذاته واصل عودته القوية وتمكن من إعادة التقدم لصالحه، باستغلاله الأمثل للخلل الواضح في عمق دفاع الاتفاق، لكنه في الوقت عاد إلى هدوء وسكونه الدفاعي الذي مكن الاتفاق من تحقيق التعادل الذي عاد للسريان في الدقائق الخمس المتبقية من الشوط الذي انتهى بتقدم باربار بفارق هدف وحيد 15/14.
شوط ثان بارباري
ولما كانت الكرة الأولى لصالح باربار فإنه استطاع توسيع الفارق إلى هدفين وخصوصا مع تألق حارسه أحمد خلف الذي تصدى لأكثر من كرة في ظرف الدقائق الخمس الأولى، والتي أعطت الأولوية لفريقه لتوسيع الفارق قدر الإمكان باستغلال الضعف الدائم في عمق الدفاع الاتفاقي، وبالتالي المراوغة والاختراق من هذا المركز وتسجيل الأهداف، لتدخل بعدها المباراة في سرعة متناهية وتسجيل للأهداف بشكل متواصل مع الحماس الكبير في أداء اللاعبين، ما أدى لارتباك واضح لدفاع الفريقين وهو ما سهل أمر المهاجمين في اختراقه.
وفي الوقت الذي خسر فيه باربار لاعبا نتيجة الاستبعاد، كان من المفترض أن يستغل الاتفاق هذا النقص في تقليص الفارق الذي على العكس تواصل لصالح باربار الذي استمر في نهجه التسجيلي، لكن الاتفاق لم يبق متفرجا وتمكن خلال هذه الدقيقتين من تقليص الفارق من 3 أهداف إلى هدف واحد فقط في الدقيقة العاشرة 23/22.
لكنه ظل عاجزا عن تحقيق التعادل والاستفادة الجدية من الاستبعادات المتكررة للاعبي باربار، الذي تعامل مع الدفاع المتقدم للاتفاق بالاختراق عندما يتقدم وبالتسديدات الخارجية عندما يتراجع للوراء، بالإضافة إلى التألق الواضح لحارسه الأساسي، ليستفيد من حال سوء التركيز لمهاجمي الاتفاق في مواصلة الضغط على دفاعه ورفع الفارق إلى 4 أهداف قبل 5 دقائق من النهاية.
إثر ذلك عجل مدرب الاتفاق بوقت مستقطع لتعديل الأمور ومنها الاعتماد على الدفاع الضاغط الذي لم يؤتِ ثماره بل وزاد الفارق عدم قدرة المهاجمين على التسجيل، ما أبقى الفارق لصالح باربار الذي واصل توسيعه حتى قبل دقيقتين من النهاية والتي شهدت استبعاد أحد لاعبيه وإضافة دقيقتين أخريين نتيجة رميه الكرة بعيدا من منطقة الخطأ، ما أعطى باربار المساحة الأكبر لتسيد اللقاء بل وتوسيع الفارق حتى نهاية اللقاء لصالحه بنتيجة 33/26. أدار اللقاء الحكمان محسن المولاني وعيسى جعفر. وقد شهدت المباراة اعتداء أحد الجماهير الاتفاقية على حكم المباراة المولاني الذي أصيب إصابة طفيفة، لكن الوضع كان تحت السيطرة بعد تدخل العقلاء من الجماهير ورجال الشرطة وحتى مراقب المباراة نجيب العريض، وقد دون المراقب ذلك في محضر المباراة.
العدد 1722 - الخميس 24 مايو 2007م الموافق 07 جمادى الأولى 1428هـ